الحقيقة التى لا يمكن انكارها ان هذا العالم يتغير , لكن هذا التغيير لا يمكن لمس اثاره فورا , الامر يحتاج الى مدى زمني لن يطول .. , في منشور سابق قلت اننا في معركة غزة وان كنا قد هزمنا عسكريا الا اننا حققنا نصرا اعلاميا بانتصار السردية الفلسطينية التى استطاعت تحريك الضمير الشعبي العالمي , اما النصر السياسي فيحتاج ان نتغلب على قصورنا الذاتي ( تهيئة الظروف الذاتية , او لنقل ترتيب البيت الداخلي على اسس جديدة تتجاوز ارهاصات الماضي , وتكنس كل المتساقطين ) فدون ترتيب وضعنا الداخلي على اسس ثورية لن نستطيع ترجمة انتصار السردية الفلسطينية الى واقع ملموس يخدم قضيتنا الوطنية واهدافنا في التحرير والعودة ... مؤشرات التغيير العالمي نراها اليوم في انتصارات اليمن وايران , كما نراها في الحراك الشعبي في فرنسا , ونراها في نتائج انتخابات البرازيل وصربيا والسويد والمانيا واخيرا في بلغاريا , وفي نتائج الانتخابات النصفية الامريكية والتى تجلت في هزيمة حزب ترامب الجمهوري , وهنا قد يقول قائل ان الحزب الديمقراطي لا يختلف عن الحزب الجمهوري , وهذا من الناحية النظرية حقيقة , لكن الحقيقة الاكبر هنا تكمن في الاتجاهات الفكرية للفائزين عن الحزب الديمقراطي حيث ان اغلبيتهم ينتمون الى يسار الحزب الديمقراطي , وهنا مربط الفرس في التغيير .. وهنا يجب التاكيد ان نتائج الانتخابات الامريكية لا يمكن رؤيتها قبل بداية العام الجديد ... في المحصلة النهائية , العالم يتغير ومؤشرات هذا التغيير لا يمكن انكارها , ويبقى السؤال كيف يمكننا الاستفادة من هذا التغيير وترجمته الى ما يخدم قضيتنا الوطنية