‏طريقة جديدة لحماية القلب من أضرار العلاج الكيميائي على المدى الطويل
دراسات و أبحاث
‏طريقة جديدة لحماية القلب من أضرار العلاج الكيميائي على المدى الطويل
13 أيلول 2026 , 13:59 م

اكتشف علماء أن إحداث إجهاد اصطناعي ومعتدل في الميتوكوندريا خلال مرحلة التطور الجنيني يمكن أن يمنح الفئران حماية طويلة الأمد للقلب من التأثيرات السامة للعلاج الكيميائي.

‏وأظهرت الدراسة أن جزيئا يسمى السترات يؤدي دورا رئيسيا في هذه العملية، إذ يعمل كإشارة كيميائية تطلق تغييرات فوق جينية تجعل الخلايا أكثر قدرة على تحمل الإجهاد.

‏ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Science Advances.

‏الميتوكوندريا والإجهاد التأكسدي

‏إجهاد الميتوكوندريا يحمي القلب ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏تعد الميتوكوندريا بمثابة «محطات الطاقة» داخل الخلايا، إذ تنتج الطاقة اللازمة لعملها. لكن نشاطها يرتبط عادة بتكوين أنواع الأكسجين التفاعلية، وهي جزيئات يمكن أن تسبب أضرارا للخلايا.

‏ولفترة طويلة، اعتقد العلماء أن الطريقة الأفضل للتعامل مع هذه الأضرار هي استخدام مضادات الأكسدة.

‏لكن التجارب السريرية على هذه المستحضرات لم تحقق في معظم الحالات النتائج المتوقعة.

‏ودفع ذلك الباحثين إلى اختبار فرضية مختلفة وغير متوقعة: هل يمكن أن يؤدي التعرض لإجهاد معتدل في الميتوكوندريا إلى جعل الخلايا أكثر قدرة على مقاومة الضرر، بدلا من محاولة منع هذا الإجهاد تماما؟

‏تجربة على الفئران

‏أجرى باحثون من معهد سالك للدراسات البيولوجية، بقيادة ماثيو دونيلي، تجربة أحدثوا خلالها إجهادا متحكما فيه للميتوكوندريا لدى الفئران خلال مرحلة التطور الجنيني.

‏واكتشف الباحثون أن هذه العملية أدت إلى ارتفاع مستوى السترات داخل الخلايا.

‏وعمل هذا الجزيء كإشارة كيميائية أدت إلى إطلاق تغييرات فوق جينية، أي إعادة ضبط لنشاط بعض الجينات، ما جعل الخلايا أكثر قدرة على مقاومة الإجهاد.

‏حماية من دواء يضر القلب

‏عندما عولجت هذه الفئران في وقت لاحق بدواء الدوكسوروبيسين، وهو أحد أدوية العلاج الكيميائي الشائعة والمعروف بقدرته على إلحاق أضرار بالقلب، كانت عضلة القلب لديها أكثر مقاومة للتأثيرات السامة للدواء مقارنة بالفئران التي لم تتعرض للإجهاد الميتوكوندري المعتدل.

‏وتشير هذه النتائج إلى أن تعرض الخلايا لإجهاد محسوب في مرحلة مبكرة من التطور قد يترك أثرا طويل الأمد يجعلها أكثر قدرة على مواجهة بعض الأضرار في المستقبل.

‏بدلا من منع الإجهاد ... استخدامه للتدريب

‏قال جيرالد شيدل، أحد المشاركين في الدراسة، إن علاجات مضادات الأكسدة طورت بهدف تخفيف الضرر الناتج عن أنواع الأكسجين التفاعلية، لكنها لم تثبت فعاليتها في معظم التجارب السريرية.

‏وأوضح أن الدراسة الجديدة تقترح نهجا مختلفا من حيث المبدأ، يتمثل في عدم محاولة قمع الإجهاد، وإنما استخدامه كنوع من «التدريب» للخلايا.

‏ولا تزال النتائج في هذه المرحلة مقتصرة على التجارب الحيوانية، ولذلك يحتاج هذا النهج إلى مزيد من الدراسات لمعرفة ما إذا كان يمكن الاستفادة منه مستقبلا في حماية قلوب مرضى السرطان من التأثيرات الجانبية للعلاج الكيميائي.

المصدر: مجلة Science Advances
الأكثر قراءة ٢٤ ساعة هزت الشرق الأوسط والعالم ؟!
٢٤ ساعة هزت الشرق الأوسط والعالم ؟!
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً