كتب: يوسف جابر
في الذكرى 78 لنكبة فلسطين يشهد العالم الغربي والعربي متغيرات جذرية تعيد رسم الخارطة السياسية والجيوغرافية للعالم، بدءاً من فلسطين أم القضايا التي تشغل بال العالم، لمكلومية شعبها المضطهد والمشرد، وما زال شعبها يعاني مرارة القهر والظلم أمام الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، ناهيك عن الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي اللذين يقفون كالمتفرج أمام السيرك العربي والبهلوان الإسرائيلي.
لا شك أن النكبة الفلسطينية هي كارثة وطنية وإنسانية، حيث وقعت عام 1948وألمت المصائب بشعب طهور مسالم، إضافة للتطهير العرقي لثلاثة أرباع شعبها، وتدمير مئات القرى، وإعلان قيام دولة إسرائيلية في 15 أيار (مايو)، مما أدى إلى تشريد الشعب وسلب أراضيهم وحرمانهم من حق تقرير العودة وبناء دولة معترف بها من الأمم المتحدة المنصاعة لأوامر اللوبي الصهيوني.
عود على بدء..
لقد عانى لبنان وشعبه من كيان الإحتلال الإسرائيلي على دولة فلسطين وعاش هموم شعبه نتيجة النزوح الكبير الذي وصل الى لبنان جراء ما حصل عليه من نكبات ومجازر وصولا للعدوان الوحشي على لبنان والتحام الجيش الوطني اللبناني مع العدو الاسرائيلي في المالكية التي استشهد فيها أبطال من الجيش اللبناني بقيادة النقيب محمد زغيب الذي دخل اسمه التاريخ النضالي من بابه الواسع.
وها نحن الآن منذ 27 شهر أيلول من العام 2023 يعيش لبنان نكبة مستمرة ومتجددة تفاقمت بشدة في عام 2026 إثر الحرب الدائرة، حيث خلفت هذه الأحداث دماراً واسعاً للبنية التحتية والأبنية والسكنية والمؤسسات التجارية بالإضافة للتوحش الحربي والمسير بالغارات على المدنيين الذين لا قدرة لهم على النزوح ودفع الأثمان الباهظة نتيجة الإستغلال للإيجارات، وقد تسببت في شلل اقتصادي حاد، فضلاً عن موجات نزوح واسعة وتضخم مالي.
ولبنان الرسمي والأهلي يحتفل بعيد التحرير للمقاومة الذين سطروا مجاهدين المقاومة أعظم إنتصار وللتاريخ لأول مرة على العدو الصهيوني في 25 أيار العام 2000، بينما التهديدات الإسرائيلية تتوالى للإخلاء لقرى ومدن الجنوبي لأن الدمار أصبح شاملاً.
المطلوب من الجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية رفع الصوت عالياً لمساندة الشعب اللبناني والضغط على حكومة الكيان الإسرائيلي لوقف فوري للعدوان الوحشي، والسير باتفاقية الهدنة الدولية الموقعة في العام 1949، الذي لازال لبنان مستفيداً من القرار المثبت في الأمم المتحدة.