كيفية تأثير هرمون البروجسترون في مزاج النساء؟
دراسات و أبحاث
كيفية تأثير هرمون البروجسترون في مزاج النساء؟
4 أيلول 2026 , 16:39 م

درس باحثون من جامعة برشلونة كيفية تأثير هرمون البروجسترون في التحكم بالعواطف لدى النساء، وتوصلوا إلى أن ارتفاع مستوى هذا الهرمون قد يجعل الدماغ أقل قدرة على التمييز بين المواقف التي تتطلب مستويات مختلفة من التحكم العاطفي.

وقد يساعد هذا الأمر على تفسير سبب حدوث تقلبات في المزاج خلال أيام معينة من الدورة الشهرية.

وشاركت في الدراسة 116 امرأة، حيث قدمت المشاركات عينات من اللعاب لتحليل مستويات الهرمونات، وخضعن للتصوير بالرنين المغناطيسي، كما نفذن مهام تتطلب الاستجابة لمحفزات عاطفية.

وشملت هذه المهام مواقف يتعين فيها على المرأة، على سبيل المثال، الاقتراب من وجه سعيد أو تجنبه، حتى عندما لا تكون لديها رغبة في ذلك.

العلاقة بين الهرمونات ومزاج المرأة ( مصدر الصور: Magnific )

البروجسترون يؤثر في طريقة استجابة الدماغ للعواطف

أظهرت نتائج تحليل البيانات أنه عندما يكون مستوى البروجسترون مرتفعا، تصبح أنماط نشاط منطقة في الدماغ مسؤولة عن تنظيم العواطف، تعرف باسم القطب الجبهي الوحشي، أقل وضوحا في التمييز بين المهام البسيطة والمعقدة.

ويعني ذلك أن الدماغ يصبح أقل قدرة على التمييز بين المواقف المختلفة وتحديد مستوى التحكم العاطفي المناسب لكل موقف.

وارتبطت أنماط نشاط الدماغ هذه بانخفاض الحالة المزاجية.

في المقابل، كانت النساء اللواتي استطاع دماغهن التمييز بوضوح بين هذه المواقف أكثر استقرارا من الناحية العاطفية.

الدماغ وليس الهرمونات وحدها يؤثر في المزاج

تشير النتائج إلى أن الحالة المزاجية لا ترتبط بمستويات الهرمونات نفسها فقط، بل ايضا بالطريقة التي يستجيب بها الدماغ لهذه الهرمونات.

ووفقا للباحثين، يمكن تفسير نحو 7% من الاختلافات في المزاج من خلال هذه الآلية تحديدا.

ورغم أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة مباشرة من نوع السبب والنتيجة بين ارتفاع البروجسترون وتدهور المزاج، فإن نتائجها تساعد على تفسير سبب صعوبة التحكم بالعواطف لدى بعض النساء في أيام معينة من الدورة الشهرية.

الإستراديول لم يظهر التأثير نفسه

لم يجد الباحثون تأثيرا مماثلا بالنسبة إلى هرمون أنثوي آخر هو الإستراديول، والذي يعتبر غالبا من الهرمونات المرتبطة بتحسن الحالة المزاجية.

ويرجح الباحثون أن عدم ظهور هذا التأثير قد يكون مرتبطا بصعوبة قياس مستوى الإستراديول بدقة من خلال عينات اللعاب.

وتشير هذه النتائج إلى أن الشعور بسوء المزاج في أيام معينة من الدورة الشهرية ليس بالضرورة علامة على الضعف أو عدم القدرة على ضبط النفس، بل قد يكون مرتبطا بعمليات بيولوجية تحدث في الجسم والدماغ.

المصدر: Наука Mail