يقضم ما بين 20 و30% من البالغين حول العالم اظافرهم بشكل متكرر، وقد تبدو هذه العادة بسيطة وغير مؤذية للوهلة الاولى.
ووفقا لبيانات كليفلاند كلينك، يمكن أن يكون قضم الاظافر وسيلة للتعامل مع التوتر أو الملل، إذ قد يمنح هذا السلوك شعورا مؤقتا بالراحة والهدوء.
لكن الاطباء يحذرون من أن الشعور المؤقت بالراحة قد يأتي على حساب صحة الفم والاظافر والجلد.
الاظافر تجمع كميات كبيرة من البكتيريا

تكمن المشكلة الرئيسية في النظافة.
تلامس اليدان عشرات الاسطح المختلفة خلال اليوم، إلا أن المنطقة الموجودة أسفل الاظافر تعد من أكثر المناطق التي يمكن أن تتجمع فيها البكتيريا.
وأظهرت دراسة أجريت عام 1988 من قبل متخصصين في جامعة بنسلفانيا وجامعة جونز هوبكنز أن عدد البكتيريا الموجودة أسفل الاظافر يمكن أن يكون أكبر بمئات المرات من عددها الموجود على راحة اليد وأطراف الاصابع.
وبالتالي، فإن وضع الاصابع في الفم بهدف قضم الاظافر يمكن أن يؤدي إلى انتقال أعداد كبيرة من الكائنات الدقيقة الموجودة تحت الاظافر إلى الفم والجهاز الهضمي.
قضم الاظافر ونقل الجراثيم
لا تقتصر المشكلة على مجرد وجود البكتيريا على اليدين، بل إن وضع الاصابع مباشرة داخل الفم يجعل انتقال هذه الكائنات الدقيقة أكثر سهولة.
فاليدين تلامسان خلال اليوم مقابض الابواب والهواتف والاسطح المختلفة وغيرها من الاشياء التي قد تحمل البكتيريا.
وعندما يقوم الشخص بقضم اظافره، فإنه يضع المنطقة التي يمكن أن تتراكم فيها هذه الكائنات الدقيقة مباشرة داخل الفم.
ولهذا السبب، يرى الاطباء أن قضم الاظافر قد يكون أكثر خطورة من مجرد تناول الطعام دون غسل اليدين، لأن الاصابع تصل مباشرة إلى الفم.
أضرار على الاظافر والجلد
ولا تتوقف مخاطر هذه العادة عند انتقال الجراثيم.
فقضم الاظافر بشكل متكرر يمكن أن يؤدي إلى إصابات في صفيحة الظفر والجلد المحيط بها، بما في ذلك الجلد الرقيق عند قاعدة الظفر المعروف باسم الكيوتيكل.
ويسجل الاطباء لدى الاشخاص الذين يقضمون اظافرهم بشكل متكرر عددا من المشكلات، منها قصر الاظافر، والنزيف تحت أو حول الظفر، وظهور أخاديد عرضية على سطح الاظافر، إضافة إلى حدوث ندبات في مصفوفة الظفر، وهي المنطقة المسؤولة عن إنتاج الظفر.
وقد تؤدي هذه الاصابات المتكررة إلى تغير مظهر الظفر والتأثير في نموه الطبيعي.
تأثير قضم الاظافر على الاسنان واللثة
يمكن أن تتضرر صحة الفم أيضا نتيجة هذه العادة.
فالقضم المتكرر للاظافر قد يؤدي إلى تآكل مينا الاسنان مع مرور الوقت، كما يمكن أن يساهم في حدوث التهاب في اللثة.
ويتعرض الشخص أيضا لخطر نقل الكائنات الدقيقة الموجودة تحت الاظافر إلى الفم بشكل متكرر، وهو ما يزيد أهمية الاهتمام بنظافة اليدين والاظافر.
خطر العدوى الفطرية
هناك مشكلة أخرى مرتبطة بقضم الاظافر، وهي زيادة احتمال الإصابة بالعدوى الفطرية.
فالقضم المتكرر يمكن أن يسبب تشققات وجروحا صغيرة في الجلد المحيط بالظفر، ويمكن لهذه الشقوق الدقيقة أن تصبح بوابة لدخول الفطريات والكائنات المسببة للعدوى.
ولهذا فإن إصابة الجلد المحيط بالاظافر بشكل متكرر قد تزيد من احتمالية حدوث مشكلات جلدية أو التهابات في المنطقة.
كيف يمكن التخلص من العادة؟
يمكن التعامل مع عادة قضم الاظافر من خلال العلاج السلوكي واستبدال هذا السلوك بطرق أكثر أمانا للاسترخاء والتعامل مع التوتر أو الملل.
كما ينصح أطباء الجلد بقص الاظافر بشكل قصير، ما يقلل من الجزء المتاح للقضم، إضافة إلى إمكانية استخدام طلاءات اظافر خاصة ذات مذاق مر للمساعدة على كسر العادة.
ومن النصائح البسيطة والمفيدة أيضا تنظيف المنطقة الموجودة أسفل الاظافر بانتظام باستخدام فرشاة، لأن ذلك يساعد على تقليل كمية الكائنات الدقيقة المتراكمة هناك.
وتزداد أهمية هذه الخطوة في حال عاد الشخص إلى قضم اظافره رغم محاولاته التوقف، إذ يمكن أن يساعد تنظيف ما تحت الاظافر على خفض كمية الجراثيم التي قد تنتقل إلى الفم.