أكد العالم الروسي فلاديمير سيتشيف، الباحث الرئيسي ورئيس قسم الأحياء الفضائية في معهد المشكلات الطبية البيولوجية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، أن الظروف البيئية القاسية على كوكب الزهرة تجعل إرسال بعثات فضائية مأهولة إليه أمرًا شبه مستحيل.

وأوضح سيتشيف في تصريحات لوكالة "ريا نوفوستي" أن درجات الحرارة على سطح كوكب الزهرة تصل إلى نحو 400 درجة مئوية، وهي مستويات لا يمكن للبشر أو المعدات التقليدية تحملها لفترات طويلة.
درجات حرارة قاسية في الغلاف الجوي
أشار العالم الروسي إلى أن الظروف داخل الغلاف الجوي للكوكب تختلف نسبيا عن سطحه، موضحا أن درجات الحرارة على ارتفاع يقارب 60 كيلومترا تتراوح بين 40 و60 درجة مئوية.
ورغم أن هذه المستويات أقل قسوة من حرارة السطح، فإن البيئة العامة للكوكب ما تزال غير مناسبة للحياة البشرية أو لتنفيذ مهمات فضائية مأهولة باستخدام التقنيات الحالية.
جدل حول وجود حياة على الزهرة
تحدث سيتشيف أيضًا عن التقارير السابقة التي أشارت إلى اكتشاف مركبات كيميائية في الغلاف الجوي للزهرة قد تكون مرتبطة بوجود أشكال من الحياة.
لكنه وصف هذه الفرضيات بأنها "محل جدل كبير" داخل الأوساط العلمية، مؤكدًا أن الأدلة المتوفرة حتى الآن لا تسمح بحسم وجود حياة على الكوكب.
الزهرة من أكثر الكواكب عدائية
يُعد كوكب الزهرة واحدًا من أكثر الكواكب قسوة في المجموعة الشمسية بسبب الحرارة الشديدة والضغط الجوي المرتفع والغلاف الجوي الكثيف الغني بثاني أكسيد الكربون، ما يجعله بيئة شديدة العدائية أمام أي محاولات للاستكشاف البشري المباشر.