بعد السعودية، الجولاني وتركيا!
مقالات
بعد السعودية، الجولاني وتركيا!
حليم خاتون
13 تموز 2026 , 18:01 م

كتب الأستاذ   حليم خاتون:

بعد اجتماع البحرين تحت قيادة السينتكوم وإسرائيل أوائل شهر تموز يوليو الحالي، بادرت السعودية بالهجوم على مطار صنعاء لتكريس تحالف جديد تحت قيادة أميركية إسرائيلية...

تمثل الغارات السعودية صفعة على وجه الأغبياء في محور المقاومة في لبنان، وخارج لبنان، الذين روّجوا لسعودية جديدة "قومية!" مع وجه ملائكي ناصع البياض بعد ظهور مدى التزام الولايات المتحدة الأمريكية بإسرائيل على حساب مهابيل العرب!

الدول التي حضرت ذلك الاجتماع هي:

إسرائيل، أميركا، السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين، قطر، عُمان، مصر، الأردن، سوريا، ولبنان(جوزيف عون ونواف سلام)...

في الوقت نفسه وصل إلى لبنان ضباط أميركيون لتطبيق اتفاق العمالة في واشنطن بالقوة وسط رفض تام من قبل الضباط الوطنيين، وحماسة من قبل عملاء إسرائيل داخل الجيش، حيث باعت إسرائيل سلطة العمالة في لبنان من كيسها حين أعلنت الإنسحاب من منطقتين "تجريبيتين!!" عجزت إسرائيل نفسها من التمركز فيهما بسبب المقاومة!

الخطوة السعودية من جهة، وإصرار جوزيف عون ونواف سلام على التمادي في الخيانة من جهة ثانية، هما نتيجة حتمية لسياسة عصر "الزنوج والأمريكان" التي غنّاها الشيخ إمام في مصر قبل خمسة عقود من تكريس عبودية النظام الرسمي العربي لأميركا وربيبتها إسرائيل!...

ترامب الذي جرجر خيبة الهزيمة مع مذكرة التفاهم MOU، بدأ في اليوم التالي لهذا التفاهم على حشد كلاب النظام اللبناني عبر سفيرين عميلين، لرئيسين عميلين... استطاعت أميركا إيصالهما إلى قمة السلطة في لبنان بفعل سذاجة ثنائي شيعي لم يستطع النضوج والرشد بالرغم من مرور أكثر من أربعة عقود من استبسال أبطال الميدان في المقاومة... حيث دأبت القيادة السياسية على إبطال هذه البسالة عبر كومبينات لا تُشرّف، للمحافظة على نظام لبنان الغارق في الفساد والخيانة منذ التأسيس!

لم يكتف ترامب بقطيع الماعز هذا؛

ذهب إلى أنقرة حيث طوّب الجولاني جبانا في دمشق؛ جبان لم ينبت بكلمة واحدة حين ذكّره ترامب بالصوت والصورة ومباشرة على الهواء إنه هو من أعطى الجولان لإسرائيل وأنه هو من نقل السفارة الأميركية إلى القدس، قبل أن يلتفت إلى إردوغان ليشكره على عظيم أعمال تركيا التي استطاعت إسقاط الدولة السورية وتكريس تقاسم نفوذ بين تركيا وإسرائيل في لبنان وسوريا والعراق!

لن يطول الأمر قبل أن يخرج علينا إردوغان وينضم إلى السعودية ومصر لتشكيل محور سُنّي عربي مسلم يخضع لمشيئة أميركا وإسرائيل بعد أن شارك في مجلس ترامب للسلام في غزة الذي يغطي على استمرار الإبادة ضد الشعب الفلسطيني...

هي صفعة ثانية وثالثة ورابعة لن يلبث اردوغان أن يوجهها إلى وجه محور المقاومة، وبالأخص إلى كل الكتّاب من الدجالين الذين لا يزالون حتى اليوم يتحدثون عن صدام آت بين تركيا وإسرائيل، ناسين أن تركيا كانت مصدر أكثر من اربعين في المئة من مستوردات الكيان طيلة زمن حرب الإبادة...