ما بين يمن الإيمان وإيران الإسلام
مقالات
ما بين يمن الإيمان وإيران الإسلام
عبدالله علي هاشم الذارحي
7 حزيران 2026 , 13:55 م

✍️ عبدالله علي هاشم الذارحي

حين نتحدث عن العلاقة بين يمن الإيمان وإيران الإسلام فإننا لا نتحدث عن علاقة طارئة فرضتها الظروفُ السياسية، ولا عن تقاطع مصالح مؤقتة فرضتها أحداثُ المنطقة.

هو امتداد تاريخي وثقافي وإيماني تشكل عبر قرون طويلة من الانتماء إلى الإسلام المحمدي الأصيل، والتمسك بقيم العدل والحرية والكرامة ورفض الظلم والطغيان.

برزت هذه العلاقة بصورة أوضح في ظل التحديات الكبرى التي تواجه الأُمَّــة، خَاصَّة وأننا في زمن تتكالب فيه قوى الاستكبار على المقاومة.

يبقى الرهان على وحدة الساحات، وتبقى فلسطين القضية الجامعة التي توحد المقاومة وتكشف عن المواقف.

فبينما ما زال اليمن يتعرّض للعدوان والحصار، واصلت إيران موقفَها المعلن الداعم لليمن والرافض لهيمنة تحالف العدوان الصهيو أمريكي وعملائه.

لقد كشفت الأحداثُ المعاصرة أن معركةَ الأُمَّــة الحقيقية ليست بين شعوبها، لكنها بين مشروعين متناقضين:

• مشروع الهيمنة والاستكبار والاحتلال.

• مشروع التحرّر والجهاد والاستقلال والسيادة والكرامة مناصرة قضايا الأُمَّــة.

وقد أثبت الشعب اليمني في حرب الأربعين يومًا على إيران أنه جزءٌ أصيلٌ من محور المقاومة الذي يحمل راية الدفاع عن فلسطين ومقدسات الأُمَّــة وكرامتها، فشارك اليمن عسكريًّا بست عمليات في معركة الجهاد المقدس ـ الوعد الصادق 4 ـ وما زال اليمن يراقب الوضعُ عن كثب واضعًا يده على الزناد، مستعدًّا بقوة الله لخوض الجولة القادمة.

وأتوقع أن سيحملُ المستقبلُ آفاقًا أوسع لهذه العلاقة القائمة على وحدة المصير والاحترام المتبادل والتكامل والدعم والتعاون في كُـلّ مجال لما فيه خدمة قضايا الأُمَّــة.

من هنا فإن العلاقة بين يمن الإيمان وإيران الإسلام مرشَّحةٌ لأن تكون نموذجًا للتعاون بين أبناء الأُمَّــة في مواجهة التحديات المشتركة وبناء واقع أكثر قوة وعزةً واقتدارًا.

وما دام اليمن متمسكًا بهُويته الإيمانية، وما دامت إيران ثابتةً على نهج دعم قضايا المقاومة والأمة، فإن المستقبل سيكون بإذن الله أكثر إشراقًا لمحور الجهاد والمقاومة، وأقرب إلى تحقيق تطلعات الشعوب في التحرّر والنصر والاستقلال.

ومما سبق يتبين أن العلاقة بين يمن الإيمان وإيران الإسلام مسيرة مُستمرّة، وتتجهُ بثقة نحو مستقبل تصنعه إرادَة القيادة المؤمنة الموالية لله ولرسوله وللإمام علي وأعلام الهدى من آل بيت المصطفى.

والأيّام بيننا إن شاء الله تعالى.

في الجمعة، ٥ يونيو ٢٠٢٦, ١١:٥٠ ص Shaker Zalloum <[email protected]> كتب:

تم النشر واليكم الراب\

https://ida2at.org/article/129800

‪On Thu, 4 Jun 2026 at 20:32, ‫عبدالله علي هاشم الذارحي؛‬‎ <[email protected]> wrote:‬

*الولاية.. طريق العزة والتحرّر من قوى الطاغوت*

✍️عبدالله علي هاشم الذارحي

في يوم الغدير تتجدد معاني الهداية والارتباط بالله سبحانه وتعالى، وتعود الأُمَّــة إلى محطة مفصلية من تاريخها الإسلامي، يوم أعلن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولاية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام؛ امتثالًا لأمر الله.

وقد وصف السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي هذا الإعلان بأنه من أعظم البلاغات وأهمها لمستقبل الأُمَّــة وهُويتها ومسيرتها.

