أشارت مراجعة علمية جديدة إلى أن العلاج بالإبر الضاغطة (Press-Needle Therapy) قد يسهم في تحسين أعراض التهاب الأنف التحسسي لدى الأطفال، خاصة عند استخدامه إلى جانب العلاج الدوائي، مع إمكانية تحسين جودة الحياة وتقليل احتمالات عودة الأعراض.

ونشرت الدراسة في عدد سبتمبر من المجلة الدولية لطب الأنف والأذن والحنجرة للأطفال (International Journal of Pediatric Otorhinolaryngology).
تحليل نتائج 24 تجربة سريرية
أجرى الباحث هونغشوان دو من جامعة غوانغتشو الطبية في الصين وزملاؤه مراجعة منهجية وتحليلا تلويا للدراسات السريرية العشوائية التي تناولت استخدام العلاج بالإبر الضاغطة لدى الأطفال المصابين بالتهاب الأنف التحسسي.
وشملت المراجعة 24 تجربة سريرية عشوائية ضمت 1,625 طفلا.
نتائج أفضل عند دمج العلاج مع الأدوية
أظهرت النتائج أن العلاج بالإبر الضاغطة ارتبط بتحسن ملحوظ في الاستجابة العلاجية بشكل عام.
وكانت أفضل النتائج لدى الأطفال الذين تلقوا العلاج بالإبر الضاغطة إلى جانب الأدوية، إذ تفوق هذا النهج على استخدام الأدوية وحدها.
في المقابل، لم يظهر العلاج بالإبر الضاغطة وحده تفوقا واضحا على العلاج الدوائي التقليدي عند استخدامه بمفرده.
تحسن في الأعراض وجودة الحياة
سجل الأطفال الذين تلقوا العلاج المشترك انخفاضا ملحوظا في:
شدة أعراض الحساسية وفقا لمقياس الألم البصري.
مجموع أعراض الأنف.
تأثير المرض في جودة الحياة.
مستويات الغلوبولين المناعي IgE المرتبط بالحساسية.
كما أظهرت النتائج انخفاض معدل عودة الأعراض بعد العلاج مقارنة بالمجموعات الضابطة.
الحاجة إلى مزيد من الدراسات
في المقابل، لم تجد المراجعة فروقا ذات دلالة إحصائية بين المجموعات فيما يتعلق ببعض المؤشرات الأخرى، مثل مجموع العلامات السريرية، ونسبة الخلايا الحمضية (اليوزينيات)، أو معدلات الآثار الجانبية المرتبطة بالأدوية.
وأكد الباحثون أن النتائج تبدو واعدة، لكنها تتطلب الحذر في تفسيرها بسبب وجود بعض القيود المنهجية والتباين بين الدراسات المشمولة في التحليل.
وأشار الفريق إلى أن هناك حاجة لإجراء تجارب سريرية أكبر وأكثر دقة لتأكيد فعالية العلاج بالإبر الضاغطة، وتحديد أفضل بروتوكولات استخدامه ضمن العلاج المتكامل للأطفال المصابين بالتهاب الأنف التحسسي.