مخاطر تناول المشروبات شديد السخونة على صحة المريء
دراسات و أبحاث
مخاطر تناول المشروبات شديد السخونة على صحة المريء
10 أيلول 2026 , 15:46 م

أظهر تحليل واسع شمل ما يقارب مليون شخص في بريطانيا أن تناول المشروبات شديدة السخونة يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في المريء.

واستمر البحث لمدة 14 عاما، ويعد من أكبر التحليلات التي تناولت العلاقة بين درجة حرارة المشروبات وخطر الإصابة بهذا النوع من السرطان.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يفضلون تناول مشروباتهم وهي شديدة السخونة كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في المريء بنحو ثلاث مرات مقارنة بمن يتناولون مشروباتهم دافئة.

ستة أكواب يوميا ترفع الخطر

المشروبات الساخنة ( مصدر الصور: Freepik )

لا يرتبط الخطر بدرجة حرارة المشروب فقط، بل يبدو أن كثرة استهلاك المشروبات شديدة السخونة تزيده أيضا.

فقد وجد الباحثون أن تناول ستة أكواب أو أكثر من المشروبات الساخنة يوميا يرتبط بارتفاع احتمال الإصابة بالمرض بنحو 70%.

ويشير الباحثون إلى أن العامل الأساسي هنا هو درجة الحرارة، وليس نوع المشروب بحد ذاته.

فعندما يكون المشروب ساخنا إلى درجة تسبب إحساسا بالحرق، يمكن للحرارة المرتفعة أن تسبب أضرارا دقيقة ومتكررة في الخلايا المبطنة للمريء. ومع استمرار هذه الأضرار لفترة طويلة، قد تزداد احتمالات حدوث تغيرات خلوية يمكن أن تسهم في تطور السرطان.

لماذا قد تكون الحرارة خطرة؟

يمكن أن يؤدي التعرض المتكرر للحرارة المرتفعة إلى تهيج وإصابات دقيقة في بطانة المريء.

وقد حذرت منظمة الصحة العالمية في عام 2016 من أن تناول المشروبات شديدة السخونة قد يكون مسببا محتملا للسرطان، ولا سيما عند درجات حرارة تتجاوز 70 درجة مئوية.

ولا يعني ذلك أن تناول الشاي أو القهوة الساخنة بصورة عامة يسبب السرطان، وإنما يتعلق الخطر بدرجة الحرارة المرتفعة جدا وطريقة تناول المشروب.

الخطر يتعلق بنوع محدد من سرطان المريء

وأكد الباحثون أهمية التمييز بين أنواع سرطان المريء، إذ لا ترتبط جميع حالاته بالمشروبات شديدة السخونة.

وتتعلق النتائج تحديدا بـ سرطان الخلايا الحرشفية في المريء، وليس بالنوع الآخر الرئيسي المعروف باسم السرطان الغدي للمريء.

كما توجد عوامل أخرى معروفة يمكن أن تؤثر في خطر الإصابة بسرطان المريء، من بينها التدخين واستهلاك الكحول، إلا أن درجة حرارة المشروبات تمثل عاملا مستقلا يستحق الانتباه إليه.

الدراسة لديها بعض القيود

رغم النتائج، أشار الباحثون إلى وجود بعض القيود في الدراسة.

فدرجة حرارة المشروبات لم تقاس باستخدام أجهزة، وإنما اعتمدت على تقدير المشاركين لمدى سخونة المشروبات التي يتناولونها.

وبالتالي، فإن دقة البيانات المتعلقة بدرجة الحرارة قد تتأثر باختلاف إدراك الأشخاص لما يعتبرونه مشروبا شديد السخونة.

ومع ذلك، يرى الخبراء أن السماح للشاي أو القهوة بالتبريد قليلا قبل تناولها قد يكون وسيلة بسيطة وعملية لتقليل التعرض المتكرر لدرجات الحرارة المرتفعة في المريء.

المصدر: Наука Mail