اكتشاف يفسر سبب مقاومة البروتينات المسببة لمرض باركنسون لجهاز المناعة
دراسات و أبحاث
اكتشاف يفسر سبب مقاومة البروتينات المسببة لمرض باركنسون لجهاز المناعة
7 تموز 2026 , 14:58 م

كشف باحثون من معهد علم الخلية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم عن السبب الذي يجعل الألياف الأميلويدية، المرتبطة بمرض باركنسون ، تقاوم عملية التكسير بواسطة إنزيمات جهاز المناعة.

وأوضح الباحثون أن البيئة الجزيئية الكثيفة داخل الخلايا والأنسجة تقلل من قدرة الإنزيمات المناعية على الوصول إلى هذه التراكمات البروتينية وتفكيكها، وهو ما قد يفسر محدودية فاعلية بعض العلاجات التجريبية.

مرض باركنسون ( مصدر الصورة: Freepik )

ما هي الألياف الأميلويدية؟

الألياف الأميلويدية هي تجمعات بروتينية منظمة تتراكم داخل الجسم، ويؤدي تراكمها إلى موت الخلايا، ولذلك ترتبط بعدد من الأمراض العصبية التنكسية والأمراض الجهازية، ومن أبرزها مرض باركنسون.

ويُعد تفكيك هذه التراكمات البروتينية باستخدام إنزيمات جهاز المناعة أحد الاتجاهات الواعدة في تطوير العلاجات المضادة للأميلويد.

لكن الباحثين يشيرون إلى أن نتائج التجارب المخبرية، التي تُجرى عادة في محاليل مخففة، لا تعكس دائما ما يحدث داخل جسم الإنسان، حيث توجد هذه البروتينات في بيئة جزيئية شديدة الكثافة.

دراسة تأثير البيئة الجزيئية داخل الخلايا

سعى الفريق البحثي إلى معرفة ما إذا كانت الكثافة الجزيئية داخل الخلايا تؤثر في قدرة الإنزيمات المناعية على تفكيك الألياف الأميلويدية التي تشكل التراكمات المرضية في أدمغة المصابين بمرض باركنسون.

وأظهرت النتائج أن هذه البيئة لا تقلل فقط من نشاط الإنزيمات، بل تحد أيضًا من وصولها إلى سطح التراكمات البروتينية الكبيرة، كما تسهم في زيادة استقرار الألياف الأميلويدية نفسها، مما يجعل تكسيرها أكثر صعوبة.

اختلاف النتائج بين المختبر والجسم الحي

أوضحت الدراسة أنه في البيئات المخبرية المخففة، أثرت نواتج تحلل الألياف الأميلويدية بطرق مختلفة في حيوية الخلايا.

أما في البيئة الجزيئية الكثيفة، المشابهة لما يحدث داخل الجسم، فقد تراجعت هذه التأثيرات بشكل ملحوظ، وهو ما يشير إلى أن الظروف البيولوجية الطبيعية تغير طريقة تفاعل الإنزيمات مع هذه البروتينات.

خطوة نحو تطوير علاجات أكثر دقة

وقالت آنا سولاتسكايا، الباحثة الرئيسية في مختبر الديناميكيات البنيوية واستقرار البروتينات وطيّها في معهد علم الخلية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، إن النتائج تشير إلى أن البيئة البيولوجية الكثيفة تشكل حاجزا طبيعيا يحمي الألياف الأميلويدية من التحلل بواسطة الإنزيمات.

وأضافت أن هذا يفسر الفروق الكبيرة بين نتائج العلاج المضاد للأميلويد باستخدام البروتياز في التجارب المخبرية، وبين فعاليته داخل الأنسجة الحية، الأمر الذي قد يساعد مستقبلاً في تطوير استراتيجيات علاجية أكثر كفاءة ضد مرض باركنسون.

المصدر: gazeta.ru