كشفت شركة Space Energy عن القدرة التشغيلية المخطط لها لأول ميناء فضائي خاص في روسيا، والذي يحمل اسم "بريمورسكي"، حيث سيكون قادرا على تنفيذ ما يصل إلى 50 عملية إطلاق صاروخي سنويا.
وبحسب الشركة، تم تصميم البنية التحتية للميناء الفضائي خصيصا لاستقبال الصواريخ الخفيفة وفائقة الخفة، بهدف تقليل تكاليف التشغيل وتسريع عمليات التحضير للمهمات الفضائية.
التركيز على الصواريخ الصغيرة
أوضحت الشركة أن الاعتماد على الصواريخ الخفيفة يمنح المشروع مرونة تشغيلية أكبر مقارنة بالموانئ الفضائية التقليدية المخصصة للصواريخ الثقيلة.
وترى الشركة أن هذا النهج سيساعد على زيادة وتيرة الإطلاقات الفضائية وتقليل الفترات الزمنية بين المهمات.
وأكدت أن القدرة التصميمية للمجمع الفضائي تصل إلى 50 عملية إطلاق سنويا.
إطلاق صاروخ "أوربيتا"
سيُستخدم ميناء "بريمورسكي" لإطلاق الصاروخ فائق الخفة "أوربيتا"، الذي تطوره الشركة نفسها ضمن برنامجها الفضائي التجاري.
ومن المقرر تنفيذ أول رحلة للصاروخ عام 2027، إلا أن الشركة أشارت إلى إمكانية تسريع الجدول الزمني في حال نجاح مراحل التطوير الحالية.
مشروع جديد للقطاع الفضائي الروسي
يمثل المشروع خطوة جديدة في توجه روسيا نحو تعزيز دور الشركات الخاصة في قطاع الفضاء، الذي ظل لعقود تحت هيمنة المؤسسات الحكومية.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه عدة دول إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص في خدمات الإطلاق الفضائي والأقمار الصناعية.
اختبار ناجح لصاروخ "سويوز-5"
بالتزامن مع الإعلان عن المشروع، شهد Baikonur Cosmodrome مؤخرا أول إطلاق تجريبي للصاروخ متوسط الفئة Soyuz-5، الذي يجري تطويره منذ عام 2015.
وأعلنت Roscosmos أن الاختبارات تمت بنجاح ووفق الخطط المحددة، رغم أن البرنامج تعرض لتأجيلات متكررة منذ عام 2022.
سباق متزايد في قطاع الإطلاق الفضائي
تعكس هذه التطورات تصاعد المنافسة العالمية في قطاع الفضاء التجاري، مع تزايد الاهتمام بتطوير منصات إطلاق منخفضة التكلفة وقادرة على تنفيذ عدد كبير من الرحلات سنويا.
ويتوقع خبراء أن تلعب الصواريخ الخفيفة دورا متزايدا خلال السنوات المقبلة، خاصة مع الارتفاع المستمر في الطلب على إطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة.