من يعرف كامل قصة ما حصل؟
مقالات
من يعرف كامل قصة ما حصل؟
حليم خاتون
24 أيلول 2026 , 11:16 ص

هكذا علّق الأستاذ فيصل عبد الساتر على أسئلة الإعلامية ميسم رزق في منصة Podium التي أرجعت أسئلتها إلى ما تقوله ألسنة الناس من أهل المقاومة حول سياسة الثنائي الشيعي المستغربة!

تراوح تعليق الأستاذ عبد الساتر بين صبغ الحقيقة الكاملة بالغموض، وبين محاولة رمي الكرة في وجه كل من يسأل كيف حصل كل ما حصل منذ السابع من أكتوبر حتى يومنا هذا!

من المؤكد أن معرفة كل كلمة من قصة ما حصل غير ممكنة إلا لله وحده جلّ جلاله!

لكن معرفة الأسباب الجوهرية التي أدت إلى كل ما حصل لم يعد سرّا بقدر ما هو تخفيف لمدى ارتباط سياسة حزب الله الداخلية بما حصل والذي أدى الى تلك النتائج الكارثية!

الغريب أن الأستاذ فيصل عاد نفسه إلى عملية الدفاع عن نفس سياسة حزب الله الداخلية حين دافع عن وجود الحزب داخل حكومة أقل ما يُقال فيها هو عمالتها الكاملة وفقا لتقييم صدر عن النائب عن حزب الله السيد حسن فضل الله الذي أعلن صراحة عن توافر معطيات حاسمة حول توافق جوزيف عون ونواف سلام والكثير من الوزراء والنواب والأحزاب اللبنانية مع وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو على وجوب إبقاء لبنان تحت الاحتلال عبر إخراج السلطة من عباءة إسلام آباد ودفعها إلى اجتماعات واشنطن التي أدت إلى توقيع جماعة انطون الصحناوي باسم لبنان على كل ما يسمح بوضع البلد بأمه وابيه تحت الوصاية الإسرائيلية الكاملة للنيل من القوة الوحيدة القادرة على إسقاط المشروع الأميركي الإسرائيلي في لبنان!

المشكلة لم تبدأ لا في السابع عشر من أيلول ٢٠٢٤، ولا في الثالث والعشرين منه مع اغتيال القادة ونجاح إسرائيل والناتو وبعض العرب القيام بألف وأربعمائة غارة في ٢٤ ساعة أدت لتدمير معظم قوة الردع التي امتلكها حزب الله كما حاول الاستاذ عبد الساتر الإيحاء؛ المشكلة تكمن أساسا في عدم اتخاذ القرار باستعمال هذه القوة على مدى أكثر من عام رغم التصعيد الإسرائيلي المتواصل، وحرص حزب الله دائما على عدم التصعيد ردا على التصعيد، وصولا إلى أن أميركا وإسرائيل والناتو والنظام الرسمي العربي قاتلوا جميعا كوحدة في كل ساحة من الساحات، بينما تفرّق محور المقاومة وقاتل في كل ساحة على حدة ليتلقى الضربة تلو الأخرى!...

وهذا ما يطرح قول النائب الحاج محمد رعد حول إجراء مراجعة كاملة داخل حزب الله على المحك حيث يتبين أن هذا الحزب لا يزال ضمن نفس العقلية في السياسة الداخلية التي تفتش عن شركاء في الوطن عند العملاء لأميركا والسعودية وإسرائيل سواء كانوا افرادا أو جماعات أو أحزاب، ولم يتعلم من تجربة الدوحة والإكتفاء بعمل الباشكاتب عند جماعة اميركا والسعودية...

تماما كما لا يزال حزب الله في حالة دفاع خجولة عن القرض الحسن مثلا، بينما تعمل مصارف أنطون الصحناوي بكامل الحرية ودون اي تهديد... 

كل هذا ويستمر حزب الله بتنفيذ سياسة التعمية على كل الفساد وأهل الفساد التي أوصلت البلد إلى ما وصل إليه وفقا لمخطط أميركي واضح للجميع بإستثناء بعض جهابذة قيادة الثنائي الشيعي!

ربما يكون جيدا أن يتعلم حزب الله شيئا من أنصار الله في اليمن حول كيفية التعامل مع العملاء كمرتزقة للخارج بدل التفتيش عن شركاء في صفوفهم!

يكفي أن الثنائي الشيعي ظهر خلال جلسة طرح الثقة بحكومة العمالة بهذا الوضع الرديء إلى درجة الغثيان!

المصدر: موقع اضاءات الإخباري