متاهات الاوهام فيما يتناوله الاعلام.
مقالات
متاهات الاوهام فيما يتناوله الاعلام.
م. زياد أبو الرجا
28 تموز 2026 , 18:04 م

*يدور حوالي ٨٠٠٠ قمر صناعي للاتصالات في فضاء كوكبنا الخارجي القريب . فمنها الاقمار.المختصة بالخدمة الثابتة واقمار البث المباشر، ويعمل منها العشرات مباشرة في المواقع المدارية المخصصة للقنوات التلفزيونية حول العالم التي تستخدمها القنوات التلفزيونية المكرسة. للدعاية (( البروبغندا )) السياسية لمخاطبة الرأي العام، ضمن سياسة يرسمها اخصائيون في الدعاية. النظام العقائدي الذي ينتج ما نسميه (( البروبغندا )) .. عندما يناقش الاعلاميون الاعداء لهم هدفين مميزين.الاول هو ما يسمى الطبقة السياسية التي تشكل خمس السكان وهي الطبقة المتعلمة والفصيحة إلى حد ما، تلعب دورا في صناعة القرار. قبولها للعقيدة مهم لانهم في وضع يؤهلهم تصميم وتنفيذ السياسة.ثم هناك الآخر الذي يشكل ثمانين في المائة او نحو ذلك من السكان الذي يسميه خبراء الاعلام (( القطيع الحائر ))،الذين عليهم اطاعة الاوامر، وينحون عن طريق الناس المهيمنين انهم هدف اجهزة الاعلام. الهدف هو ابقاء القطيع الحائر حائرا. وليس من الضروري أن يزعجوا انفسهم بما يجري في العالم.في الواقع غير مرغوب بذلك.لانهم اذا عرفوا الكثير من الحقيقة فسينظمون انفسهم لتغييرها.

يشكل القطيع الحائر في العالم العربي أكثر من ٩٠٪ من السكان. ونظرا لموقع العالم العربي الاستراتيجي الهام ومصادره الطبيعية من النفط والغاز والفوسفات والمعادن ويشكل سوقا استهلاكية واسعة وفي القلب منه تقع الثكنة العسكرية المتقدمة للاستعمار العالمي - اسرائيل - نجد الفضاء العربي يعج بالقنوات التلفزيونية المتخصصة بمخاطبة القطيع الحائر من جهة وتلقين النخب العربية استخدام مصطلحات سياسية محددة تقوم تلك النخب بتكرارها ببغاويا دون التمعن في ابعادها ومراميها.تلعب قناة الجزيرة الفضائية التي اسسها الاسرائيلي الصهيوني ديفيد كمخي مع الحكومة القطرية في الدوحة.الدور الاساسي والمهم في الابقاء على القطيع العربي الحائر حائرا الى جانب قنوات العربية،وسكاي نيوز عربية، والحدث وغيرها الكثير.

تلقن هذه المحطات النخب العربية بالمصطلحات والعبارات غير الواقعية والمدروسة بعناية فائقة. مثل

لقد قام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوريط الرئيس الامريكي دونالد ترامب في الحرب على إيران. وهل تجر العربة الحصان ؟ ان هناك انقلابا في السياسة الامريكية تجاه اسرائيل، وما تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي. دي. فانس الا تعبيرا وانعكاسا لذلك. وأن ما قاله ليس عبارة طائشة بل جاء في سياق مقابلة فيها الكثير من التفاصيل. من يرسم السياسة الامريكية تجاه ، سرائيل ؟.جي.دي. فانس ام المسيحية الصهيونية والمحافظون الجدد الذين يديرون الدولة العميقة في الولايات المتحدة الأمريكية ؟ الدولة العميقة هي التي شجعت الرئيس الامريكي دونالد ترامب لخوض مغامرة الحرب على ايران التي وضعت الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار.فالولايات المتحدة الامريكية،يمثل الدين العام القومي فيها اكثر من ٣٩ تريليون دولار حتى نيسان/ابريل ٢٠٢٦،وهو رقم قياسي غير مسبوق،وينمو بمعدل تقريبي كل مئة يوم تقريبا.يمثل هذا الدين اكثر من ١٢٣٪ من الناتج المحلي الاجمالي،ويتحمل كل مواطن امريكي حصة تقديرية ١١٦٪. ولسان حالها يقول ما دمنا نغرق فليغرق العالم معنا.والانكى من ذلك هو ان تتبنى النخب مقولة ان الولايات المتحدة تسعى للتوصل إلى حل للصراع في الشرق الاوسط، لكن ايران احبطت هذه المساعي عن طريق اذرعها الممتدة في الوطن العربي.ممثلة بحزب الله في لبنان،وحركة حماس في غزة،وحركة انصار الله (( الحوثيين )) في اليمن وفصائل المقاومة والحشد الشعبي في العراق. وان اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية كانتا بصدد القبول بدولة فلسطينية في الضفة والقطاع لولا ان قامت حماس بعملية طوفان الاقصى . واستطرادا فان الدمار الشامل الذي لحق بغزة والإبادة الجماعية لشعبها سببه حماس وليس السياسة الصهيونية المتطرفة التي تقود التطهير العرقي والتهجير منذ ان وطئت اقدام العصابات الصهيونية ارض فلسطين زمن الانتداب البريطاني،وقيام دولة اسرائيل بعد محو اكثر من ٦٢٥ بلدة وقرية فلسطينية من الوجود وتهجير اكثر من ثلاثة ارباع مليون فلسطيني عام النكبة الفلسطينية.وما زالت عمليات الابادة والتطهير العرقي رغم الهدنة المزعومة في غزة.ومقولة ان الولايات المتحدة الامريكية لا تقبل التخلي عن مشروع

حل الدولتين الذي رعته. لكن مشروع حل الدولتين الذي تراه امريكا موجه للداخل الامريكي وليس لتطبيقه عمليا في فلسطين. فبناء المستوطنات مستمر، واعترفت امريكا بالقدس عاصمة موحدة للكيان وما زال الضم والقضم مستمرا في الضفة الغربية وقطاع غزة .

في اقطار العالم الثالث بوجه عام والعالم العربي بوجه خاص،تقوم وسائل الاعلام والقنوات التلفزيونية بعمليات افساد للمثقفين.ففي البلدان الديموقراطية يعرفون المثقف بانه ذلك العالم بالكليات وفق التعريف الارسطي،فالمثقف هو القيم على الوظيفة الشمولية.ان المثقف بالتعبير المجازي المعروف،هو ملح السلطة،فان فسد الملح،فبماذا يملح؟.اما في عالمنا العربي فانهم يفسدون المثقفين بالمال والجاه والاعطيات،ليوغل عبر وسائلهم وقنواتهم الفضائية في خداع وبلبلة الجمهور الحائر.واذا ما اضفنا الفضائيات المختصة بالشأن الديني.فانها لا توظف الا مشايخ الفتن الدينية والمذهبية،والطائفيةالتي تألب المجتمعات على بعضها في صراع داخلي خدمة لاستراتيجية زبينيو برجينسكي..وحالة الفقر والعوز التي يعيشها هذا المجتمع الحائر والمحير،وسيف القمع المسلط عليه من السلطات المستبدة تجعله يستمرئ الضياع والهوان،ولا يستجيب لاية دعوة للخلاص.ويصل الى الطريق المسدود،ويقول (( حط راسك بين الروس وقول يا قطاع الروس ))

مهندس/زياد ابو الرجا