خذني من سرديات غرفة القصيد
وابن لي قصورا من عشق
تطرز جدرانها بفصول التاريخ
لوحة من دير الخلود معلقة على رمش الأمل وأكتب عني
غجرية من سحر الأساطير
عاشقة في ملكوت الحب
تتكلم بلغة النبض
وقل :
كم أنت ضعيف
حين تنحني أمام فتنة امرأة
حين يسقط العشق سيوف كبريائك
ويجعل صدرك وترا
تعزف عليه أنين الحنين.
وقل :
مهما علا غرورك
سيسقط كدمعة متعبة
في حضرة من تحب.
لست كنساء الكون
أنا غجرية من أسطورة الأرواح العاشقة
أمشي ومعي الشمس أغنية
وتتبعني الورود
بأردية من عطر النجوم
حين تحط العصافير
أناشيد الحرية
على فراغ سماء مخملية
يتنهد الضوء
مرت غجرية...
وفي كفي رمال الأزمنة
أخاطب بها مفردات الكهنة
فاحذر…
إن وقعت في غرامي
تسقط في بحر بلا شاطئ
وتغرق في زرقة روحي
حتى تصير موجة في اسمي.
نحن الذين نغني
على طبول المجوهرات
ومن الناي
نملأ الكؤوس بنبيذ الغياب
فيسكر الرجل في حانة القصيدة
ويبكي
على شرفة الحروف.
فاحذر…
إن أحببت غجرية
سترى وجهها
في عيون كل النساء
كأنها المرآة الأولى
لكل جمال خلق.
نحن الذين كتبنا الشعر
قبل أن نولد
ونرقص على ألحان الحزن
حتى يتحول الدمع
إلى ضوء قمر.
نحن سلالة النار الأولى
نصاهر النجوم
ونحتمي بأجداد القبيلة القديمة
ونمشي…
كأن الأرض خلقت
لتتبع خطانا
- شاعرة تونسية