✍️ عبدالله علي هاشم الذارحي
أصدرت وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي، ممثلةً بقطاع المناهج والتوجيه التربوي، التقويم الدراسي للعام الدراسي 1448هـ الموافق 2026-2027م،
وقد ورد فيه ما يلي:
1- انتظام الإدارات المدرسية وبدء القيد والتسجيل: يوم 20 ذو الحجة 1447هـ الموافق 6-6-2026م.
2- انتظام المعلمين في المدارس: يوم 27 ذو الحجة 1447هـ الموافق 13-6-2026م.
3- تبدأ الدراسة الفعلية للفصل الدراسي الأول يوم السبت 5 محرم 1448هـ الموافق 20-6-2026م.
ومعلوم أن استمرار العملية التعليمية للعام الحادي عشر في اليمن، رغم ظروف العدوان والحصار، يُعد إنجازًا كبيرًا ونصرًا من الله سبحانه وتعالى، تحقق بفضل صمود القيادة الثورية والسياسية، وجهود العاملين في قطاع التربية والتعليم، وتعاون المجتمع بمختلف فئاته.
فالتعليم يشكل أهمية كبيرة للفرد والمجتمع، وهو حجر الأساس في تقدم الشعوب والدول وصناعة المستقبل المتميز، لذلك تسعى مختلف الدول إلى الاهتمام بالعملية التعليمية بجميع عناصرها المتمثلة في: المتعلم، والمعلم، والمحتوى التعليمي، والوسائل،والأنشطة والأساليب، والبيئة التعليمية، والتقويم.
وتتفاعل هذه العناصر فيما بينها، حيث يؤثر كل عنصر ويتأثر بالآخر، وتكمن أهميتها في كونها الأساس الذي تعتمد عليه العملية التعليمية لتحقيق أهدافها المنشودة.
وفي حال وجود خلل أو تقصير في أحد هذه العناصر فإن ذلك سينعكس سلبًا على العملية التعليمية والتعلمية بأكملها.
وبما أن التعليم مسؤولية الجميع، فإن الحكومات تبقى المسؤولة الأولى عن تحقيق أهداف التعليم العامة والخاصة، سواء في الدول الغنية أو الفقيرة، فهي المعنية بوضع الخطط وتنفيذها وتطويرها وتحسين مخرجاتها، ومن أبرز مسؤولياتها:
1- وضع الخطط والسياسات والاستراتيجيات اللازمة لتطوير التعليم وتحسين جودته، وتحديد الأهداف والمعايير المطلوب تحقيقها.
2- تخصيص الموازنات اللازمة لدعم وتطوير التعليم، من خلال:
• بناء المدارس وتجهيزها وصيانتها وترميمها.
• طباعة الكتب المدرسية والأدلة التعليميةوشهادات المتعلمين.
• توفير الوسائل التعليمية والأجهزة والمعامل.
• صرف رواتب المعلمين والموظفين، وتقديم الحوافز للمتطوعين.
3- تطوير وتحديث المحتوى التعليمي بما يواكب احتياجات المجتمع ومتطلبات العصر.
4- تدريب وتأهيل المعلمين والأخصائيين والإدارات المدرسية والموجهين التربويين؛ لرفع كفاءتهم في مجالات التخطيط والتنفيذ والتوجيه والتقويم.
5- متابعة وتقييم أداء المؤسسات التعليمية والعاملين فيها للتأكد من تحقيق الأهداف التعليمية، وتحديد جوانب القوة والقصور والعمل على تطويرها، من خلال الإشراف الرقابي والتوجيه التربوي والتقييم المستمر للعاملين.
6- ضمان توفير فرص التعليم لجميع فئات المجتمع، بما في ذلك ذوو الاحتياجات الخاصة.
إن الحديث عن واقع التعليم في اليمن يطول، كما أن التحديات والمشكلات كثيرة ومتعددة، غير أن التعليم سيظل مسؤولية الجميع، ما يتطلب من كل فرد القيام بدوره في نشر الوعي بأهمية التعليم، وحث أولياء الأمور على الدفع بأبنائهم إلى المدارس والحرص على استمرارهم فيها.
ومما سبق يتضح أن التعليم مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، إلا أن العدوان والحصار خلال السنوات الماضية كان لهما أثر بالغ على قطاع التعليم في اليمن.
ومع ذلك، لا ينبغي أن نجعل من العدوان والحصار شماعة نعلق عليها أوجه القصور أو الفشل؛ فالعدوان كان يهدف، من خلال قطع المرتبات واستهداف مقومات العملية التعليمية، إلى إغلاق المدارس وتعطيل التعليم،
لكن هذا الهدف فشل بفضل الله تعالى، ثم بفضل صمود المعلمين والعاملين في التربية والتعليم، وتعاون المجتمع، واستمرار الرسالة التعليمية رغم كل التحديات.
وسيظل التعليم حاضرًا، وستظل المدارس منارات للعلم والمعرفة، ما دام هناك شعب يؤمن بأن بناء الإنسان هو الطريق الحقيقي لبناء اليمن وصناعة مستقبله والله المعين.