طريقة جديدة تكشف الخلايا الهرمة المرتبطة بالشيخوخة دون تدميرها
دراسات و أبحاث
طريقة جديدة تكشف الخلايا الهرمة المرتبطة بالشيخوخة دون تدميرها
22 أيلول 2026 , 12:49 م

طور باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT طريقة غير جراحية للكشف عن الخلايا الهرمة، التي تعرف أحيانا باسم « الخلايا الزومبي »، من دون تدميرها.

‏وتعتمد الطريقة على الجمع بين المجهر الراماني وتقنية التسلسل المكاني للحمض النووي الريبي RNA، وقد نشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Aging.

‏باركود جزيئي يكشف الخلايا الزومبي في الأنسجة المتقدمة في العمر

‏طريقة جديدة لكشف «الخلايا الزومبي» ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏ما الخلايا الهرمة؟

‏الخلايا الهرمة هي خلايا تتوقف عن الانقسام لكنها لا تموت.

‏ومع التقدم في العمر، يمكن أن تتراكم هذه الخلايا داخل الأنسجة، وقد تسهم في حدوث الالتهاب وتدهور الأنسجة، إضافة إلى حالات مثل الفصال العظمي ومرض السكري من النوع الثاني.

‏وكان الكشف الموثوق عن هذه الخلايا يعتمد حتى الآن على طرق تؤدي إلى تدمير الخلية نفسها.

‏أما المجهر الراماني فيتيح دراسة التركيب الكيميائي للخلية من دون إتلافها، إذ يوجه ضوءا قريبا من الأشعة تحت الحمراء أو ضوءا مرئيا إلى العينة، ثم يحلل نمط الضوء المتشتت عنها.

‏مقارنة الأنسجة الشابة والمتقدمة في العمر

‏جمع الباحثون بين المجهر الراماني والتسلسل المكاني للـRNA، وهي تقنية توضح الجينات النشطة في مناطق محددة من الأنسجة.

‏واستخدم الفريق هذه التقنيات لدراسة أنسجة الجلد والرئة لدى فئران بعمر شهرين و26 شهرا.

‏وكان أبرز تغير مشترك في نوعي الأنسجة هو زيادة تصنيع الدهون وتراكمها داخل الخلايا المتقدمة في العمر.

‏وفي خلايا الجلد الهرمة، تأثرت بشكل واضح المسارات المرتبطة بانقباض العضلات وإعادة تشكيل الكولاجين.

‏أما في أنسجة الرئة، فظهرت تغيرات في الجينات المرتبطة بتنشيط الجهاز المناعي والالتهاب.

‏من الإشارات الكيميائية إلى «باركود» الخلية

‏استنادا إلى هذه البيانات، حدد العلماء مجموعة من إشارات المجهر الراماني، وهي إشارات مميزة ترتبط بروابط كيميائية محددة موجودة في الدهون والبروتينات وجزيئات أخرى.

‏وأظهرت هذه الإشارات ارتباطا مستقرا بعملية شيخوخة الخلايا.

‏وقال الباحث في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالفاتوري سورينتينو:

‏««من خلال دمج أهم السمات الرامانية مع التواقيع الجينية الرئيسية، تمكنا من إنشاء باركود يسمح بتحديد الخلايا المتقدمة في العمر بطريقة أكثر موضوعية».»

‏ويتيح هذا النهج ربط الخصائص الكيميائية للخلايا بالتغيرات الجينية التي تحدث فيها، ما يساعد على التعرف إلى الخلايا الهرمة دون الحاجة إلى تدميرها.

‏30 ساعة لتحليل مساحة صغيرة من النسيج

‏يعمل الباحثون حاليا على تطوير نسخة أسرع من النظام.

‏وفي صورته الحالية، يستغرق تحليل مساحة تبلغ ملليمترا مربعا واحدا من النسيج نحو 30 ساعة.

‏ويسعى الفريق إلى تقليل مدة التحليل بما يسمح باستخدام التقنية مع عينات أكبر.

‏وفي المستقبل، يمكن أن تصبح هذه الطريقة أساسا لتطوير منظار تشخيصي قادر على اكتشاف الخلايا الهرمة مباشرة داخل الجسم.

‏لكن الدراسة أجريت حتى الآن على خلايا وأنسجة الفئران، ولا يزال العمل جاريا لتكييف التقنية مع الأنسجة البشرية

المصدر: مجلة Nature Aging