‏طريقة جديدة لإنتاج الهيدروجين من الأمونيا
منوعات
‏طريقة جديدة لإنتاج الهيدروجين من الأمونيا
14 أيلول 2026 , 14:54 م

طور العلماء طريقة جديدة للحصول على الهيدروجين  النقي من الأمونيا دون الحاجة إلى تسخينها إلى درجات حرارة شديدة الارتفاع.

‏ويعتمد الحل الجديد على استخدام غشاء من البلاديوم، يمكنه فصل الهيدروجين بصورة انتقائية والمساعدة في إنتاج تيار عالي النقاء منه.

‏يعد الهيدروجين أحد أكثر ناقلات الطاقة الواعدة، إذ يستخدم في تشغيل خلايا الوقود، ويدخل في تصنيع أشباه الموصلات والمعالجة الكيميائية.

‏لكن نقل الهيدروجين في حالته الغازية من دون ضغطه أو تسييله يمثل تحديا كبيرا. ويتمثل أحد الحلول في تخزين الهيدروجين داخل مركبات سائلة يسهل نقلها، ثم تحريره عند الحاجة.

‏وتعد الأمونيا خيارا مناسبا لهذا الغرض، إذ يتم إنتاجها بالفعل ونقلها لمسافات طويلة.

‏لكن المشكلة تكمن في عملية استخراج الهيدروجين منها، إذ تتطلب عملية التكسير التقليدية للأمونيا درجات حرارة تتجاوز 500 درجة مئوية، وبعد ذلك يجب تنقية الخليط من النيتروجين وبقايا الأمونيا.

‏استخدام الكهرباء لتقليل استهلاك الطاقة

‏إنتاج الهيدروجين من الأمونيا ‏( مصدر الصورة: Nature )

‏اقترح باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا طريقة كهروكيميائية تعمل في الوقت نفسه على تحرير الهيدروجين وتركيزه في تيار عالي النقاء.

‏وتستخدم الاستراتيجية الجديدة الكهرباء لتسريع العملية وخفض استهلاك الطاقة.

‏وقال يوجيش سوريندراناث، أستاذ الكيمياء والهندسة الكيميائية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا:

‏«أثبتنا إمكانية استخدام الكيمياء الكهربائية لإجراء تفاعلات نزع الهيدروجين المعقدة من الناحية الديناميكية الحرارية والمقيدة من الناحية الحركية»

‏غشاء البلاديوم يفصل الهيدروجين

‏العنصر الأساسي في التقنية هو الجمع بين غشاء فصل مصنوع من البلاديوم وقطب كهربائي من خلال إلكتروليت من الهيدروكسيد المنصهر.

‏ويتميز غشاء البلاديوم بقدرته على السماح بمرور الهيدروجين فقط بشكل انتقائي.

‏وينشئ التدرج الكهروكيميائي تأثيرا يشبه الفراغ، ما يؤدي إلى سحب الهيدروجين نحو الغشاء.

‏ويحول الغشاء الهيدروجين إلى بروتونات وإلكترونات، ثم تعيد هذه الجسيمات الاتحاد عند القطب الكهربائي الثاني لتكوين غاز الهيدروجين مرة أخرى.

‏إنتاج الهيدروجين عند 200 إلى 300 درجة

‏في المنظومة الجديدة، تخضع الأمونيا أولا لعملية نزع الهيدروجين باستخدام محفز يحتوي على الروثينيوم والسيزيوم.

‏وبما أن الغشاء يسمح بمرور الهيدروجين فقط، فإن الناتج يكون تيارا مركزا من الهيدروجين من دون الحاجة إلى مرحلة تنقية منفصلة.

‏وتجري العملية عند درجات حرارة تتراوح بين 200 و300 درجة مئوية، وهي درجات أقل بكثير من درجات الحرارة المطلوبة في عملية التكسير التقليدية للأمونيا.

‏كما يؤدي سحب الهيدروجين بصورة مستمرة إلى تسريع تفاعل نزع الهيدروجين، من خلال تغيير البيئة التي يحدث فيها التفاعل.

‏إمكانية استخدام ناقلات هيدروجين أخرى

‏لا تقتصر التقنية على الأمونيا، إذ أثبتت الطريقة فعاليتها أيضا مع الميثيل سيكلوهكسان، وهو مركب عضوي سائل يمكن استخدامه ناقلا للهيدروجين.

‏ويرى المتخصصون أن هذه الطريقة تمثل تقدما مهما في مجال الطاقة، لأنها تجمع بين خفض درجة حرارة العملية وإنتاج هيدروجين عالي النقاء.

‏ويعمل الفريق البحثي حاليا على تقليل كمية البلاديوم المستخدمة في المنظومة، إضافة إلى تطوير التقنية وتوسيع نطاقها لتصبح قابلة للاستخدام على نطاق أكبر.

المصدر: Наука Mail