قد يكون تباطؤ سرعة المشي لدى كبار السن مرتبطا بوجود اضطرابات معرفية خفيفة، وذلك بصرف النظر عن الحالة الجسدية العامة للشخص.
وتوصل العلماء إلى هذه النتيجة في دراسة نشرت في مجلة BMC Geriatrics، وشارك فيها 421 شخصا تبلغ أعمارهم 60 عاما فأكثر.
خضع المشاركون لاختبارات لتقييم القدرات المعرفية والضعف الجسدي، ثم طُلب منهم قطع مسافة 10 أمتار مرتين، الأولى بوتيرة مريحة، والثانية بأقصى سرعة ممكنة.
تباطؤ المشي يرتبط بوظائف الدماغ

أظهر تحليل النتائج أن كلا من الضعف الجسدي والاضطرابات المعرفية الخفيفة ارتبط بشكل مستقل بانخفاض سرعة المشي.
واستمر الارتباط بين الحالة المعرفية وسرعة المشي حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار عوامل أخرى، من بينها العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم والضعف الجسدي.
المشي لا يعتمد على العضلات فقط
أوضح العلماء أن المشي لا يتطلب عمل العضلات فحسب، بل يعتمد أيضا على مشاركة الوظائف المعرفية في الدماغ.
لذلك، فإن تباطؤ سرعة المشي قد يشير بشكل محتمل ليس فقط إلى تراجع الحالة الجسدية، وإنما أيضا إلى حدوث تغيرات في وظائف الدماغ.
هل تصبح سرعة المشي أداة للكشف المبكر؟
في المستقبل، قد يصبح قياس سرعة المشي وسيلة إضافية بسيطة للمساعدة في تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة باضطرابات معرفية.
ويقترح الباحثون، على وجه الخصوص، دراسة إمكانية إجراء هذا النوع من المراقبة باستخدام الأجهزة القابلة للارتداء، التي يمكنها تسجيل سرعة المشي ومتابعة التغيرات فيها بمرور الوقت.
ومع ذلك، شدد الباحثون على أن الدراسة كانت رصدية، ولذلك لا يمكنها إثبات وجود علاقة سببية بين تباطؤ المشي واضطرابات الوظائف المعرفية.