كشفت البروفيسورة نينا فيشنيفسكايا، أستاذة قسم سلامة الحياة والحاصلة على الدكتوراه في العلوم الطبية في جامعة بيرم التقنية الوطنية للأبحاث في روسيا، عن قائمة تضم سبعة من أكثر أنواع الأسماك فائدة للصحة، موضحة القيمة الغذائية لكل نوع والفئات التي يمكن أن تستفيد منه، إلى جانب بعض الاحتياطات المتعلقة باستهلاكه.
وأكدت الخبيرة، بحسب المكتب الإعلامي للجامعة، أن التنوع في تناول الأسماك يضمن الحصول على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية المهمة، مثل أحماض أوميغا 3، والفيتامينات، والمعادن الضرورية لصحة القلب والدماغ والجهاز العصبي.

هل الأسماك الحمراء أفضل من البيضاء؟
أوضحت فيشنيفسكايا أن لون لحم السمك يعتمد على كمية بروتين الميوغلوبين الموجودة في العضلات، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين داخل الأنسجة العضلية.
فالأسماك كثيرة الحركة، مثل السلمون والتونة، تحتوي على نسب مرتفعة من هذا البروتين، لذلك يكون لون لحمها أحمر أو ورديًا، بينما تمتلك الأسماك القاعية أو الأقل حركة، مثل سمك القد والهلبوت، كميات أقل منه، فيكون لحمها أبيض.
وأضافت أن الاعتقاد بأن الأسماك الحمراء أكثر فائدة من البيضاء ليس دقيقا دائما، إذ تتميز الأسماك الحمراء باحتوائها على كميات أكبر من أحماض أوميغا 3 وفيتامين D، في حين تحتوي الأسماك البيضاء على دهون أقل، لكنها تعد مصدرا جيدا لليود والسيلينيوم.
1. الماكريل ... دعم لصحة القلب والمناعة
يعد الماكريل من أغنى الأسماك بفيتامين B12، إذ يوفر أكثر من 300% من الاحتياج اليومي، إضافة إلى فيتامينات D وA وE وK، ومعادن مثل السيلينيوم والفوسفور والمغنيسيوم والبوتاسيوم واليود.
وأشارت الخبيرة إلى أن الماكريل يساعد في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وتنظيم ضغط الدم، وتقوية جهاز المناعة، موصية بتناوله من 3 إلى 4 مرات أسبوعيا بكمية تتراوح بين 100 و150 غراما.
2. السلمون الأحمر ... خيار مناسب للأطفال
يتميز السلمون الأحمر (نيركا) برائحة خفيفة لأنه يُصاد من البيئة الطبيعية وليس من المزارع المغلقة.
وأوضحت فيشنيفسكايا أنه يمكن، بعد استشارة طبيب الأطفال، إدخاله إلى النظام الغذائي للرضع بدءا من عمر ثمانية أشهر على هيئة مهروس.
ويحتوي هذا النوع على كميات كبيرة من فيتامين B12، وفيتامين D، والسيلينيوم، بالإضافة إلى مضاد الأكسدة القوي أستازانتين.
3. السلمون المرقط ... مناسب لمرضى السكري
يتميز السلمون المرقط (التروتة) بمؤشر سكري يساوي صفرا، كما يحتوي على أحماض أوميغا 3 وهرمون الكوليسيستوكينين، الذي يعزز الشعور بالشبع.
ولذلك يُعد خيارا مناسبا للأشخاص المصابين بالسكري أو السمنة أو المعرضين للإصابة بالسكري.
ومع ذلك، أوصت الخبيرة النساء الحوامل والأطفال باختيار الأسماك الصغيرة من هذا النوع، لأن الأسماك الكبيرة قد تتراكم فيها بعض الملوثات البيئية بمرور الوقت.
4. الرنجة ... دعم للجهاز العصبي
تحتوي الرنجة على الحمض الأميني التريبتوفان، الذي يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين، المعروف باسم "هرمون السعادة".
كما تسهم في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، ودعم صحة العظام والجهاز العصبي.
لكن الرنجة المملحة لا تُنصح للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى بسبب محتواها المرتفع من الصوديوم، بينما يمكن تناول الرنجة المسلوقة أو المخبوزة حتى أربع مرات أسبوعيا.
5. الأنشوجة ... مصدر جيد للكالسيوم والسيلينيوم
تحتوي الأنشوجة على نسبة مرتفعة من السيلينيوم قد تصل إلى 66% من الاحتياج اليومي، إضافة إلى الحديد والفوسفور.
ولأنها تؤكل غالبا كاملة مع عظامها الصغيرة، فإنها توفر أيضا كمية جيدة من الكالسيوم.
إلا أن الأنشوجة المملحة قد تحتوي على نسب مرتفعة من الهستامين، الذي قد يسبب الصداع أو الغثيان لدى الأشخاص الأكثر حساسية.
6. سمك البوللوك ... غني باليود
يصنف سمك البوللوك من أغنى الأسماك باليود، إذ تكفي 100 غرام منه لتغطية الاحتياج اليومي الكامل من هذا العنصر.
كما يتميز بانخفاض سعراته الحرارية، إذ يحتوي على نحو 70 سعرة حرارية فقط لكل 100 غرام، ما يجعله خيارا مناسبا للأنظمة الغذائية منخفضة السعرات.
وأشارت الخبيرة إلى أن أصابع السلطعون المصنعة تُنتج غالبا من لحم هذا السمك، لكنها تفقد جزءا كبيرا من قيمتها الغذائية خلال عمليات التصنيع.
7. الهلبوت ... لصحة العين
يحتوي سمك الهلبوت على حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهو أحد المكونات الأساسية لشبكية العين، ويساعد في تحسين الرؤية في الإضاءة الخافتة.
كما يعد مصدرا غنيا بالسيلينيوم، إذ إن تناول 160 غراما منه يوفر أكثر من 100% من الاحتياج اليومي.
ورغم فوائده، لا يُوصى بتناوله للأطفال أو النساء الحوامل والمرضعات، نظرا لارتفاع احتمالية حدوث تفاعلات تحسسية لدى هذه الفئات.
أهمية التنويع في تناول الأسماك
أكدت الخبيرة أن كل نوع من الأسماك يتميز بتركيبة غذائية مختلفة، لذلك فإن التنويع في استهلاكها يعد أفضل وسيلة للحصول على مجموعة متكاملة من الفيتامينات والمعادن والأحماض الدهنية المفيدة، مع مراعاة الحالة الصحية لكل شخص وطريقة إعداد الأسماك.