كشف باحثون أمريكيون وصينيون عن تطوير روبوت قابل للارتداء مخصص للأطفال المصابين بضمور العضلات الشوكي ، في خطوة جديدة تهدف إلى تحسين القدرات الحركية واستعادة قوة العضلات لدى المرضى.
ويتميز الجهاز بخفة وزنه، إذ يقل وزنه عن كيلوغرام واحد، ويتم تثبيته عند الركبة لمساعدة الأطفال على أداء تدريبات علاجية منزلية تعتمد على مقاومة متغيرة لتحفيز العضلات.
نتائج واعدة بعد ستة أسابيع

أظهرت نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature، تحسنا ملحوظا لدى الأطفال المشاركين بعد ستة أسابيع فقط من استخدام الجهاز.
وشملت الدراسة ستة أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 و10 سنوات، جميعهم مصابون بالنوع الثاني من ضمور العضلات الشوكي، وكانوا قد خضعوا سابقًا للعلاج الجيني دون تحقيق تحسن كبير عبر برامج التأهيل التقليدية.
زيادة قوة العضلات بنسبة 20%
بعد 30 جلسة تدريب باستخدام الروبوت، أظهرت فحوص التصوير بالرنين المغناطيسي زيادة مساحة العضلة الرباعية في الفخذ بنسبة وصلت إلى 20%.
كما كشفت القياسات أن الأطفال تمكنوا من توليد قوة أكبر بأكثر من الضعف عند ثني الركبتين مقارنة بما كانوا عليه قبل بدء البرنامج العلاجي.
وسجل الباحثون أيضا تحسنا في قدرة الأطفال على الانتقال من وضعية الجلوس إلى الوقوف، حيث انخفضت زاوية الحركة المطلوبة من 111 درجة إلى 104 درجات.
تحسن واضح في الحياة اليومية
بحسب شهادات أولياء الأمور، انعكست النتائج الإيجابية على الأنشطة اليومية للأطفال، إذ أصبح الوقوف من السرير أو تغيير وضعية الجسم أسهل مقارنة بالفترة السابقة.
واعتمد الباحثون على تحويل التدريبات إلى نشاط تفاعلي يشبه اللعبة، حيث يتخيل الطفل أثناء التمرين أنه يركل كرة، بهدف تشجيعه على الاستمرار وتحسين التفاعل مع العلاج.
الروبوت لا يغني عن العلاج الجيني
أكد الفريق العلمي أن الجهاز لا يُعد بديلا للعلاج الجيني، بل وسيلة داعمة تساعد في إعادة تأهيل العضلات التي تعرضت للضمور بالفعل.
وأشار الباحثون إلى أن الهدف الرئيسي هو تعزيز فعالية العلاجات الحالية وتحسين جودة حياة الأطفال المصابين بالأمراض العصبية العضلية.
خطط لتطوير الجهاز مستقبلا
يعمل الباحثون حاليا على تطوير نسخ جديدة من الروبوت لتدريب مفاصل وأجزاء أخرى من الجسم، مع السعي للحصول على تمويل واستثمارات لدعم المرحلة المقبلة من المشروع وتوسيع نطاق استخدام التقنية.