كشف العالم فاليري ليتفينوف، الحاصل على درجة الدكتوراه في العلوم الطبية والباحث العلمي الأول في قسم الكيمياء والتكنولوجيا الحيوية في جامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية، حقيقة أحد أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعا حول التبرع بنخاع العظم .
وقال ليتفينوف في تصريحات لصحيفة «غازيتا.رو» إن الاعتقاد الشائع بأن التبرع من نخاع العظم يتضمن سحب جزء من النخاع الشوكي هو اعتقاد خاطئ.
وأوضح أن نخاع العظم والنخاع الشوكي بنيتان تشريحيتان مختلفتان تماما.
الخلايا تؤخذ غالبا من الدم
في نحو 90% من الحالات، تؤخذ الخلايا الجذعية اللازمة لعملية الزرع من الدم وليس مباشرة من العظم.
وتستخدم في معظم الحالات طريقة تعرف باسم جمع الخلايا الجذعية من الدم المحيطي.
وقبل إجراء التبرع بعدة أيام، يحصل المتبرع على دواء يحفز خروج الخلايا الجذعية المكونة للدم من نخاع العظم إلى مجرى الدم.
بعد ذلك يمر دم المتبرع عبر جهاز فصل خاص يقوم باستخلاص الخلايا المطلوبة، ثم يعيد بقية الدم إلى جسم المتبرع.
وتشبه هذه العملية إلى حد كبير إجراءات التبرع بالدم المعتادة.
متى تؤخذ الخلايا مباشرة من نخاع العظم؟
في نحو 10% من الحالات، يتم الحصول على الخلايا مباشرة من نخاع العظم.
وفي هذه الطريقة، يجري إدخال إبرة عبر عظم الحوض وسحب الخلايا من نخاع العظم، وذلك تحت التخدير العام.
وبالتالي، فإن الإجراء لا يتضمن سحب أي جزء من النخاع الشوكي، خلافا لما يعتقده البعض.
القريب ليس دائما المتبرع المناسب
وأشار ليتفينوف إلى أن وجود صلة قرابة بين المتبرع والمريض لا يعني بالضرورة أن المتبرع سيكون مناسبا لعملية الزرع.
وتعد المطابقة بين المتبرع والمريض من حيث مستضدات HLA أمرا أساسيا، وهي بروتينات موجودة على سطح الخلايا وتشارك في عمل الجهاز المناعي.
وقال العالم إن تركيبات مستضدات HLA تختلف من شخص إلى آخر، ولذلك يضطر الأطباء في نحو 70% من الحالات إلى البحث عن متبرع متوافق بين أشخاص غير مرتبطين بالمريض بصلة قرابة.
وأوضح أن عدد التركيبات المحتملة لجينات HLA يصل إلى ملايين التركيبات، ولذلك كلما زاد عدد الأشخاص المسجلين في سجل المتبرعين، ارتفعت فرص العثور على متبرع مناسب.
أكثر من 543 ألف متبرع محتمل في روسيا
يضم السجل الفيدرالي للمتبرعين في روسيا حاليا أكثر من 543 ألف متبرع محتمل.
ومع ذلك، فإن العثور على تطابق مع مريض محدد يظل أمرا نادرا. ووفقا للإحصاءات التي أوردها ليتفينوف، يتلقى نحو 1% من المشاركين في السجل اتصالا بشأن إمكانية التبرع.
ويؤكد العلماء أن التسجيل في سجل المتبرعين لا يلزم الشخص بالتبرع.
وفي حال العثور على تطابق جيني مع مريض يحتاج إلى عملية زرع، يستطيع المتطوع اتخاذ القرار النهائي بالموافقة على إجراء التبرع أو رفضه.