ابتكار ذاكرة NAND جديدة مقاومة للإشعاع الفضائي وتستهدف استخدامات الفضاء العميق
منوعات
ابتكار ذاكرة NAND جديدة مقاومة للإشعاع الفضائي وتستهدف استخدامات الفضاء العميق
19 أيار 2026 , 14:51 م

طور باحثون من Georgia Institute of Technology  نوعا جديدا من ذاكرة التخزين من نوع NAND مخصص للعمل في البيئات الفضائية القاسية، حيث يمكنه تحمل مستويات إشعاع عالية جدا تعادل نحو 100 مليون صورة أشعة سينية.

وتعتمد هذه التقنية على مواد كهروحرارية (Ferroelectric) تسمح بتخزين البيانات بطريقة مختلفة وأكثر مقاومة للتلف الناتج عن الإشعاع مقارنة بذاكرة الفلاش التقليدية.

مشكلة الذاكرة التقليدية في الفضاء

تعتمد الأجهزة الإلكترونية الحالية، بما فيها الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، على ذاكرة NAND Flash لتخزين البيانات.

لكن في الفضاء، تتعرض هذه الذاكرة إلى إشعاع قوي يؤثر على الشحنات الكهربائية المخزنة داخلها، مما يؤدي إلى تلف البيانات أو فقدانها.

ولهذا، تُعد الحاجة إلى أنظمة تخزين أكثر مقاومة أمرا ضروريا للبعثات الفضائية المستقبلية، خاصة مع زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات مباشرة داخل المركبات الفضائية.

كيف تعمل التقنية الجديدة؟

تعتمد الذاكرة الجديدة على ظاهرة تُعرف باسم “الكهروحرارية”، حيث يتم تخزين البيانات عبر استقطاب كهربائي دائم داخل المادة بدلاً من تخزينها على شكل شحنات كهربائية محاصرة.

وتُستخدم مادة أكسيد الهافنيوم، وهي مادة متوافقة مع تقنيات تصنيع السيليكون، وقد أثبتت قدرتها على الحفاظ على استقرار البيانات حتى في البيئات عالية الإشعاع.

نتائج الاختبارات

أظهرت الاختبارات أن الشرائح الجديدة تمكنت من تحمل جرعات إشعاعية وصلت إلى مليون راد، وهو ما يعادل التعرض لنحو 100 مليون صورة أشعة سينية.

وتغطي هذه القدرة جميع البيئات الفضائية تقريبا، بدءا من المدارات المنخفضة للأرض وصولا إلى المهمات العميقة في الفضاء.

أهمية الابتكار للبعثات الفضائية

تُعد هذه التقنية خطوة مهمة نحو تطوير أنظمة حوسبة فضائية أكثر موثوقية، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في:

معالجة البيانات داخل الأقمار الصناعية.

دعم أنظمة الملاحة الفضائية.

تشغيل المركبات الفضائية ذاتيا في المهام البعيدة.

ويرى الباحثون أن هذه الذاكرة قد تصبح عنصرا أساسيا في البنية التحتية الإلكترونية للبعثات الفضائية المستقبلية.

تمويل ودعم البحث

حصل المشروع على دعم من برامج بحثية مرتبطة بوزارة الدفاع الأمريكية، إضافة إلى برامج تطوير أشباه الموصلات المتقدمة التي تهدف إلى تعزيز تقنيات الحوسبة في البيئات القاسية.

المصدر: interesting engineering