وفيما يلي أبرز ما ورد في كلمة السيد القائد الحكيم في النقاط التالية:

1ـ الغدير حقيقة تاريخية وهُوية إيمانية

أكّـد السيد القائد أن يوم الغدير ليس مناسبة طارئة أَو مستحدثة، وإنما حقيقة تاريخية ثابتة أجمع عليها المؤرخون والمحدثون، كما أنه جزء أصيل من الموروث الإيماني للشعب اليمني الذي حافظ على إحيائه عبر القرون إلى اليوم.

بالتالي، فإن إحياء هذه المناسبة هو إحياء لمعنى كمال الدين وتمام النعمة، وتجديد للارتباط بالمبادئ التي أرادها الله للأُمَّـة.

2ـ الولاية حصن الأُمَّــة من التبعية

أوضح السيد القائد أن

مفهوم الولاية: منظومةٌ تحصِّن الأُمَّــةَ من الوقوع تحت ولاية الطاغوت والخضوع للأعداء.

فالقرآن الكريم حذّر من موالاة اليهود والنصارى ومنحهم موقع الأمر والنهي؛ لأن ذلك يؤدي إلى ضياع الاستقلال والعزة والكرامة، ويجعل الأُمَّــة رهينةً لإملاءات أعدائها ومخطّطاتهم.

3ـ واقع الأُمَّــة بين ولاية الله وولاية الطاغوت

ربط قائد الثورة بين مناسبة الولاية والواقع المعاصر، مُشيرًا إلى أن كَثيرًا من الأنظمة العربية والإسلامية باتت تتلقى توجيهاتِها من أمريكا وكيان الاحتلال، حتى أصبح المقبولُ أمريكيًّا هو المقبولُ في مواقع السلطة والحكم.

وهذه الحالةُ تمثِّلُ أخطرَ أشكال الاختراق؛ لأنها تجعل الأعداء قادرين على التحكم بمصير الشعوب وتوجيه سياساتها وثقافتها بما يخدم مشاريعهم العدوانية.

4ـ فلسطين تكشف حقيقة الصراع

في ظل الجرائم الصهيونية المُستمرّة بحق الشعب الفلسطيني، وما تتعرض له غزة ولبنان وسائر شعوب المنطقة من عدوان واستباحة، تتجلى أهميّة الولاية كموقف قرآني يحفظ للأُمَّـة وعيها واستقلالها.

وقد أثبتت الأحداثُ أن سياسةَ الخضوع والاسترضاء لم تجلب للأُمَّـة أمنًا أَو استقرارًا، فقد زادت العدوّ جرأةً وتوحشًا وإمعانا في العدوان.

5ـ مسؤولية الأُمَّــة ورسالتها

بيّن السيد القائد أن الأُمَّــة الإسلامية أُمَّـة رسالة وهداية، ومهمتها أن تحمل نور القرآن إلى العالم، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتجاهد في سبيل الله، وتقيم العدل والقسط بين الناس.

وهذه المهمة العظيمة لا يمكن أن تؤدى إلا بالارتباط بولاية الله ورسوله والإمام علي عليه السلام، والتمسك بالقرآن الكريم والاقتدَاء بالنهج المحمدي الأصيل.

6ـ الثبات على النهج القرآني ومواجهة المشروع الصهيوني

في ختام كلمته، شدّد السيد القائد على جملة من الثوابت والمواقف الأَسَاسية، مؤكّـدًا مواصلة العمل على تعزيز الارتباط بالقرآن الكريم في إطار ولاية الله ورسوله والإمام علي عليه السلام، والتحرّر من ولاية الطاغوت التي يمثلها المشروع الصهيوأمريكي.

كما جدد التأكيد على الثبات تجاه أعداء الإسلام والإنسانية، وفي مقدمتهم اليهود الصهاينة وأئمة الكفر أمريكا وكيان الاحتلال، معتبرًا هذا الموقف التزاما دينيًّا وأخلاقيًّا نابعًا من هدي القرآن الكريم.

وأكّـد الوقوف إلى جانب الشعوب المظلومة التي تتعرض للعدوان، وفي مقدمتها:

• الشعب الفلسطيني.

• الشعب اللبناني.

• الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

فالشعب اليمني واجه، وما يزال يواجه، عدوانًا وحصارًا استهدفا هُويته وقراره المستقل.

وأوضح أن ما يجري في المنطقة جزء من مشروع واسع للهيمنة الصهيونية تحت عناوين مثل "إسرائيل الكبرى"، مما يستدعي من الأُمَّــة وعيًا عاليًا، ومسؤولية كبيرة، وثباتًا على المبادئ والقيم الإسلامية.

مما سبق وغيره يتبين أن الولاية مشروع نهضة وعزة واستقلال، يحرّر الأُمَّــة من التبعية ويعيد لها دورها الرسالي والحضاري في مواجهة قوى الطغيان والاستكبار، وسيتحقّق وعد الله بالنصر والتمكين لعباده المؤمنين.