تمكن باحثون وطلاب من المعهد المركزي للأنظمة الاستشعارية الذكية وسكولتك في روسيا من تطوير خوارزمية جديدة لأجهزة تتبع العين (Eye Trackers)، تهدف إلى تحسين دقة تحديد اتجاه نظر المستخدم في البيئات الصعبة.
وتُستخدم هذه الأجهزة في مجالات متعددة مثل الطب والتعليم والألعاب الإلكترونية وتصميم الواجهات الرقمية، حيث يُعد فهم حركة العين عنصرًا مهمًا لتحليل سلوك المستخدم.
مشكلة دقة تتبع العين في الظروف الصعبة
تواجه أنظمة تتبع العين التقليدية صعوبات في بيئات معينة، مثل:
ارتداء النظارات
وجود انعكاسات ضوئية قوية
الإضاءة الساطعة
حركة الرأس أو تغيّر الإضاءة
هذه العوامل تؤدي إلى انخفاض دقة تحديد موضع الحدقة وبالتالي خطأ في تحديد نقطة النظر على الشاشة.
كيف تعمل التقنية الجديدة؟

تعتمد الخوارزمية الجديدة على معالجة صور العين بطريقة مبتكرة، حيث يتم التقاط صورتين متتاليتين:
صورة بحدقة داكنة
صورة بحدقة مضيئة
ثم تتم مقارنة الصورتين لتحسين تحديد موقع الحدقة بدقة أكبر وتقليل تأثير الانعكاسات الضوئية.
بعد ذلك، يقوم النظام بتقسيم الصورة إلى عناصر منفصلة مثل:
موقع الحدقة
انعكاسات الضوء
الخلفية
وبناءً على هذه البيانات، يتم حساب اتجاه نظر المستخدم بدقة أعلى.
تحسينات كبيرة في الدقة
أظهرت التجارب أن التقنية الجديدة تحقق تحسينا ملحوظا في الأداء:
زيادة الدقة بنسبة 64% عند استخدام النظارات
تحسن بنسبة 27% في ظروف الإضاءة القوية
انخفاض إجمالي في نسبة الخطأ إلى ما يقارب نصف الأنظمة السابقة
تطبيقات في الطب والتعليم والتقنية
يمكن أن تُستخدم هذه التقنية في عدة مجالات، منها:
الطب: تحليل حركة العين لدى مرضى الأمراض العصبية مثل باركنسون
التعليم: دراسة سلوك القراءة لدى الطلاب
التكنولوجيا: تحسين واجهات المستخدم والتفاعل الرقمي
الرياضات الإلكترونية: تتبع تركيز اللاعبين أثناء اللعب
اعتراف علمي دولي
حصل البحث على تقدير دولي، حيث فاز بجائزة أفضل ورقة علمية (Best Paper Award) في مؤتمر IEEE REEPE، ما يعكس أهمية الابتكار في مجال تقنيات تتبع العين.
آفاق مستقبلية للتقنية
يعمل الباحثون حاليا على تطوير النظام بشكل أكبر ليصبح قابلاً للاستخدام على نطاق واسع في الأجهزة التجارية والطبية، مع تحسين أدائه في الظروف الواقعية المعقدة.
وتهدف هذه التطويرات إلى جعل تقنيات تتبع العين أكثر دقة واعتمادية، ما يفتح المجال لتطبيقات أوسع في الذكاء الاصطناعي والتفاعل بين الإنسان والآلة.