زيارة بعبدا كمن يطلق الرصاص على رأسه، ومن بعدها كل التضحيات في مهب الريح، وعلينا تربية عشرة آلاف شهيد لحرب بعد سنوات.
مقالات
زيارة بعبدا كمن يطلق الرصاص على رأسه، ومن بعدها كل التضحيات في مهب الريح، وعلينا تربية عشرة آلاف شهيد لحرب بعد سنوات.
حسن علي طه
16 حزيران 2026 , 22:18 م

كتب حسن علي طه

هناك من يعمل ليل نهار على الإيقاع بالمقاومة في مستنقع القذارة والغدر اللبناني، وللأسف سيجد من يلاقيه في مشروعه، خاصة من كان أكبر همه المحافظة على موقعه ولو على حساب دماء الشهداء.

الخبر من موقع النشرة: علمت "النشرة" أن ترتيبات بدأت لزيارة محتملة لوفد من "حزب الله" إلى القصر الجمهوري.

وإن صحّ ذلك، فنحن أمام زلزال لجمهور المقاومة وناسها والمضحين بالغالي والنفيس.

من هو صاحب الفكرة والقرار في ذلك؟

وهل هذا كمين للأمين العام الشيخ نعيم؟

وما مدى ارتباط هذا بما نشرته المشبوهة إيناس الجرمقاني عن من تعرفهم في المطبخ السياسي والتنظيمي، كما ذكرت؟ وللذين لا يعرفون، فإن إيناس الجرمقاني نشرت منشورًا من موقع العارفة والمطلعة فيه إهانات لسماحة الأمين العام.

في حين أن هناك من يعمل على إعطاء المشبوهة إيناس معلومات وضيوفًا.

فماذا تعني زيارة بعبدا؟

أولًا: هل هي تعويم لجوزاف عون وإعطاؤه الأوكسجين في وقت لا يجد من يتصل به من مشغليه الحقيقيين ؟

ثانيًا: هي طعن لكل المضحين والشهداء والجرحى والنازحين، ولكل نقطة عرق و"آه" وألم.

هي طعن لكل من أخذ موقفًا مساندًا في وجه عون، من راشيل كرم ورولا نصر ويوسف حداد وكثر، وخطورة هذا الطعن أنه سيهدر دم هؤلاء بعد التخلي عنهم.

وغيرهم كثر من الذين حملوا لواء فضح جوزاف ونواف خلال الحرب .

هذا الكلام يعرفه كل من يزور جمهور المقاومة، وقطعًا لا يعلم به أو يتجاهله الهاربون في زمن الحروب، واللهثون وراء المناصب ووسخ الدنيا، وهم من أسس لما حصل في الحرب السابقة من نكسات.

ثالثًا: ما بين كلام النائب إيهاب حمادة وكلام آخرين من زملائه الذين يطلبون من السلطة العودة عن خياراتها هوة كبيرة.

فإن كان كلام إيهاب حمادة هو الكلام الأكثر قربًا للناس وواقعية وتمثيلًا لهم،

فان الداعون إلى عودة السلطة عن خياراتها، ففي كلامهم كثير من البساطة.

وهل هذه السلطة قدّرت فأخطأت؟

أم أنها أتت لتنفيذ مشروع إسرائيل؟

وليس أدل على ذلك إلا كلام مي شدياق "جابوك لتنفذ"

لا نطلب حربًا ولا إراقة دماء، جل ما هو مطلوب السعي لمحاكمة هؤلاء لمخالفتهم الدستور والقانون، ولا سيما قانون المقاطعة.

وغير ذلك، مقاطعة بعبدا، فليكمل عهده وولايته وحده ذليلًا منبوذًا إلا ممن هم على شاكلته.

المؤمن لا يُلدغ مرتين، فحذار الوقوع في فخ الشبهة بالإيمان.

أخيرًا، إن مصافحة يد جوزاف عون الملطخة بدمنا، وخاصة في مجازر الثامن من نيسان، هي خيانة موصوفة.

إن مصافحة جوزاف عون تعني تشريع العمالة والخيانة،

وضربًا في ماضي المقاومة وتاريخها ومستقبلها، وإلا لماذا قاتلنا جيش لحد؟

إن مصافحة جوزاف عون هي شراكة في قراراته بوضع المقاومة خارج الدولة واعتقال ناسها، وقبلها حصارها بكل الأشكال، بما فيها الإعمار ومنع الطائرات الإيرانية من لبنان.

السؤال الكبير: لمصلحة من كل هذه التنازلات؟

لمصلحة من فضح أمرهم وغدرهم، واليوم يريدون من المقاومة الوقوع في الفخ حبائلهم تحت عناوين براقة وحدة وطنية وهل الوحدة الوطنية تصح مع من خان الوطن؟

وشعار التعايش وعيش مشترك لتصبح القاعدة.

متساوون في الخطيئة

وكلنا مذنبون يا حبيبي.

ملاحظة : أعرف جيدا كلفة هذا الكلام ، ولكن أعرف أكثر ومتيقن أن الأخطر من هذا الكلام هو السكوت عنه ففي ذلك طعن وغدر لكل من ضحى وقدم.

وعليكم السلام والرحمة