عفوا دولة الرئيس بري؛ عفوا شيخ نعيم؛ عفوا إيران!
مقالات
عفوا دولة الرئيس بري؛ عفوا شيخ نعيم؛ عفوا إيران!
حليم خاتون
18 حزيران 2026 , 20:32 م

كتب الأستاذ حليم خاتون:

كان لافتا مقابلة الإعلامي حسن عليق على قناة المنار حيث خفف بعض الشيء من اللهجة تجاه السعودية وأزلامها في لبنان عما كان العهد به سابقا...

رغم أن بعض قادة حزب الله العلنيين يصرّون على مبدأ المحاسبة بعد الإنسحاب الإسرائيلي إلا أن التجربة مع هذا الحزب، وتدخل الرئيس نبيه بري لمنع المحاسبة تحت يافطة الوحدة الوطنية؛ كما كلام الشيخ نعيم حول طلب ترؤس جوزيف عون طاولة حوار لمناقشة استراتيجية دفاعية للبنان؛ كل هذا يعني العودة الى حكم العملاء في لبنان حتى بعد التحرير وإعادة الإعمار وكأن شيئا لم يكن!

سبق للرئيس بري أن منع عن فؤاد السنيورة المحاسبة بعد حرب تموز ٢٠٠٦ حين اصطحبه إلى الضاحية الجنوبية المدمرة رغم علمنا حميعا بالدور الذي قام به هذا الأخير في إطالة أمد الحرب على أمل هزيمة المقاومة...

التركيز من بعض الإعلام المقاوم حول تغيُّر إيجابي في موقف مملكة الشر السعودية والحديث عن عمل إيراني سعودي مشترك لمنع الفتنة السُنّية الشيعية في المنطقة هو تمهيد لقبول التعامل المقبل مع نواف سلام بصفته رجل السعودية في الطائفة السُنّية؛

هذا له معنى واحد فقط:

هناك من سوف يخرج غدا لوضع خطوط حمراء لحماية التوأم المسيحي في العمالة لأميركا الى جانب نواف سلام:

جوزيف عون...

مرة أخرى، نُقتَل ونُذبح ثم نرى العملاء احرارا في الشوارع وحتى في مواقع المسؤولية...

قد يخرج غدا من سوف يقول أن الهدف هو أكل العنب وليس قتل الناطور...

لكن على الجميع تذكر أين أوصلنا التسامح مع العملاء بعد تحرير سنة ألفين؛

على الجميع تذكر من أصرّ على المحكمة الدولية ووضع كل البلد تحت العيون الأميركية والإسرائيلية...

على الجميع تذكر كيف تم تسليم كل داتا البلد إلى الغرب الذي سلمّها بدوره لإسرائيل فتم اختراقنا في البيجرز وفي الاتصالات وفي عدادات الكهرباء وحتى في كاميرات الشوارع...

ثم، وبعد وبعد وبعد؛ على الجميع تذكر كيف توجت حكومة السنيورة البتراء حملتها على سلاح الإشارة بعد تحريض أميركي واضح فضحه وليد جنبلاط بعد التوبة؛ قبل أن يضطر حزب الله لعملية جراحية في السابع من أيار ٢٠٠٨...

إذا منعنا المحاسبة عن العملاء الكبار في السلطة اللبنانية، كيف نصل إلى محاسبة من كان يطلب من الإسرائيلي قصفنا وقتلنا تحت شعار " الله لا يقيمهن!"...

كيف نحاسب من أراد شرب العرق والويسكي في تل أبيب احتفالا بقتلنا!

كل هؤلاء العملاء الصغار! هل نسامحهم في طريق قبول خطوط السعودية والمفتي الحمراء حول العميل نواف سلام؛ وخطوط البطرك الحمراء حول العميل جوزيف عون...

هذه المرة؛

اسمحولنا!

إذا لم يحاكم كل هؤلاء أمام قضاء وطني صارم عادل بتهمة الخيانة العظمى وقتل كل من سقط بسبب هذه الخيانة؛ انتم تجازفون بنشوء جماعات ثورية تقيم محاكم ثورية تحاكم كل هؤلاء العملاء وتقوم بتنفيذ أحكام الإعدام بكل كلب إبن كلب من هؤلاء...

هنا نكون وصلنا إلى محاسبة العملاء كما يجب في وطن آن الأوان لكي يُبنى على أسس أخرى تبدأ بالدم، لأن البلد :"اللي تاريخها ما فيه دم بتبقى ضايعة وقلقانة!"...

ماذا عن إيران والمحور؟

نعم نحن انتصرنا...

الحمدلله،

ما رميت إذ رميت، لكن الله رمى!

لكن هذا النصر يجب أن لا يغطي على النقد الواجب توجيهه إلى قيادات إيران والمحور على حدّ سواء؛ وفي طليعة هذا النقد إعادة النظر بكل مرحلة الصبر الاستراتيجي لما أدت إليه من خسائر بدأت مع الشهيد قاسم سليماني مرورا بالشهيد السيد حسن نصرالله إلى الشهيد الإمام آية الله العظمى علي خامنئي وكل من سقط ونحن لا نجرا على الذهاب الى التصدي لجنون الأعداء وجرائمهم بجنون مضاد عنوانه:

نكون او لا نكون!...

من لم يكن يعرف أهمية مضيق هرمز وباب المندب ووجوب استخادمهما سلاحا في الحرب على الإمبريالية!

حتى مع الخوف والرعب من القوة الأميركية الغاشمة، كنا جميعا نعرف ان باستطاعتنا انشاء عشرات التنظيمات الجهادية الثورية من ملايين المجاهدين التي تستطيع الدخول في حروب شعبية غير متماثلة مع كل النظام العالمي وتخريبه وعدم السماح لاميركا بالتنفس الطبيعي!

كنا جميعا نعرف هذا؛

لكنّا راهنّا على التفاوض مع عدو لا يستحق لا شرف التفاوض ولا شرعية هذا التفاوض!

ما تحقق عظيم!

لكن هناك شعوب لا تزال تموت تحت نار الظلم...

هناك لبنان، فلسطين، العراق، اليمن...

حتى سوريا التي اسقطها إردوغان وبوتين ورهانات بشار الخاطئة، يجب التفكير في كيفية تحريرها!

بعد النصر الذي تحقق،

آن أوان فتح كل الدفاتر ليس على العملاء فقط؛ بل أيضا على من راهن وتسبب بسقوط القادة!

هل نجرؤ!

الأكثر قراءة أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً