شعرة معاوية والرؤوس المربعة في علي الطاهر!
مقالات
شعرة معاوية والرؤوس المربعة في علي الطاهر!
حليم خاتون
6 أيلول 2026 , 14:08 م

كتب الأستاذ حليم خاتون:

"لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"،

إلا صوت المعركة نفسها وصوت دماء الشهداء!

لأن دماء الشهداء مقدسة، يجب قول المر، والإصرار على قول المر، قبل قول الحلو!

من لا يعجبه مقارنة إعلام دونكيشوت ومحاربة طواحين الهواء بالأبواق، هو حر!

من يخرج على الشاشات يتحدث عن مفاجآت في جعبة المقاومة وعن الصواريخ التي سوف تنطلق لدك العدو، ثم نتلقى الصفعات بدل ذلك لا يمكن إلا إطلاق صفة البوق عليه حتى لو كان "يتمرجل" تحت جناح المقاومة، وباسمها!...

من يقوم بكيل المديح وإيجاد التبريرات للأمر ونقيضه في الوقت نفسه لا يمكن وصفه إلا بالبوق!

هؤلاء كثر، وعدم تسميتهم ليس عن جهل، بل ابتعاد عن المهاترات!...

لو كان أجدادنا وقفوا بشجاعة واستمعوا لأنطون سعادة بدل الشريف حسين وأولاده، لما كنّا خسرنا فلسطين!

لو كان أباؤنا وجهوا النقد لثورة تموز يوليو ٥٢ بشكل يمنع الأخطاء الرهيبة التي حصلت وأدت إلى أسوأ بكثير من نكسة حزيران٦٧؛ أدت إلى السادات وكامب ديفيد؛ لما كانت مصر اليوم جمهورية موز تحت النفوذ الأميركي!

الأمر نفسه ينطبق على الثورة الفلسطينية التي أعطتنا عظاما كالدكتور وديع حداد، ثم انتهت إلى محمود عباس!

كما كانت كاريزما جمال عبد الناصر سيفا ذي حديّن، كذلك كانت كاريزما السيد الشهيد حسن نصرالله!

ليس الشيخ نعيم قاسم شيخا معصوما!

ولم يكن السيد نصرالله رغم عظمته، معصوما هو الآخر!

الكل بات يعرف اليوم أن السيد هاشم صفي الدين ومعظم قادة الرضوان خضعوا لنظرية الصبر الاستراتيجي مرغمين، بينما ينتقدها المحور الآن بعد دفع أثمان عظيمة ذهبت سدى (راجع مواقف الدكتور أحمديان)...

هناك فرق كبير بين القتال المرن، وبين وعد الناس بأن علي الطاهر خط أحمر وسوف تكون مقبرة للصهاينة ثم نفاجأ بأن المقاومة سحبت المقاتلين في الأسبوعين الأخيرين؛ (مقابلة موسى عاصي)!...

عندما نقول قتال مرن؛ هذا يعني قتال، وليس الموافقة على وقف إطلاق النار في ظل الاحتلال وتحت النار!

الفرق كبير جدا بين حزب الله في التسعينيات وتفاهم نيسان، وبين الموقف غير المفهوم هذه الأيام!

كيف توافق مقاومة على وقف إطلاق النار بوجود احتلال! أين كربلاء من هذا!

ثم كيف ترفض مقاومة اتفاق الإطار وتصفه بالخيانة، وهو كذلك، ثم تشترط أن يأتيها بنتائج!

من لا يرى التخبط الذي تتواجد فيه المقاومة في لبنان، أعمى!

حزب الله هذه الأيام يحوي الأمر ونقيضه؛ هذا ضد الطبيعة!

رغم الأوضاع الصعبة جدا، على المقاومة في لبنان أن تكون مبدئية بعيدا عن الاستنسابية وسياسة الرقص على عدة حبال في الوقت نفسه!

ومن يرى هذا التخبط ويصمت لأن لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، هو منافق!

أما إطلاق صفة الخيانة على من يوجه النقد!

هذا ليس أمرا جديدا!

تاريخنا مليء بهذا أحكام!

من هنا مأساة الأمة!

هذا بعض من فيض!

لم يمنع انتصار السويس ٥٦ النظام الناصري من الوقوع في هزيمة حزيران ٦٧!

لم تمنع معركة الكرامة المقاومة الفلسطينية من الوقوع في أوسلو!

اليسار الثوري الذي انتقد الأخطاء في الثورتين المصرية والفلسطينية تم قمعه باسم دماء الشهداء!

لذلك،

من اجل دماء الشهداء،

يجب مواجهة الأعور وإظهار عورته!

بالمناسبة،

معركة ديان بيان فو جرت بين قوات قوات "الفيت منه" بقيادة الجنرال جياب وبين المستعمرين الفرنسيين...

لم تكن هناك فيتنام شمالية بعد؛ ولم يكن الفيتكونج قد وُجدوا بعد!

من يقرأ تاريخ الثورة الفيتنامية يعرف ان بدايات الثوار لم تكن سهلة والإسناد الصيني السوفياتي جاء لاحقا...