توصل علماء إلى أن الأسبارتام ، وهو أحد أكثر المحليات الصناعية انتشارا، قد يزيد من تلف الدماغ الناتج عن السكتة الدماغية الإقفارية.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Ecotoxicology and Environmental Safety (EES).
لكن الدراسة أجريت على الفئران وخلايا جذعية عصبية في ظروف مخبرية، ولذلك لا يمكن اعتبار نتائجها دليلا على أن تناول الأسبارتام يسبب السكتة الدماغية أو يؤدي حتما إلى زيادة تلف الدماغ لدى البشر.

تجربة على الفئران
في التجربة، أعطى الباحثون مجموعة من الفئران ماء يحتوي على الأسبارتام لمدة 7 أيام.
بعد ذلك، أحدث العلماء لدى الحيوانات حالة تحاكي نقص التروية الدماغية، ثم أعادوا تدفق الدم إلى الدماغ.
ويحاكي هذا النموذج نوع الضرر الذي يحدث خلال السكتة الدماغية الإقفارية، عندما تتعرض منطقة من الدماغ لفترة من الوقت لنقص إمداد الدم، وبالتالي نقص الأكسجين والمواد الغذائية الضرورية للخلايا.
كما اختبر الباحثون تأثير الأسبارتام على الخلايا الجذعية العصبية في ظروف تعاني فيها الخلايا من نقص الأكسجين والغلوكوز.
الأسبارتام ارتبط بزيادة تلف أنسجة الدماغ
وجد العلماء أن الفئران التي تناولت الأسبارتام أصيبت بعد نقص التروية الدماغية بـ حجم أكبر من الأنسجة الدماغية المتضررة، إضافة إلى تلف أكثر وضوحا في الخلايا العصبية.
وفي التجارب التي أجريت على الخلايا، أدى الأسبارتام إلى زيادة موت الخلايا والإجهاد التأكسدي، كما تسبب في اضطراب وظيفة الميتوكوندريا، وهي العضيات المسؤولة بشكل أساسي عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا.
وربط الباحثون هذه التأثيرات بتثبيط مسار الإشارة ERK/CREB1، وهو مسار يشارك في بقاء الخلايا العصبية وقدرتها على التعافي وإعادة البناء.
التأثير ظهر بشكل أساسي أثناء الإجهاد
ومن النتائج المهمة في الدراسة أن الأسبارتام كان له تأثير محدود للغاية في الظروف الطبيعية على الخلايا التي جرى اختبارها.
أما التأثيرات السلبية الأكثر وضوحا فظهرت بشكل أساسي عندما تعرضت الخلايا للإجهاد، وهو ما يحاكي الظروف التي تحدث أثناء السكتة الدماغية الإقفارية، عندما تعاني الخلايا العصبية من نقص الأكسجين والغلوكوز.
وتشير النتائج إلى أن تأثير الأسبارتام قد يكون أكثر أهمية في الظروف التي يكون فيها الدماغ أو الخلايا العصبية معرضة بالفعل للإجهاد، وليس بالضرورة في الظروف الطبيعية.
ومع ذلك، يؤكد تصميم الدراسة أنها دراسة قبل سريرية، وبالتالي هناك حاجة إلى أبحاث إضافية، خاصة الدراسات التي تجرى على البشر، لتحديد ما إذا كانت هذه التأثيرات تنطبق فعلا على الإنسان وما مدى أهميتها بالنسبة إلى استهلاك الأسبارتام.