من هنا يبدأ الحساب!
مقالات
من هنا يبدأ الحساب!
حليم خاتون
29 حزيران 2026 , 14:44 م

كتب الأستاذ حليم خاتون:

ليس المهم مهاجمة جوزيف عون ونواف سلام وآخر ابتكارات العمالة والخيانة!..

الأهم من المهم،

محاسبة من تملكته السذاجة داخل المقاومة إلى حد إيصال هذين العميلين إلى قمة السلطة في لبنان!...

هنا يبدأ الحساب!

كما أن كل من مشى بأوسلو مسؤول عن خيانات سلطة محمود عباس؛

كذلك كل من ساهم بشكل من الأشكال بإيصال جوزيف عون ونواف سلام مسؤول ويجب محاكمته بعد اتفاق تثبيت الاحتلال على تراب الوطن، والسماح له بحرية العمل والتدمير حتى لو كان ذلك داخل ما يسمى الخط الأصفر؛ وقد ثبت أن العدو يملك حرية حركة في كل لبنان بعد عودة الغارات على النبطية!

أسفرت العمليات العسكرية واغتيال قيادات السلطة التي تفاوض في إيران إلى نهاية سلطة جماعة الدولة، ووصول جماعة الثورة التي تستطيع وحدها التصدي لعملية التحرر في وجه القوة الأعظم على الكوكب؛

هذا هو منطق الأمور!...

بينما أسفرت العمليات العسكرية واغتيال القادة الثوريين في لبنان، وفي حزب الله تحديدا، إلى انتقال القيادة إلى جماعة دردشات لقاءات الأربعاء في عين التينة، وهذا لا يمكن أن يحرر بلدا بالمعنى الفعلي للكلمة!...

رغم كل الخروقات الإسرائيلية والغربية لجسم حزب الله، ظل هذا الحزب يلتحف الكثير من السرية أمام بيئة المقاومة...

لكن رغم عدم وجود إثباتات، ورغم أن معظم الكتّاب السياسيين الموالين للمقاومة يعملون دوما على التقليل من تأثير الخيارات الخاطئة، ورغم الكثير من الضباب السياسي الذي يحيط بجسم وقرارات حزب الله؛ يمكن القول إن هناك خطان كانا يقودان الحزب:

أ- خط راديكالي ثوري يبدو من التسريبات القليلة إنه كان يضم إلى جانب السيد الشهيد هاشم صفي الدين والقائد الشهيد الحاج عقيل قيادات من العسكر، خاصة من كتيبة الرضوان...

ب- خط بيروقراطي يضم معظم القيادة الموجودة حاليا من السياسيين والوزراء والنواب من جماعة دردشات اربعاء عين التينة!...

أما السيد الشهيد حسن نصرالله فكان دوره في لعب الحكم بشكل من الأشكال بين هذين الخطين؛ لذلك جاءت معظم القرارات خلال حرب الإسناد مزيجا من الخطين ما أدى إلى كوارث البيجرز ونجاح العدو في معظم عمليات الاغتيال دون أي رد مؤلم...

ضربوا الضاحية أول الحرب ثم مرورا رسالة اعتذار كانت أقبح من الذنب نفسه...

قَبِل حزب الله هذا الاعتذار القبيح، فعرفت إسرائيل أن الحزب لا يريد الرد لو مهما ارتفعت الوتيرة؛ كما عرفت ان محور المقاومة بكامله خائف من أميركا إلى حدّ الرعب رغم امتلاكه هرمز وباب المندب وحتى مضيق جبل طارق...

بدل أن يمارس الفريق الثوري الأضعف في المعادلة دور المجنون ويذهب إلى الحدود القصوى في تهديد الإقتصاد العالمي رأينا الطرف الامبريالي الأقوى هو من يدفع الأمور إلى حدود الجنون...

لا ينفي أي كان صعوبة الأوضاع الداخلية بوجود هذا الكم الهائل من الخونة العرب واللبنانيين الذين تصل تأثيراتهم حتى إلى داخل الطائفة الشيعية مع عدم التعويل كثيرا على بقية الطوائف حيث يتحدث المال السعودي والإماراتي والكويتي عند السُنّة والمسيحيين والدروز ناهيك عن خضوع كل الطبقة السياسية في لبنان للأوامر الأميركية الإسرائيلية السعودية...

وليست دعوة قائد الجيش رودولف هيكل لزيارة بريطانيا إلا تمهيدا لتوجيه هذا الجيش للتعاون مع التكفيريين في سوريا الذين يخضعون لتدريبات بريطانية خاصة دفعت رئيس الوزراء التركي الأسبق داوود أوغلو لتوجيه توبيخات لاذعة للجولاني بسبب خضوعه الكامل لأميركا واسرائيل...

لكن صعوبة الأوضاع هذه يجب أن تدفعنا للتعلق أكثر بالموقف المقاوم وبيع كل ما نملك لاقتناء كل ما أمكن من سلاح وألا سوف نواجه مصيرا أكثر سوءا من الفلسطينيين الذين لم تشفع لهم سُنّيتهم عند الأغلبية العظمى من الشعوب السُنّية العربية والإسلامية!...

مشكلة محور المقاومة تكمن في عدم تقدير القوة التي وهبهم إياها الله في هرمز وباب المندب وحتى في البحر المتوسط...

مصير الإقتصاد العالمي، كما مصير الإنترنت هو بأيدينا!...

إذا كان مال العرب ونفطهم وغازهم هو بيد أميركا وإسرائيل فلتذهب اقتصاديات هؤلاء العرب إلى الجحيم، وليتم مهاجمة هذه الثروات قبل وصولها الى الاعداء الأميركيين والإسرائيليين!...

ما ينطبق على العرب والأتراك ينطبق أيضا على الداخل اللبناني حيث يتحكم بثروات البلد أمثال انطون الصحناوي وسمير جعجع وشلة الصهاينة المحليين...لذلك إلى الجحيم بما فوق أرض هذه البلاد وما تحتها!

كل محاولات قيادات المقاومة الحاليين إيجاد لغة مشتركة مع الخونة يساهم من حيث يدري هؤلاء أو لا يدرون إلى إحباط العزائم ونشر الوهن في الشعور القومي والديني والوطني...

الوقوف بحزم ضد العملاء والخونة من جوزيف عون ونواف سلام وكل فريقهم يجب أن لا يمنعنا من توجيه انتقادات قوية لفريق المقاومة الذي تعامل ولا يزال يتعامل بسذاجة منقطعة النظير مع هؤلاء الأنذال!

حتى متى علينا غض الطرف عن هذا الهبل والغباء والسذاجة!