وجوه النساء تصنف أكثر جاذبية من الرجال
دراسات و أبحاث
وجوه النساء تصنف أكثر جاذبية من الرجال
30 أيار 2026 , 13:52 م

كشفت دراسة علمية واسعة النطاق أن وجوه النساء تُقيَّم في المتوسط على أنها أكثر جاذبية من وجوه الرجال، وذلك بعد تحليل آراء أكثر من 28.5 ألف مشارك من دول وثقافات مختلفة حول العالم.

وأظهرت الدراسة وجود ما وصفه الباحثون بـ"الفجوة الجندرية في تقييم الجاذبية"، وهي ظاهرة ظهرت بشكل متكرر في جميع الثقافات والفئات العمرية التي شملها البحث.

وجوه النساء أكثر جاذبية من الرجال ( مصدر الصورة: Unsplash )

مشاركة أكثر من 28 ألف شخص في الدراسة

أجرى الدراسة معهد علم الجمال التجريبي التابع لجمعية ماكس بلانك في مدينة فرانكفورت الألمانية، حيث قام فريق دولي من الباحثين بتحليل أكثر من 1.5 مليون تقييم لوجوه بشرية من خلفيات متنوعة.

وأكدت النتائج أن المشاركين صنّفوا وجوه النساء على أنها أكثر جاذبية مقارنة بوجوه الرجال بشكل عام، وهو ما اعتبره الباحثون دليلاً علميا واضحا على هذه الظاهرة التي ظلت محل نقاش طويل لسنوات.

النساء يمنحن النساء تقييما أعلى

وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة يفغيني فاسيليفسكي أن النساء ينظرن إلى وجوه النساء الأخريات باعتبارها أكثر جاذبية بدرجة ملحوظة مقارنة بوجوه الرجال.

في المقابل، أظهرت النتائج أن وجوه الرجال حصلت على تقييمات متقاربة ومنخفضة نسبيا من الرجال والنساء على حد سواء، ما يشير إلى أن الفروق لا تقتصر فقط على اختلاف نظرة الجنسين، بل تمتد أيضًا داخل المجموعة الواحدة.

اختلافات بيولوجية واجتماعية

وأشار الباحثون إلى أن أحكام الجاذبية لا تعتمد على الذوق الشخصي فقط، بل تتأثر بعوامل بيولوجية واجتماعية وإدراكية متعددة.

ولفهم أسباب هذه الفجوة بشكل أعمق، استخدم الفريق تحليلا مورفومتريا لدراسة السمات الموضوعية للوجه، وتبيّن أن الاختلافات المرتبطة بملامح الوجه لدى الجنسين تفسر جزءا مهما من هذه الظاهرة.

ورغم ذلك، أكد الباحثون أن الفجوة في تقييم الجاذبية ليست مجرد نتيجة إحصائية عابرة، بل ظاهرة مستقرة وواسعة الانتشار.

غياب الفجوة عند التقييم الذاتي

ومن النتائج اللافتة في الدراسة أن الفروق اختفت تقريبا عند تقييم الأشخاص لجاذبيتهم الشخصية، حيث لم تظهر اختلافات واضحة بين الرجال والنساء في نظرتهم لأنفسهم.

كما أظهرت البيانات أن الرجال يميلون إلى إصدار أحكام أكثر صرامة عند تقييم الجاذبية مقارنة بالنساء، إلا أن هذا التأثير كان أقل بكثير من الفجوة الجندرية الرئيسية، كما اختلفت حدته بين ثقافة وأخرى.

الجاذبية ليست مسألة ذوق فقط

خلصت الدراسة إلى أن معايير الجاذبية البشرية ترتبط بمزيج معقد من الخصائص البيولوجية وطريقة الإدراك والعوامل الاجتماعية والثقافية.

وأكد الباحثون أن الاختلاف في طريقة تقييم الرجال والنساء يعكس أنماطا منهجية في إدراك الجاذبية، وهي ظاهرة ناقشها العلماء لسنوات طويلة دون وجود أدلة تجريبية واضحة قبل هذه الدراسة.