كتب الدُّكتور عصام شعيتو:
📌يقولُ الأستاذ نِعمة أمين حوراني،في صفحته على يوتيوب: ما مُلَخَّصهُ: أنَّ مقولةَ: إنَّ إيران تُقاتِلُ لوحدِها أميرِكا وإسرائيل، دِفاعاً عنّا، نحنُ العَرَبَ، هي مقولَةٌ غيرُ منطِقيَّةٍ، وإنَّ إيرانَ تُمَثِّلُ علينا نحنُ العرَب.
📌في ردِّنا على الأستاذ نعمة أمين حوراني الذي لا يستوعبُ عقلُهُ كيفَ أنَّ إيران تُضحِّي بِمُرشِدِها، وبأولادِها، وبغازها وبترولها، لتُمَثِّلَ علينا نحنُ العرب، أنَّها الوحيدةُ الَّتي تُقاتِلُ أميرِكا وإسرائيلَ لوحدِها، دفاعاً عنّا؟!!
📌نقول:
كثيرونَ أمثالُك مِنَّا نحنُ العربَ، قد لايستوعِبونَ هذهِ الحقيقةَ الثابتةَ الدّامِغةَ الّتي لا تحتاجُ إلى إثبات، ولكِن عليكَ أن تعرفَ أنَّ إيرانَ تفعلُ ذلك، لأمورٍ أهمُّها:
📌١-أنَّ عقيدةَ إيرانَ الإسلاميةَ، قيادةً وجيشاً وشعباً، تفرُضُ عَلَيْها قِتالَ الظالِمينَ، أيّاً كانوا، وأينما كانوا، خاصَّةً إذا كانوا يُشَكِّلونَ خطراً على عقيدَتِها وعليها، وعلى أتباعِ هذه العقيدة، أينما وُجِدوا، على ألَّا تكونَ البادِئةَ بالحرب.
📌٢- أنَّ مَن تُقاتِلُهُم إيرانُ يُشكَّلون وشكَّلوا خطراً داهِماً عليها، وعلى أتباعِ العقيدة، وعلى المُسلِمينَ جميعاً، ومِنهُمُ نحنُ العربَ، فشكَّلَ قِتالُها لهُم، دِفاعاً عن نفسِها أوَّلاً، وعن أتباعِ العقيدةِ، وعنِ المُسلِمين، ومنهم نحنُ العرب.
📌٣-إيرانُ تعتَقِدُ أنَّ الإنسانَ هو حرِّيَّتُهُ وعقيدتُهُ وكرامتُه الَّتي تقِفُ عِندَ حدودِ حُرِّيَّةِ الآخرين، أيّاً كانوا،على قاعِدةِ أنَّ اللهَ تعالى خلقَ الإنسانَ حُرّاً، وهداهُ النَّجْدَيْنِ: نجدَ الخيرِ ونَجدَ الشَّرِّ: نجدَ الحقِّ ونَجدَ الباطِل، وخيَّرَه في اتِّباعِ النَّهجِ الَّذي يُريد، على قاعِدةِ:لا ضرَرَ ولا ضِرارَ، أي ألَّا يُشكِّلَ اختيارُهُ ضرراً للآخرين، ولا يَحقُّ للآخرينَ الإضرارُ بِهِ، ما دامَ يلتزِمُ عدمَ الإضرارِ بِهم، ولذلك نَرى أنَّ إيران الإسلامِيَّةَ لا تقاتِلُ مَن لا يُقاتِلُها، مالَم يكُن مَنْ يُقاتِلُهُ الَّذي لا يُقاتِلُها مُسلِماً مِنْ أتباعِ العقيدة الإلٰهيَّة.
وهذا هو نهجُ الحقِّ الَّذي لو اتَّبَعَهُ البشرُ، لَما جعلَ اللهُ الجنَّةَ والنَّارَ، ولَأكلوا مِن فَوْقِهِم، ومِنْ تحتِ أرجُلِهِم، ولَأوسَعَ لَهُمُ الأرضَ لِتكون: عرْضُها السمٰواتُ والأرض، وكُلُّ هذا الذي نقولُ أنزَلَهُ اللهُ في كُتُبهِ الَّتي أنزلَها لِلبشريَّة، حتى لا يكونَ لِأحَدٍ على اللهِ حُجَّةٌ، وليكونَ حُجَّةً لِلْخالقِ على المخلوق، ولا يَكونَ في الدُّنيا ظُلْمٌ، ولا في الآخِرَةِ، لِمَن يعتَقِدُ بها.
هذا غَيْضٌ مِن فيضٍ، يوضِحُ مالا يَسْتَوْعِبُهُ عقلُكَ وعقلُ الكثيرين مِنّا نحنُ العرب، وإن كانَ كثيرونَ من غيرِنا منَ البشرِ يستوعِبونَه.
بسم اللهِ الرّٰحمٰنِ الرَّحيم.
{وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَ لَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَ لَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ}.
نسألُ الله لكَ التَّوْفيقَ لِلهِدايةِ، والسَّلامُ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى.