كتب الأستاذ حليم خاتون:
تاريخ اليوم يحمل ثلاث ستّات!
في الميثولوجيا الدينية الشعبية هذه علامة من علامات ظهور المسيح الدجّال...
وفقا لنفس تلك الاساطير، من الصعب جدا اكتشاف المسيح، لكن اتباعه يستميتون دفاعا عنه، ومن اجل تكريس انتصاره على كل المُثُل العليا والأخلاق والإنسانية!
لماذا ورد إسم داوود رمّال مثلا، وليس جورج شاهين أو جوزفين ديب أو غيرهم!
فكتبة الصفحات الصفراء من "نداء الوطن" إلى "الشرق" وصولا إلى "النهار"، مرورا بالكثيرين من حثالة ثقافة العمالة في الكثير من المنابر؛ يبدو جيش عملاء الشيطان كبيرا لا نهاية له!
كيفما تنقل المرء على مواقع الإعلام الحر ومنابر كبار المحللين والكتّاب وأساتذة الفكر السياسي من جون ميرشايمر إلى جيفري ساكس إلى روبرت بيب إلى تريتا بارس والعشرات غيرهم؛ يُجمع الكل على وضع رجال السلطة اللبنانية عامة، ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة خاصة في مزابل التاريخ!
ثم يأتي الخبر المتعفن عن لقاء جرى بين "أندريه رحّال" ممثلا رئيس جمهورية بيتان، المدعو جوزيف عون والنائب السيد حسن فضل الله عن حزب الله!
يُجهِد المرء عقله لتخيل الحديث الذي دار بين الرجلين.. دون جدوى!
أية لغة مشتركة وأي كلمات سمحت لهما أن يفهم واحدهم ما يقوله الآخر!
عفوا...
لكن بعض القيادات السياسية في حزب الله تحتاج لقراءة تاريخ حركات التحرر والتحرير!
لا تذهبوا بعيدا...
اسمعوا ما تقوله الإعلامية غدي فرنسيس لهؤلاء العملاء!
ما يقوله الإعلامي فادي بو دية!
ما يقوله الصحافي حسن عليق!
ما يقوله بصوت عالِِ الكاتب علي يوسف!
علي برُو!
يا إخوان!
بعد كل ما حصل... لم تتعلموا!
هل تريدون دفعنا إلى الكفر لنذهب بعيدا كما الدكتور اسماعيل النجار!
نصيحة أخوية!
زوروا الرفيق الشرتوني ليحدثكم عن العنف الثوري وكيفية التعامل مع العملاء!
زوروا الرفيقة سهى بشارة تخبركم عن انطوان لحد، والسلطة الحالية في لبنان أسوأ عشرات الأضعاف من انطوان لحد!
عودوا إلى قراءة تاريخ قادة العنف الثوري من التوباماروس إلى أيلول الأسود إلى الجناح الثوري في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة الدكتور الشهيد وديع حداد...
نرفض الحمايات الطائفية!
نرفض الخطوط الحمراء الطائفية!
مصير جوزيف عون يجب أن لا يقل عن مصير ماريشال العار في فرنسا، بيتان وهذا اقصى افعال الرحمة بعد ما ارتكبه هذا الرئيس الذي زحف تحت نعل العدو...
ما ينطبق على جوزيف عون ينطبق على "البوم" التوأم، نواف سلام...
نواف سلام سليل العملاء وصاحب تاريخ عمالة ظهرت للعيان مع ١٧ أيار ٨٣ وصولا إلى يومنا هذا...
حين انتصرت إسرائيل واميركا على منظمة التحرير والحركة الوطنية بعد اجتياح ٨٢، لاحقتنا سلطة أمين الجميل فقتلت من قتلت، وسجنت من سجنت وأخفت من أخفت ممن لم نعرف عنهم شيئا حتى اليوم!
الانتصار آتِِ حتما!
لا تجعلونا نقاتلكم إذا وقفتم بيننا وبين محاسبة كل العملاء بلا استثناء!
من أكبر رئيس إلى أحقر عميل سفارة؛ أميركية كانت أم سعودية ام غيرها...
لن يعفي الله ولا الناس ما ارتكب هؤلاء!
بسبب تهاونكم بعد تحرير الألفين، نبت الجواسيس في جسد هذا الوطن كما ينبت الفطر السام في الأحراش!
بسبب إهداء النصر إلى عملاء ٢٠٠٦، يجول الصهيوني إبن الصهيوني أنطون الصحناوي ويجول في البلد ويقوم بتمويل وصول عملاء إلى البرلمان من أموال المودعين المنهوبة!
بسبب تراخي القبضة الحديدية قام شيعة السفارة بأحقر الأدوار ما تسبب بقتل الأنصار لمجرد انهم ولدوا على مذهب سيد المقاومة الإسلامية!
بعد التحرير!
بعد الانتصار!
لا نريد أن نرى يوسف رجّي يمشي على الطرقات بين الناس!
كما ولّى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات...
كذلك ولّى زمن المسامحة، وجاء زمن تعليق المشانق لكل عميل...