بقلم_ الخبير عباس الزيدي
شهد مضيق هرمز معركة بحرية بعد محاولة ثلاث مدمرات امريكية التقرب و عبور مضيق هرمز وهي كل من ( يو إس إس تروكوي و أس اس رافائيل بيرالتا ويو اس اس ماسون) فئة ارلي بيرك) وهي جزء من اسطول يضم 75 مدمرة تحمل اسلحة هجومية و منظومات اعتراضية دفاعية متطورة مثل انظمة صواريخ ستاندرد للتصدي للصواريخ الباليستية ومنظومة سي سبارو للحماية القريبة (صواريخ كروز) ونظام فالانكس للدفاع القريب ( مدافع جاتلينج )
اولا_ اسئلة مطروحة •
1_ هل هذا الاشتباك البحري المحدود كان تدخلا طارئا أم هو اجراء استفزازي
2_ هل هو ضغط ينسجم مع سياق المفاوضات
4_ ام هو طعم استعراضي لاستدراج بعض الدول للانضمام الى مشروع الحرية
5_أم هو تعرض استطلاعي مقصود لكشف انتشار خطوط الدفاع ومعرفة القدرات و الاسلحة و كشف الخطط والتكتيكات الايرانية قبيل الهجوم الكبير بمعنى ماحصل هو استطلاع صاخب •
وبطبيعة الحال سوف يكشف ذلك لنا مسار الاشتباك
ثانيا_ مسار المعركة
1_ تقدم ثلاث مدمرات امريكية
2_ تمت مواجهتها بقوة نار ايرانية بعدد من الزوارق السريعة و الطائرات المسيرة
3_ ما ان فتحت منظومات الدفاع الساحلي الايراني نيرانها حتى تحركت قوة من الطيران الامريكي على مصادر النيران الايرانية
4_كما اسلفنا في مقالات سابقة تم التركيز على جزيرتي قشم وجزيرة هرمز لاحتلال والسيطرة على مضيق هرمز
ثالثا_ ماهو القادم ؟؟
على ضوء الاحداث الاخيرة ومعارك ( 12 يوم و40 يوم ) فان الخطط تغيرت بشكل كبير و ستكون على النحو التالي
1_ سينطلق العدوان الصهيوامريكي على الجمهورية الاسلامية بعد عودة ترامب من زيارته المرتقبة للصين
2_ الضغط الامريكي لفصل الساحات خلال هذه الفترة والتركيز على لبنان والعراق وكل مايحصل عليهما الان من ضغوط اسرائيلية وامريكية يدخل ضمن هذا السياق
3_ستشارك كل من البحرين والامارات في العدوان بالاضافة الى مصر بعد وصول قوات مصرية محدودة( جوية ) الى الامارات
4_ رغم اعلان السعودية بعدم موافقتها لاستخدام أراضيها بالعدوان على ايران ( وهذا مستبعد ولن يتحقق لانه مجرد تضليل وخداع ) الا ان السعودية ستشترك مع المرتزقة من الجيش الباكستاني مع الاردن و الكويت بالهجوم على كل من اليمن والعراق وهذا يحصل بموافقة امريكية لغرض تعويض خسائرها والانطلاق بمشاريع اقتصادية على المدى القريب بالشراكة مع اسرائيل وعلى المدى البعيد لمواجهة ايران
رابعا_الموقف الايراني •
1_ يعلن عن جهوزية وقدرات عالية ومفاجئات لم يعلن عن بعضها مع احتمال كبير ان تمتد المعركة المقبلة الى خارج جغرافيا المنطقة
2_ الخطط و التكتيكات الايرانية تمتاز بالمرونة ومن المؤكد ماظهر منها وتم الكشف عنه في الاشتباك البحري الاخير المحدود سوف يتم استبداله سواء من خطط او انتشار اسلحة
3_ لازالت أنظارالمهتمين والمعركة واطرافها تنصب جهودهما على عنق الزجاجة(مضيق هرمز) و بعض الجزر الايرانية فيما تخطط ايران ضمن استراتيجيتها الدفاعية لمعارك خارج المضيق في عمق خليج عمان وبحر العرب ضمن جغرافية ايران بل ابعد من ذلك
خامسا_أفق المعركة•
يوميا بل ربما في كل ساعة يخرج الناطق الرسمي باسم الجيش الامريكي والبنتاغون ( ترامب) بتصريح وبيان مغاير يجمع فيه اكثر من نقيض لغرض تمرير عملية الخداع والتضليل وعند النظر الدقيق لمسار المفاوضات وسقف شروطها العالي والمعقد ومع حجم المازق الكبير الذي وضع فيه ترامب نفسه والبحث عن مخرج مع المجازفة بذهاب هيبة امريكا والانتكاسة لقواتهاو تراجع حظور امريكا عالميا واهتزازها من الداخل وتراجع شعبية ترامب
يقابل ذلك ايران والواقع الجديد (ايران الاقليمة وهرمز) واصرارها لوضع نهاية للحظر والحصار والحروب التي تواجهها مع دفع كثير من دول المنطقة للحرب على ايران المشحون بالكراهية ضدها
كل ذلك يؤكد مايلي
1_ ان المعركة قادمة لامحال وانها حتمية وضرورة لعدة أطراف مع انحسار مسار التفاوض
2_لايوجد أفق محدد لهذه المعركة
3_تقفز الى ابعد من جغرافية المنطقة
4_ هناك احتمال من 25_30% تفتح الباب إلى حرب عالمية واذا لم يحصل ذلك فان ملفات مماثلة مثل كشمير وتايوان ومضيق البسفورر ستكون قابلة للانفحار
5_ شكل واطار المعركة وافقها سيكون الفيصل فيها مرهون بالتفاهمات التي تتمخض عن لقاء ترامب وزيارته المرتقبة مع الرئيس الصيني اما اوربا وروسيا فلكل منهما شأن يغنيه
https://t.me/abbasalzady