ابتكار جديد يحول مياه الصرف إلى أسمدة ومواد صناعية مفيدة
علوم و تكنولوجيا
ابتكار جديد يحول مياه الصرف إلى أسمدة ومواد صناعية مفيدة
28 حزيران 2026 , 14:55 م


طور باحثون في جامعة توهوكو اليابانية نظاما كهروكيميائيا مبتكرا قادرا على تنقية مياه الصرف الصحي ، مع تحويل الملوثات والمواد المستخرجة من الكتلة الحيوية إلى منتجات كيميائية ذات قيمة اقتصادية، في خطوة قد تسهم في تطوير تقنيات تصنيع أكثر استدامة وصديقة للبيئة.

ويتيح النظام الجديد إنتاج الأمونيا المستخدمة في صناعة الأسمدة، إلى جانب حمض الغلوتاريك الذي يدخل في تصنيع البوليمرات والعديد من المواد الصناعية، باستخدام جهاز واحد وبكفاءة عالية في استهلاك الطاقة.

محفز جديد يعتمد على النيكل والفاناديوم

تنقية مياه الصرف ( مصدر الصورة: جامعة توهوكو )

تعتمد التقنية على محفز كهربائي صُمم باستخدام روابط ذرية تجمع بين النيكل والأكسجين والفاناديوم، ما يسمح بتنفيذ تفاعلين كيميائيين متزامنين داخل خلية كهروكيميائية واحدة.

فمن جهة، يحول النظام مركب 1,5-بنتانديول المستخرج من الكتلة الحيوية إلى حمض الغلوتاريك، وهو مركب يستخدم في إنتاج البوليمرات والمواد الكيميائية الصناعية.

ومن جهة أخرى، يحول النترات الموجودة في مياه الصرف إلى الأمونيا، التي تعد مادة أساسية في صناعة الأسمدة والعديد من المنتجات الكيميائية.

استغلال الطاقة بكفاءة أكبر

أوضح الباحثون أن أحد أبرز مزايا النظام الجديد يتمثل في تقليل هدر الطاقة.

ففي الأنظمة الكهروكيميائية التقليدية، يُستهلك جزء من الكهرباء في تفاعلات جانبية لا تنتج مواد ذات قيمة اقتصادية.

أما في النظام الجديد، فقد استُبدلت هذه التفاعلات بتحويل المواد المشتقة من الكتلة الحيوية إلى مركبات مفيدة، ما يجعل معظم الطاقة الكهربائية تُستخدم لإنتاج مواد كيميائية ذات قيمة مضافة.

أداء مستقر لفترات طويلة

أظهرت الاختبارات أن المحفز يتمتع بكفاءة مرتفعة، إذ يوجه معظم الطاقة الكهربائية نحو التفاعلات المطلوبة.

وخلال التجارب، عمل النظام لمدة 240 ساعة باستخدام الطاقة الشمسية، ونجح في إنتاج عشرات الغرامات من الأمونيا وحمض الغلوتاريك، مع الحفاظ على استقراره التشغيلي لفترة أطول مقارنة بالعديد من الأنظمة المشابهة.

تطبيقات صناعية مستقبلية

يطمح فريق البحث إلى توسيع استخدام هذه التقنية في التطبيقات الصناعية، بما يشمل معالجة مياه الصرف الحقيقية وتحويل المخلفات والموارد المتجددة إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، مع تقليل استهلاك الطاقة والانبعاثات البيئية.

ويرى الباحثون أن هذا النهج يمكن أن يشكل خطوة مهمة نحو تطوير عمليات إنتاج أكثر استدامة، تجمع بين تنقية المياه وإعادة تدوير الموارد وإنتاج المواد الكيميائية المفيدة في منظومة واحدة.

المصدر: مجلة Angewandte Chemie International Edition