تطوير جهاز موجات فوق صوتية قابل للارتداء يمكنه مراقبة صحة الجنين داخل الرحم
منوعات
تطوير جهاز موجات فوق صوتية قابل للارتداء يمكنه مراقبة صحة الجنين داخل الرحم
30 أيار 2026 , 16:02 م

نجح فريق دولي من الباحثين في تطوير جهاز موجات فوق صوتية قابل للارتداء يمكنه مراقبة صحة الجنين داخل الرحم بشكل مستمر ولساعات طويلة، في خطوة قد تُحدث تحولا كبيرا في مجال رعاية الحمل ومتابعة الحالات عالية الخطورة.

ويحمل الجهاز الجديد اسم "UPatch"، وقد طوّره علماء من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو وجامعة ستانفورد الأمريكية وجامعة أكسفورد البريطانية.

كيف يعمل الجهاز؟

جهاز جديد لمراقبة الجنين بشكل مستمر ( مصدر الصورة: جامعة ستانفورد )جهاز جديد 

يعتمد الجهاز على التقنية نفسها المستخدمة في أجهزة الموجات فوق الصوتية التقليدية، حيث يرسل موجات صوتية عالية التردد إلى داخل الجسم، ثم يحلل الصدى الناتج عن انعكاسها من الأنسجة والأوعية الدموية.

ويتم تثبيت الجهاز على بطن الحامل على شكل رقعة مرنة، حيث يراقب تدفق الدم داخل أوعية الجنين ويجمع بيانات مستمرة عن حالته الصحية.

كما يستطيع قياس مؤشرات مهمة لنمو الجنين، مثل محيط الرأس ومحيط البطن وطول عظمة الفخذ، ما يسمح بتقدير الوزن ومتابعة التطور الجنيني بدقة.

مراقبة تلقائية دون تدخل مباشر

من أبرز مزايا الجهاز أنه يعمل بصورة شبه ذاتية دون الحاجة إلى وجود أخصائي موجات فوق صوتية بشكل دائم.

ورغم أن النظام الحالي ما زال يحتاج إلى وحدة تشغيل خارجية كبيرة نسبيا، كما أن أداءه يتأثر بالحركة المفرطة للأم، فإنه يوفر إمكانية المراقبة المستمرة دون الحاجة إلى حمل جهاز يدوي أو إجراء فحوصات متكررة.

نتائج واعدة في التجارب السريرية

اختبر الباحثون الجهاز على 62 حالة حمل داخل بيئة سريرية، وأظهرت النتائج أداءً مماثلا لأجهزة الموجات فوق الصوتية التقليدية المستخدمة حاليًا.

كما تمكن الجهاز خلال إحدى الحالات من رصد تغير خطير في تدفق الدم إلى الجنين، وهو ما ساعد الأطباء على اكتشاف مضاعفات مرتبطة بتسمم الحمل في وقت مبكر.

وبعد المراقبة المكثفة للحالة، جرى توليد الطفل بعملية قيصرية بعد أربعة أيام من اكتشاف المشكلة.

متابعة الحمل لساعات متواصلة

في مرحلة لاحقة من الدراسة، اختبر الباحثون الجهاز على 52 امرأة حامل لفترات تراوحت بين ساعة وست ساعات متواصلة.

وشملت التجارب حالات حمل مصحوبة بمضاعفات مثل تسمم الحمل وسكري الحمل وارتفاع ضغط الدم وضعف نمو الجنين.

وأظهرت النتائج قدرة الجهاز على التمييز بين التغيرات المؤقتة في المؤشرات الحيوية والتغيرات المستمرة التي قد تستدعي تدخلاً طبيا سريعا.

تحسين رعاية الحمل في المناطق محدودة الموارد

يرى الباحثون أن الجهاز الجديد قد يساعد على توسيع نطاق خدمات متابعة الحمل، خاصة في المناطق التي تعاني نقصًا في أعداد أخصائيي التصوير بالموجات فوق الصوتية.

كما يمكن أن يوفر وسيلة فعالة لمراقبة الحوامل المعرضات لمخاطر صحية مرتفعة دون الحاجة إلى إجراء فحوصات متكررة داخل المستشفيات.

آفاق مستقبلية واعدة

يأمل فريق البحث أن تسهم هذه التقنية في تحسين اكتشاف علامات الخطر لدى الأجنة في مراحل مبكرة، ما يمنح الأطباء فرصة أكبر للتدخل في الوقت المناسب.

وأكد الباحثون أن دمج هذا الجهاز مع تقنيات التصوير التقليدية قد يساعد على تحسين نتائج الحمل وتقليل المضاعفات المرتبطة بصحة الأم والجنين.