وفاء شرارة تمثلني، وجوزاف عون رئيس سابق حذار من مصافحته.
مقالات
وفاء شرارة تمثلني، وجوزاف عون رئيس سابق حذار من مصافحته.
حسن علي طه
15 حزيران 2026 , 22:35 م

كتب حسن علي طه

للقديرة وفاء شرارة، أنحني أمام عظمة عطائك، وأنتِ التي لطالما مثّلتِ دور الأم للمجاهدين.

ابنة بنت جبيل، وفاء شرارة، ابت إلا أن تجسد الدور حقيقة لتكون من الغالبين قولاً وفعلاً.

مصطفى كمال، البطل الرياضي، الشيهان، وحيد عائلته، العريس، الوالد الذي كان ينتظر مولوده، ارتقى شهيداً.

وقفت وفاء شرارة شامخةً كشموخ جبل عامل على أبواب شهر محرّم وعاشوراء، وقالت: "أرضيت يا رب، خذ حتى ترضى".

ثم التفتت إلى من يعنيهم الأمر وقالت قول الحسم: "لا يشرفني أن أطلع إلى القصر الجمهوري، وجوزاف عون لا يمثلني، وليس رئيس جمهوريتي".

هنا لا بد من كسر الصمت، فالحدث جلل والكلام درر.

من يستطيع أن يخالف ما قالته القديرة وفاء ، الوالدة الثكلى بوحيدها، الذي كانت ترى فيه غدها ودنياها؟

ما قالته أم الشهيد يلتقي مع ما قاله النائب إيهاب حمادة عن عون الخائن وعون القاتل. أما ما نسمعه من أصوات أكل الدهر عليها وشرب، فهي أصوات لا تشبهنا نحن المستضعفين؛ أصوات اعتادت على الاستفادة والوجاهة والجلوس في الصفوف الأولى، وقد آن أوان تنحيها. فعوائل الشهداء والمضحّون، ممن هُدم بيته وفقد رزقه، لا يحتاجون إلى من يرشدهم السبيل.

وعليه، فإن كل من يناشد جوزاف عون وأمثال نواف بالعودة عن خيانتهم، فهو إما واهم أو متآمر صاحب مصلحة من طبقة رجال الأعمال المشبوهين.

نحن أهل التضحيات، ولا يحق لأحد أن يكون وصياً علينا إلا بما نريد وبما نفوّضه به.

وحتى لا يأتي أحد بخطاب بالٍ، فنحن لا نطلب فتح معركة ولا إراقة دماء. كل ما هو مطلوب أمران:

أولاً: تشكيل هيئة قضائية تدّعي على جوزاف ونواف ومن معهم بتهمة الخيانة العظمى والشراكة في قتلنا.

ثانياً: مقاطعة جوزاف عون وتركه يُكمل ما تبقى من عهده وحيداً ذليلاً، عبرةً لكل من يأتي من بعده.

إن شعباً بمستوى هذه التضحيات جدير أن يامر فيطاع ما عدنا قصار وحذارِ الطعن بنا.

لأن ذلك لن يجلب إلا الويل لكل من يحاول العبث مع أولياء الدم والمجاهدين ممن ارتضى أن يسكن خيمة في شارع ويتحمل ذل النزوح أو ممن ضاع رزقه وماله وهو يقول فداء للمقاومين لا للسياسيين.