الصبر الاستراتيجي وصلح الحديبية
مقالات
الصبر الاستراتيجي وصلح الحديبية
حليم خاتون
19 حزيران 2026 , 19:09 م

كتب الأستاذ حليم خاتون:

"لا تكرهوا أمرا، عساه يكون خيرا لكم"!

كأن الله أراد مني الوقوع على تفاصيل صلح الحديبية الذي عقده النبي من جهة، وجماعة الشرك من أهل مكة وعلى رأسهم أبو سفيان من جهة اخرى...

لقد كانت شروط هذا الصلح على المؤمنين أشدا وطأة من كل سياسة الصبر الاستراتيجي التي انتهجها محور المقاومة منذ السابع من أكتوبر...

لكن الله يمهل ولا يهمل إذا ما قام المظلوم بالجهاد!

يتساءل المرء؛ هل كانت شعوب إيران سوف تقوم قيامة رجل واحد دفاعا عن الجمهورية الإسلامية ونظام هذه الجمهورية لو كانت هذه الجمهورية دخلت الحرب في الثامن من أكتوبر ٢٠٢٣!

هل كان الإصلاحيون، ومعهم نسبة كبيرة من الإيرانيين، مستعدين لقبول التضحيات العظيمة التي تحملوها منذ بدء الاعتداءات المباشرة على الجمهورية الإسلامية لو لم يكن العدوان الأميركي الإسرائيلي تهديدا وجوديا بائنا جدا على كامل الحضارة الإيرانية!

هل كانت بيئة المقاومة بنفس الوحدة والتصميم ومعها الوطنيون من باقي الطوائف كما حصل حين ظهر بوضوح لا تغلفه شكوك أن هناك خطر وجودي ليس فقط على البيئة المباشرة لحزب الله وحركة أمل؛ بل حتى على كامل الوطن اللبناني الصغير وإن ابتدأ الأمر بالشيعة!

كأن الله أراد أن يأتي إلى حكم لبنان كل العملاء والخونة المتواجدين الآن، ويصل إلى مراكز القرار التنفيذية والقضائية جماعة أميركا، حتى إذا ما انتصر المجاهدون اختبئ كل هؤلاء المحتالين خلف قناع الوطنية بإسم العقلانية فيظل السوس في العدس، ويبقى بين ظهرانينا مدعِِ عام يلاحق المقاومة ومن يمكن أن يرتبط بها ولو بشعرة، وينفذ خاضعا، كل أوامر المخابرات الفرنسية والاميركية التي تحمل متطلبات إسرائيل!

بل يذهب المرء إلى التساؤل حول هذا التغيير الكبير في مواقف الشعوب من إسرائيل الذي أجبر بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا على الإبتعاد ولو شكلا، ولو بتفاوت، بين هذه الدول من جهة وإسرائيل والصهيونية من جهة أخرى بعد جرائم الإبادة حتى وصلنا اليوم الى هذا الشرخ الكبير بين الراعي الإمبريالي الأول نفسه ودولة الكيان...

قد يؤمن البعض بأن الله ينصر المظلوم إذا قام، بملائكة تقاتل؛ هذا البعض حر في معتقداته طالما هذا يؤازره في الحرب على الإمبريالية الأميركية وربيبتها إسرائيل؛

لكن الأكيد أن الله قادر وقد فعل حين أذاقت إيران وحزب الله أميركا وإسرائيل مر ما ارتكبت أيادهم!...

نقف اليوم أمام لحظات تاريخية استطاع حزب الله فيها العودة إلى الميدان وبات شريكا في صنع قرار محور المقاومة...

أمس كانت إيران...

اليوم لبنان...

وغدا غزة ومعها الضفة الغربية...

كل المطلوب هو عدم الإستكانة وتصديق كذب اردوغان والنظامين الرسميين العربي والاسلامي!...

ما بحك جلدك إلا ظفرك!

كما يقول اخواننا في اليمن بأن الإمام، هو من قام...

فإن الله لا يقاتل عن شعوب تستكين...

شرط الله لكل مظلوم هو القيام بما عليه حتى يستجيب الله لدعواته!

الأكثر قراءة عفوا دولة الرئيس بري؛ عفوا شيخ نعيم؛ عفوا إيران!
عفوا دولة الرئيس بري؛ عفوا شيخ نعيم؛ عفوا إيران!
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً