وسط حرب أميركية متجددة مع ذراع إسرائيلية في لبنان وفلسطين وسوريا؛ وذراع سعودية في اليمن؛ وأذرع أخرى تركية مصرية أردنية خليجية عربية إسلامية؛
رمى الموساد خبرا بين أخبار...
بعد إخبار التخطيط لاغتيال دونالد ترامب الذي يندرج أساسا في طبيعة الأمور تحت يافطة "وبشّر القاتل بالقتل"...
ترامب لم يقتل فقط الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس؛ بل طالت جرائمه الإمام علي خامنئي الذي يمثل مركزا دينيا كبيرا الى جانب القيادة الدنيوية؛ إضافة الى كل ذلك، ترامب مسؤول مباشرة عن استمرار الإبادة في فلسطين ولبنان، ونهب ثروات للشعوب العربية، وقتل آلاف المدنيين العرب والإيرانيين...
نشرت صحيفة نيويوركية قريبة من الصهيونية العالمية خبرا أرادت منه النيل من الشعور القومي في إيران بالإضافة إلى شعوب محور المقاومة التي لم تخرج بعد من صدمة سقوط سوريا، وسقوط صورة بشار الأسد من الإطار الذي جمعه مع أحمدي نجاد إلى جانب الشهيد الأسمى السيد نصرالله...
انتشر الخبر في كل الشاشات التابعة لأميركا وأذرعها:
أحمدي نجاد تواصل مع الموساد برعاية الرئيس الهنغاري السابق أوربان...
قبل هذا الخبر، سربت إسرائيل خبرا آخر يقول إن الطيران الإسرائيلي قصف أثناء الحرب، البيت الذي كان الحرس الثوري يحتجز فيه أحمدي نجاد بغية تحريره من الإقامة الجبرية ليقود عملية تغيير النظام...
هل يمكن تصديق ذلك؟
إذا كان أحمدي نجاد تواصل فعلا مع الإسرائيليين واتفق معهم، لماذا فضح الموساد هذا الأمر...
وإذا كان هذا حصل فعلا، لماذا شارك نجاد بتشييع الإمام الخامنئي!
ماذا يعني وجود حراسة دائمة حول نجاد من قبل الحرس الثوري؟
لا يشك أحد بأن الرئيس المجري السابق أوربان صديق لإسرائيل ونتنياهو ويكره العرب والمسلمين؛ كما لا يشك أحد أن المخابرات الروسية مخروقة من الموساد عبر الأوليغارشيا اليهودية في روسيا التي تمسك خيوطا كثيرة ورثتها منذ الحقبة السوفياتية...
لذلك ليس من المستبعد أن يلعب أوربان والمخابرات الروسية دورا ما في محاولة الإيقاع بأحمدي نجاد وابتزازه بعد ذلك...
ملفات إبستين خير دليل على ذلك!
نفس الأمر حصل مع صهر الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر أشرف مروان الذي تقرب بعد عبد الناصر من محمد أنور السادات...
سرب الموساد أن مروان كان جاسوسا لإسرائيل وإنه أخبر الصهاينة عن موعد بدء حرب تشرين ٧٣...
ليس المجال هنا لإعادة سرد قصة أشرف مروان؛ كل وجهات النظر موجودة على الإنترنت...
كل ما يحتاجه المرء هو القراءة واستعمال العقل والمنطق!
إسرائيل تقول إن مروان كان رجلها داخل مصر...
والمخابرات المصرية، على الأقل قسم منها، يقول إنه كان عميلا مزدوجا لصالح مصر...
قُتل أشرف مروان برميه من الشرفة في لندن...
إذا كان الرجل جاسوسا فعلا، فإن من رماه هم المخابرات المصرية؛ وهؤلاء لديهم خبرة في هذا كما حدث مع سعاد حسني...
واذا كان عميلا مزدوجا فإن الموساد هو من رماه؛ والموساد قوي جدا وله اذرع في ال MI6 وغيرها...
لا يبقى في الميدان حتى الآن إلا "حديْدان": أحمد الشرع المعروف بأبو محمد الجولاني...
هل هو رجل تركيا؟
هناك ألف دليل ودليل على أن الرجل عميل لتركيا...
هل هو عميل بريطاني؟
يكفي هنا أن من دربه كيفية الكلام الدبلوماسي هي لبنانية عميلة في ال MI6...
هل هو عميل إسرائيلي؟
هو وجماعته كانوا طيلة زمن الحرب الأهلية في سوريا تحت جناح الموساد، وكانت إسرائيل ترعى جرحاه من الإرهابيين قبل أن تعيدهم مرة أخرى للتخريب داخل سوريا...
ثم إنه هو وجماعته من قام بمهاجمة المطارات العسكرية وتفجير الرادارات التي لا تلعب اي دور في الحرب الأهلية ومهمتها مراقبة العدو الصهيوني...
هل هو عميل أميركي؟
صحيح ان ترامب طسّ عليه مطهّرا قبل السلام عليه...
لكنه جلس كالتوتو ولم ينبس ببنت شفة ولم يجرؤ حتى على التبرم حين أعلن دونالد ترامب إنه هو من أهدى الجولان لإسرائيل...
أحمد الشرع؛ هو بندقية للإيجار...
له ولاء واحد فقط...
العمالة والخيانة والمال...
سيظل الموساد وال CIA والMI6 والمخابرات التركية يخربون في مجتمعاتنا طالما هناك كلاب أمثال أحمد الشرع...
لكن المشكلة تبقى دائما في الجهل والجهالة التي تتحكم بالشعوب العربية والإسلامية...
أكبر دليل على ذلك...
مجلس ترامب للسلام في غزة حيث جلس القيصر الأميركي وتحت ارجله،
نام ملوك ورؤساء وامراء عرب ومسلمون...