يوسف شرقاوي
إلى جنة الخلد أحد أهم من وضع بلادنا فلسطين، وشعبها وقضيتها، في علوِّ يليق بها على خارطة العالم، إلى الذي كان يعصر ذهنه، ويفرغ ما بوعيه وعقله، فنا هادفا بعبقرية المكان فلسطين، وعبقرية الزمان، زمن تحرر شعبه و وطنه من ربق الإستعمار، وعبقرية الأنسان سليمان منصور، المبدع والذي كان في النسق الأول قليل العدد من الفنانين المبدعين الأوائل
سليمان منصور، كيف غافلتنا وترجلت ونحن في أصعب وأحلك أوقاتنا وأيامنا وليالينا، لو تمهلت قليلا علّنا نتجاوز هذا القطوع الأصعب علينا منذ نكبتنا الأولى، لكنه الموت الذي لا يستأذننا
سليمان منصور، وكأنه لا يكفينا مافينا من صعاب، فلقد تعودنا على سماع الأخبار التي تدمي قلوبنا، وتفجعنا، وتصدمنا، ولربما الكثير منّا قد فعل الصواب، و قرر أن يدرّب قلبه على تلقّ ما يحزنه، ويفطر قلبه
أهذا أوان الرحيل يا سليمان، كما الخيول الجميلة التي تغادرنا مسرعة، ونحن في الربع الأخير من مشوارنا الدامي نتشبث بمكاننا تحت الشمس، الذي ليس لنا سواه، ولا نتزحزح قيد أنملة رغم حجيم الأهوال التي صبت فوق رؤوسنا
سليمان منصور، أيها السنبلة التي وإن جفّت لاتموت بل تجفّ لتنتظر المطر
وداعا يا سليمان