الفتنة!
مقالات
الفتنة!
حليم خاتون
1 تموز 2026 , 04:02 ص

كتب الأستاذ حليم خاتون:

"ضليت تغني "للثورة"، تإجت الثورة بحضنك!!" من كلمات زياد الرحباني في مسرحية نزل السرور...

ظل حزب الله وحركة أمل يُجزمون باستحالة وقوع فتنة في البلد لأن الطرف الآخر عاجز عن إيقاظها إلى أن قام جوزيف عون ونواف سلام برميها في حضن الثنائي!

هل يمكن تجنب فتنة تعمل لها أميركا وبريطانيا والسعودية والإمارات وبقية مشيخات الخليج وإسرائيل وانضمت إليهم السلطة اللبنانية القائمة التي فضحها الأستاذ محمد عبيد حين أكد أن جوزيف عون جاء على ظهر حمار سعودي بفضل ثلاث لاءات:

لا لعائلة الحريري...

لا للتيار العوني...

لا لحزب الله...

لبنان اليوم مقسوم عاموديا...

حزب القوات وحزب الكتائب وما تبقى من حزب الأحرار ما يشكل تقريبا أكثر بقليل من نصف المسيحيين، إضافة إلى جماعة فؤاد مخزومي الذي بالكاد يمثل نفسه وبالكاد يستطيع جمع بضعة آلاف من المتخلفين عقليا في الطائفة السُنّية...

هذه الأحزاب الأربعة تقف إلى جانب أميركا وإسرائيل والسعودية ويشكلون بكل الترجيحات أقل من ١٥ بالمئة من الشعب اللبناني في مواجهة أكثر من خمس عشر حزبا يمثلون في أسوأ الأحوال أكثر من ثلثي الشعب اللبناني...

بينما يعبّئ النائب حسين الحاج حسن متأخرا جدا الدنيا صراخا في وجه جوزيف عون، يمضي هذا الأخير في مشروع توريط الجيش في فخ التفكك!!!

يبدو كأن جوزيف عون قد تبنى بالكامل مشروع حزب القوات الإسرائيلي!

صراخ حسين الحاج حسن دليل على مدى التخبط داخل الجماعة البروقراطية في قيادة الحزب السياسية وهو الفريق الذي بعد كل المآسي التي يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عنها لا يزال يقدم التنازلات المجانية تنازلا تلو الآخر حين يمشي مع اقتراحات الرئيس بري بالإنسحابات المتبادلة بين العدو والمقاومة!

هل يُعقل هذا!

وحده الرب يستطيع فهم أن تنسحب المقاومة من جنوب الليطاني وتسلم السلاح والانفاق مجددا للجيش اللبناني الذي بات شبه دمية في يد الأميركيين سواء رحل رودولف هيكل أم بقي!

تجنب الفتنة يا جماعة بيروقراطية عين التينة يكون بالقضاء على من يسعى اليها وليس بمحاولة إفهام الجحش إنه ليس اكثر من مطيّة لأميركا وإسرائيل والسعودية!

جوزيف عون ليس جاهلا؛ جوزيف عون يعرف جيدا ما يفعل بعدما تماهى نهائيا مع المشروع الإسرائيلي اعتقادا منه أن المقاومة الإسلامية تلقت ضربات ساحقة ولا مجال لقيامها مجددا!

لا تسامحهم يا أبتاه، لأنهم يعلمون جيدا ما هم فاعلون!

قد يكون محور المقاومة صدّق مذكرة التفاهم ولا يزال يعمل بموجبها؛ لكن أميركا التي فشلت عسكريا في العدوان على إيران، قررت الانتقال إلى خطط جديدة تقوم على محاولة استنزاف إيران عبر استنزاف حلفائها في العراق ولبنان...

استطاعت أميركا فرض حكومة من شكل معين في العراق حيث تمسك بكل أموال النفط العراقية وتمنع هذا البلد من أية إمكانية للخروج من الأزمات التي أغرقه فيها الغزو الأميركي إضافة إلى سنين عجاف كان صدّأم حسين فرضها على هذا البلد عبر تحويل العراق إلى شبه مزرعة خاصة له وعائلته...

أما في لبنان؛ بالإضافة إلى العمل الجاد في محاولة دق آسافين بين حزب الله وبقية الأحزاب الوطنية، ها هي بريطانيا تعمل على خطة غزو لبنان من جماعات التكفير في سوريا رغم الاطمئنان الزاحف الذي تبثه سلطات تركيا الخبيثة التي سلمت البلد لإسرائيل وأميركا لقاء وعود إبليس في الجنة التي قدّمها لها دونالد ترامب ...

الركون لتركيا يذكر المرء بشطحات حزب الله في محاولة التقارب مع عقارب بني سعود وزرع الأوهام في بيئة المقاومة حول تحول مستحيل في تصرف كلاب العرب في تلك الديار...

من يريد وأد الفتنة عليه تحديد مواقف واضحة من كل اهل الفتنة بدل زرع الأوهام وحصد الخيبة فيما بعد!

لا محمد بن سلمان سوف يتحول إلى ملاك؛ ولا ترامب إلى قديس، ولا سمير جعجع إلى إنسان!

يجب القضاء المبرم على كل اتباع محور الفتنة بما في ذلك شيعة السفارة الأميركية وسُنّة السعودية وموارنة إسرائيل...

والقضاء على هؤلاء لا يكون بلغة التخاطب حول الأخوة والشراكة في الوطن!

طارد الحزب الشيوعي الصيني جماعة الكيومينتانغ سنة ٤٩ حتى ركوبهم بالسفن والهرب إلى جزيرة فورموزا (تايوان)!

الأمر نفسه يجب أن يتكرر في لبنان...

ما حصل في السابع من أيار ٢٠٠٨ أدى إلى هروب ضباط المخابرات العرب والأجانب إلى جونية، وركوب البحر خوفا من الوقوع في أسر المقاومة!

هذه المرة يجب أن تطال المطاردة كل كلاب الخليج بالإضافة إلى زمر جوزيف عون والمخزومي ونواف سلام، خاصة وأن الإمارات بدأت

منذ مساء الأمس بإرسال جواسيسها إلى لبنان تحت بند السياحة والإصطياف!

يزيد عدد سكان منطقة الخط الأصفر بالإضافة إلى سكان منطقة الوسط على خمسمائة الف انسان دمرت إسرائيل ماضيهم وحاضرهم وتقوم سلطة عون وسلام بتدمير مستقبلهم...

هؤلاء هم ماضي وحاضر ومستقبل المقاومة...

على المقاومة تأسيس آلاف الخلايا المقاتلة من هؤلاء ضد إسرائيل مع إمدادهم من بقية مناطق الوطن، بينما يتكفل أهل الداخل بالتصدّي لكلاب السلطة وكلاب أميركا وإسرائيل...

ويتكفل أهل الحدود مع سوريا بتحطيم أية غزوات همجية تأتي من هناك والرد عليهم بالزحف إلى حمص لإعادة كسر المشروع الأميركي الإسرائيلي الخليجي...

هذه المرة، الحرب سوف تكون طاحنة، ويجب أن تكون طاحنة...

هذه المرة يجب غزو البحرين، الكويت، والإمارات....

من يتوهم أن بإمكانه تجنب الحرب الأهلية وعدم قتل كل هؤلاء العملاء هو حالم وعلى نياته!

صار الوقت!

عملاء إسرائيل يجب أن يُعلقوا على المشانق مهما علا مقامهم أو اختبأوا خلف حطوط حمراء عميلة هي أيضا!