حدد علماء من جامعة كامتشاتكا الحكومية باسم فيتوس بيرينغ أكثر ينابيع المياه الكبريتية الواعدة في شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية، مؤكدين أنها تمتلك خصائص طبيعية فريدة قد تجعلها من أهم الموارد المستقبلية لتطوير قطاع السياحة العلاجية والاستشفاء في المنطقة.
وأظهرت الدراسة أن ينابيع أوزيرنوفسكي وحقل كيتكينسكي هما الأكثر ملاءمة للاستخدامات العلاجية، بفضل تركيبتهما الكيميائية وخصائصهما الحرارية المميزة.
مياه تتشكل بالقرب من البراكين

أوضح رئيس مختبر الكيمياء الحيوية الجيولوجية والموارد الترفيهية في الجامعة، ستانيسلاف روغاتيخ، أن بعض الينابيع الكبريتية في كامتشاتكا لا يوجد لها نظير في روسيا.
ويرجع ذلك إلى أنها تتشكل بالقرب من البراكين النشطة، ما يمنح مياهها مزيجا نادرا من المعادن ودرجات حرارة مرتفعة تعد استثنائية بالنسبة إلى هذا النوع من الينابيع.
تحليل سبعة ينابيع حرارية
أجرى الباحثون تقييما شاملا لجميع الينابيع الحرارية الكبريتية السبعة المعروفة في المنطقة، بهدف تحديد أفضل المواقع المناسبة للاستخدام في العلاج بالمياه المعدنية.
وأظهرت النتائج أن أبرز المواقع هي:
ينابيع أوزيرنوفسكي.
حقل كيتكينسكي.
خصائص كل من الموقعين
ينابيع أوزيرنوفسكي
تتميز هذه الينابيع بـ:
مياه ساخنة.
نسبة منخفضة من الأملاح المعدنية.
تركيز معتدل من كبريتيد الهيدروجين.
وتستخدم حاليا لأغراض الاستحمام والاستجمام.
حقل كيتكينسكي
أما هذا الحقل، الذي يستغل منذ عام 1987، فيتميز بـ:
مياه عالية الحرارة.
تركيز مرتفع من المعادن.
مستويات أعلى من كبريتيد الهيدروجين مقارنة بينابيع أوزيرنوفسكي.
وأشار الباحثون إلى أن مياه هذا الموقع حصلت بالفعل على تقييم طبي يسمح باستخدامها في أحواض الاستحمام المفتوحة داخل أحد المنتجعات في شبه الجزيرة.
كيف أجريت الدراسة؟
استند العلماء إلى مجموعة واسعة من البيانات العلمية، شملت:
تقارير ودراسات سابقة في مجال العلاج بالمياه المعدنية.
تقييمات بالنيولوجية متخصصة.
أبحاث علمية محفوظة لدى فرع فلاديفوستوك للمركز العلمي لأقصى الشرق في مجال فسيولوجيا وأمراض الجهاز التنفسي.
كما أجري تحليل التركيب الكيميائي للمياه في:
المختبر المركزي لمؤسسة كامتشاتجيولوجيا.
معهد علم البراكين والزلازل التابع لفرع الشرق الأقصى في الأكاديمية الروسية للعلوم.
الحاجة إلى دراسات سريرية
أكد الباحثون أن النتائج الحالية تدعم أهمية إجراء دراسات سريرية لتقييم الفوائد العلاجية للمياه الكبريتية في كامتشاتكا بصورة علمية، ووضع بروتوكولات معتمدة لاستخدامها في المصحات والمنتجعات العلاجية.
ويرون أن هذه الخطوة ضرورية قبل التوسع في توظيف هذه الموارد الطبيعية ضمن برامج العلاج والاستشفاء.
بنية تحتية جديدة لدعم الأبحاث
أوضحت الجامعة أن الأبحاث المستقبلية ستستفيد من البنية التحتية التي يجري إنشاؤها ضمن مشروع "حرم المستكشفين"، وهو مشروع علمي وتعليمي يهدف إلى دعم الأبحاث المرتبطة بالموارد الطبيعية في إقليم كامتشاتكا.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع مرافق حديثة تساعد الباحثين على مواصلة دراسة الموارد الطبيعية في المنطقة، بما في ذلك الينابيع الحرارية، إلى جانب دعم أبحاث علوم البراكين والزلازل والحفاظ على اللغات المهددة بالاندثار.