الحزام الداعم في يخفيف آلام أسفل الظهر ويقليل استخدام المسكنات
دراسات و أبحاث
الحزام الداعم في يخفيف آلام أسفل الظهر ويقليل استخدام المسكنات
8 أيلول 2026 , 16:27 م

أظهرت تجارب سريرية فاعلية غير متوقعة لطريقة محافظة لعلاج آلام أسفل الظهر ، إذ ساعد استخدام حزام داعم على تخفيف الأعراض ومكّن المرضى من العودة بشكل أسرع إلى نمط حياتهم المعتاد. كما انخفضت حاجتهم إلى استخدام مسكنات الألم بشكل ملحوظ.

وأجرى علماء من مستشفى جامعة غرونوبل ألب في فرنسا دراسة خلصت إلى أن استخدام حزام مخصص لدعم أسفل الظهر يمكن أن يساهم بشكل ملموس في تخفيف آلام الظهر. ويساعد الحزام المرن المرضى على البقاء نشطين أثناء فترة التعافي.

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة JAMA Network Open.

حزام داعم يساعد المرضى على البقاء نشطين ( مصدر الصور: Freepik )

لا يفكر كثير من المرضى في صحة الظهر إلا بعد ظهور ألم أو انزعاج يؤثر في حياتهم اليومية. وعندما تصبح الحركات المعتادة مصدرا للألم، يبدأ المرضى في البحث عن طرق تساعدهم على تخفيف حالتهم. وفي الدراسة الجديدة، لجأ الأطباء إلى وسيلة من وسائل العلاج المحافظ، وهي حزام مرن لدعم منطقة أسفل الظهر.

تجربة شملت 168 مريضا

شارك في التجربة 168 مريضا بالغا من 17 مركزا طبيا. وكان جميع المشاركين يعانون من آلام غير محددة السبب في الجزء السفلي من الظهر، واستمرت الأعراض لديهم لمدة تراوحت بين شهر واحد وستة أشهر.

ويقصد بالألم غير المحدد السبب أن الانزعاج لا يمكن ربطه بإصابة معينة أو سبب محدد واضح.

وقسم الباحثون المشاركين بشكل عشوائي إلى مجموعتين. خضعت المجموعة الأولى للعلاج المعتاد، الذي شمل النشاط البدني واستخدام مسكنات الألم.

أما المجموعة الثانية، فحصلت بالإضافة إلى العلاج المعتاد على حزام قابل للتعديل لدعم أسفل الظهر. وارتدى المرضى الحزام لمدة بلغت في المتوسط 4 ساعات يوميا أثناء ممارسة الأنشطة.

الحزام حسن القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية

بعد مرور 12 أسبوعا، قيّم الباحثون مستوى الألم لدى المشاركين. وأظهرت النتائج تحسنا في المجموعتين، لكن المرضى الذين استخدموا الحزام حققوا تقدما أكثر وضوحا.

وأفاد نحو 60% من مستخدمي الحزام بانخفاض القيود التي تفرضها آلام الظهر على حياتهم اليومية بنسبة لا تقل عن 30%. في المقابل، حقق هذه النتيجة نحو 40% من أفراد المجموعة الضابطة الذين تلقوا العلاج المعتاد فقط.

كما ظهرت فروق واضحة في الحاجة إلى الأدوية.

وخلال فترة المتابعة، استخدم مسكنات الألم نحو نصف المرضى الذين ارتدوا الحزام، بينما لجأ إلى المسكنات 66% من المشاركين الذين تلقوا الرعاية القياسية.

وسجل الباحثون أيضا انخفاضا في شدة الألم لدى المرضى الذين استخدموا الحزام أثناء الحركة نفسها.

الحزام لا يغني عن التمارين

يشير الباحثون إلى أن الحزام الداعم لا يعالج المشكلة بشكل كامل، ولذلك لا ينبغي استخدامه كبديل عن ممارسة التمارين والنشاط البدني.

لكن الحزام يوفر دعما إضافيا لمنطقة أسفل الظهر، وقد يساعد المرضى على التغلب على الخوف من الحركة. ويعد هذا الخوف من العوامل التي يمكن أن تؤثر في نجاح عملية التعافي.

وبحسب نتائج الدراسة، يمكن أن يمثل الحزام الداعم وسيلة مساعدة ضمن العلاج المحافظ لآلام أسفل الظهر، خصوصا عندما يساعد المريض على الاستمرار في الحركة وتقليل اعتماده على مسكنات الألم.

المصدر: مجلة JAMA Network Open