كتب الأستاذ حابم خاتون:
شبّه النائب الأسبق نجاح واكيم كل من جوزيف عون ونواف سلام بالسائق السكران الذي يقود العربة اللبنانية المخلخلة بألف عطل وعطل في طرقات وعرة يحيط بها ألف مهوار ومهوار...
بينما ذهب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي إلى مخاطبة السلطة في لبنان ممثلة بجوزيف عون بالمنطق والحجج!...
لا الوزير الإيراني يستطيع وصف جوزيف عون أو نواف سلام بما هما عليه في واقع الحال؛ ولا النائب الجريء جدا نجاح واكيم استطاع تخفيف الوطأة عن هذين العميلين، (الخائنين عن سابق إصرار وتصميم)...
ليست المشكلة لا في حالة السكر، ولا في عملية رمي الحجة التي طالما لجأ إليها حزب الله في السابق دون جدوى...
أكثر من فهم الوضع على حقيقته الفجة هي الإعلامية الأميركية من أصل أرمني آنا كاسباريان التي وضعت جوزيف عون ونواف سلام وكل من يساندهما سواء كان البطريرك الماروني بشارة الراعي، أو المفتي دريان، ومن وراء كل هؤلاء، السعودية والنظام الإبراهيمي العربي وصولا إلى كامل المنظومة الاستعمارية الغربية وعلى رأسها أميركا وألمانيا وبريطانيا وفق معظم المحللين والكتّاب الغربيين الذين يرفضون أن ترتبط أسماؤهم بعمليات الإبادة التي جرت في غزة، والتي تجري اليوم في لبنان...
فبعد أن وصف مدير ومؤسس معهد كوينسي الأميركي تريتا بارس ما يجري في لبنان بعملية تطهير عرقي للشيعة، ذهبت آنا كاسباريان إلى اتهام جوزيف عون ونواف سلام بالعمل على تصفية أكبر كمية ممكنة من الشيعة على يد اسرائيل لانهما أعجز من القدرة على القيام بهذا العمل القذر بنفسيهما...
اتهام جوزيف عون ونواف سلام وكل من يقف معهما بالنوايا العنصرية والإبادة تجاه الشيعة في لبنان لا يأتي من فراغ...
ما قام به هذان العميلان بعد حرب ال ١٧ يوما هو نفس ما قاما به بعد حرب الأربعين يوما السابقة حين رفضا وقف إطلاق النار في لبنان بحجة فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني ما سهّل لإسرائيل تنفيذ مئات الغارات حيث قتلت في يوم الأربعاء الأسود وحده أكثر من ثلاثمائة وخمسين مدنيا...
تقول كاسباريان إن جوزيف عون ونواف سلام كان يعرفان جيدا أن ليس باستطاعتهما الحصول على وقف مستقل لإطلاق النار ورغم ذلك، رفضا الموقف الإيراني الذي وضع مضيق هرمز والمحادثات النووية والقوة الصاروخية الإيرانية وكل القوة التي انتزعتها إيران بفضل صمودها لتأمين إجبار أميركا على الضغط على ربيبتها إسرائيل للتوقف عن المجازر بحق الشيعة في الجنوب والبقاع...
كل هذا يجعل من جوزيف عون ونواف سلام مجرمي حرب يستحقان بجدارة الإعدام شنقا حتى الموت...
تحدث بعض القريبين من حزب الله عن ضغوط كبيرة على جوزيف عون لكي يقبل بأن يكون في خدمة مشروع الإبادة هذا!
ما هي هذه الضغوط؟
لو هدد الاميركيون جوزيف عون ونواف سلام باغتصاب زوجتيهما هل كانا سيخضعان؟
لماذا يكون عرض الوطن عند العملاء العرب والعملاء اللبنانيين أرخص من العرض الشخصي!
مقابلة جوزيف عون مع كريستين أمامبور على شاشة ال CNN كانت فاضحة ولم يبق ذو عقل في هذه الدنيا إلا وهزأ من مجرم الحرب هذا ومن مستشاريه الآتين جميعا من أفق المخابرات المركزية الأميركية...
لكن السؤال الذي يفرض نفسه بعد انتهاء المعارك إلى هدنة قد تطول أو تقصر لأن الحرب في هذه المنطقة أعقد بكثير من أن تنتهي في يومين وليلة؛
ماذا سيكون مصير مجرمي الحرب العرب واللبنانيين...
تاريخ إعدام العملاء على أيدي المناضلين غني جدا...
فقد دفع الملك عبدالله والملك فاروق ثمن نكبة ٤٨...
ودفع بشير الجميل ثمن مواقفه مع اجتياح ٨٢...
هل سوف نترك من تواصل مع أفخاي أدرعي يمشي طليقا في شوارعنا!
هل سوف نعيد خطيئة سنة ٢٠٠٠ ونحكم على العملاء ببضعة أشهر في السجن!
هذه المرة لن يكون هناك خطوطا حمراء طائفية تحمي من أهدر دماءنا...
لن يخرج بضعة شباب بالقمصان السود بلا سيوف في أيديهم تقطع رقاب كل واحد من هؤلاء العملاء...
القضاء التابع لاميركا في السلطة اللبنانية سوف يكون أول من يخضع للعدالة الثورية في الساحات العامة!
المحاكم الثورية هي من سوف يحاكم وهي من سوف يصدر الأحكام وينفذها...
السيد نصرالله الذي سامحكم في المرة الماضية، لسوء حظكم، أُستشهد...
حتى نبيه برّي لن يستطيع إيقاف نصب المشانق للعملاء من أصغر كلب فيهم إلى أكبر حقير نتن...
الكلام موجه لكل العملاء من الشاشات إلى السوشيال ميديا الى كل ميدان يتفرعن فيه هؤلاء اليوم...
على رأس هؤلاء جوزيف عون ونواف سلام وكلاب حكومة فيشي اللبنانية...
ليس إنذارا!
لقد تأخر السيف كثيرا عن العدل!
إن غدا لناظره قريب!