أعلنت شركة Moth ومقرها العاصمة البريطانية لندن عن بدء الاختبارات التجريبية للعبة جديدة تحمل اسم Quantum Backrooms، والتي توصف بأنها أول لعبة استهلاكية في العالم تستخدم الحوسبة الكمومية الفعلية في آليات اللعب وتوليد البيئات الرقمية.
مستوحاة من قصة رعب رقمية شهيرة
استُلهمت اللعبة من ظاهرة "Backrooms" الشهيرة على الإنترنت، وهي قصة خيالية انتشرت على نطاق واسع وتصور متاهة ضخمة من المكاتب والغرف الخلفية المتشابهة التي تبدو بلا نهاية.
وتأخذ اللعبة اللاعبين إلى بيئة مليئة بالممرات والغرف المتشابكة، لكن ما يميزها أن تصميم المراحل لا يعتمد على الخوارزميات التقليدية المستخدمة في ألعاب الفيديو، بل يتم توليده باستخدام معالجات كمومية حقيقية.
كيف تستخدم اللعبة الحوسبة الكمومية؟
بحسب المطورين، ترتبط جميع عناصر اللعبة بمفاهيم الحوسبة الكمومية. فكل منطقة داخل الخريطة تمثل "كيوبت" (Qubit)، وهي الوحدة الأساسية للمعلومات في الحواسيب الكمومية.
كما تعتمد الروابط بين المواقع المختلفة داخل اللعبة على ظاهرة "التشابك الكمومي"، وهي إحدى أبرز الظواهر الفيزيائية في عالم الكم، حيث يؤثر ارتباط العناصر ببعضها في طريقة تغير البيئة المحيطة وتطور أحداث اللعبة.
الاعتماد على أجهزة كمومية حقيقية
تستخدم اللعبة أنظمة حوسبة كمومية تابعة لشركتي IBM وIQM، مع تصميم يتيح تشغيلها على منصات كمومية متعددة.
ويؤكد المطورون أن الهدف ليس مجرد استعراض التكنولوجيا، بل دمج القدرات الكمومية في تجربة ترفيهية يمكن للمستخدمين التفاعل معها بصورة مباشرة.
إطلاق محدود حالياً
لا تزال Quantum Backrooms في مرحلة الاختبارات المحدودة، بينما من المتوقع إتاحتها للجمهور بشكل أوسع بحلول نهاية عام 2026.
ويشبه مطورو المشروع هذه المرحلة بالبدايات الأولى لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل DALL•E وMagenta، عندما كانت تلك التقنيات في مراحلها التجريبية الأولى قبل انتشارها على نطاق واسع.
بناء منظومة تطبيقات كمومية للمستهلكين
إلى جانب تطوير اللعبة، تعمل شركة Moth على إنشاء منصة تسمح للمطورين ببناء تطبيقات تعتمد على الحوسبة الكمومية دون الحاجة إلى خبرة متخصصة في هذا المجال المعقد.
وتهدف الشركة إلى المساهمة في إنشاء منظومة متكاملة من المنتجات الاستهلاكية المعتمدة على الحوسبة الكمومية، وذلك قبل وصول هذه الأجهزة إلى مرحلة النضج الكامل والاعتمادية التجارية الواسعة.
لماذا يعد هذا التطور مهماً؟
يمثل مشروع Quantum Backrooms خطوة مبكرة نحو نقل الحوسبة الكمومية من المختبرات ومراكز الأبحاث إلى التطبيقات اليومية الموجهة للمستهلكين. وإذا نجحت التجربة، فقد تفتح المجال أمام جيل جديد من الألعاب والتطبيقات التي تستفيد من القدرات الفريدة للحواسيب الكمومية في معالجة البيانات وإنشاء تجارب رقمية غير مسبوقة.