آلية جديدة تساعد على استخراج غاز الميثان المحبوس داخل طبقات الفحم
منوعات
آلية جديدة تساعد على استخراج غاز الميثان المحبوس داخل طبقات الفحم
6 آب 2026 , 14:22 م

توصل باحثون من معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا (MIPT)، بالتعاون مع علماء من الصين والبرتغال، إلى آلية جديدة تساعد على استخراج غاز الميثان المحبوس داخل طبقات الفحم، وذلك من خلال حقن ثاني أكسيد الكربون (CO₂) في الصخور الفحمية، مما يحدث تغيرات دقيقة في بنيتها الداخلية تسهل خروج الغاز.

استخراج غاز الميثان ( مصدر الصورة: Freepik )

مراقبة العملية لأول مرة في الزمن الحقيقي

للمرة الأولى، تمكن الباحثون من متابعة هذه العملية مباشرة أثناء حدوثها باستخدام تقنية التشتت بالأشعة السينية صغيرة الزاوية المعتمدة على السنكروترون، وهي أداة متقدمة تسمح بدراسة التغيرات التي تطرأ على البنية النانوية للمواد.

وأجريت التجارب على عينات من فحم الأنثراسيت المستخرجة من حوض تشينشوي للفحم.

ثاني أكسيد الكربون يعيد تشكيل المسام الدقيقة

أظهرت النتائج أن المسام النانوية داخل الفحم لا تستجيب جميعها بالطريقة نفسها عند تعرضها لثاني أكسيد الكربون.

فالمسام الصغيرة، التي يتراوح حجمها بين 10 و40 نانومترا، تمتلئ تدريجيا بجزيئات ثاني أكسيد الكربون، مما يؤدي إلى تنعيم جدرانها الداخلية وملء الشقوق والنتوءات الدقيقة، وهو ما يغير خصائص سطحها.

أما المسام الأكبر، التي يتراوح حجمها بين 40 و70 نانومترا، فتتعرض لتشوهات تغير شكلها وترتيبها الداخلي، مما يعيد تنظيم شبكة القنوات التي يتحرك عبرها الغاز داخل الفحم.

وأشار الباحثون إلى أن المسام التي يبلغ حجمها بين 60 و70 نانومترا كانت الأكثر حساسية لتغيرات الضغط.

التغير لا يقتصر على إزاحة الميثان

قال كيريل غيركه إن ثاني أكسيد الكربون لا يقتصر دوره على إزاحة الميثان من داخل الفحم، بل يغير أيضا البنية الداخلية للصخر نفسه.

وأوضح أن المسام الصغيرة تصبح أكثر نعومة، بينما تتغير أشكال المسام الأكبر ودرجة ترابطها، وهو ما يسهم في تسهيل حركة الميثان وخروجه من طبقات الفحم.

آثار دائمة على بنية الفحم

لاحظ العلماء أن جزءا من هذه التغيرات يستمر حتى بعد خفض الضغط، إذ لا تعود بنية الفحم بالكامل إلى حالتها الأصلية، مما يشير إلى حدوث تشوه لدن جزئي في الصخور.

ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يسهم في تطوير تقنيات أكثر كفاءة لاستخراج الميثان من طبقات الفحم، إلى جانب تحسين أساليب التخزين الجيولوجي لثاني أكسيد الكربون، الذي يعد أحد الحلول الواعدة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

المصدر: Chemical Engineering Journal