دول المقاومة.. جبهات مشتعلة وحصار يتهاوى أمام الصمود
مقالات
دول المقاومة.. جبهات مشتعلة وحصار يتهاوى أمام الصمود
عبدالله علي هاشم الذارحي
18 تشرين الأول 2026 , 13:17 م

✍️ عبدالله علي هاشم الذارحي

تكشف مستجدات المنطقة عن تداخل متزايد بين المواجهة العسكرية والضغوط الاقتصادية والسياسية، من مضيق هرمز إلى اليمن ولبنان وفلسطين والعراق، في مشهد تتراجع فيه قدرة تهديدات العدو الصهيو سعو امريكي وعملائه وداعميه، على حسم الصراع بمعزل عن حسابات الميادين وكلفة المواجهة.

فواشنطن تؤجل قرار الحرب على إيران،ا وتتحضر طهران لاحتمالات تجددها، وتبقي أوراقها التفاوضية مفتوحة، بينما تتواصل المواجهة في اليمن، ويبرز في لبنان تحدي إعادة الإعمار ومساعدة المتضررين تحت وطأة الضغوط المالية، وفي فلسطين لايزال

كيان العدو يواصل جرائمه،وفي العراق يبقى التجاذب والتنافر محل نقاشات حادة؛ وبيان واقع دول المقاومة والجهاد فيما يلي:

•ففي الملف الإيراني، لا يعني تأجيل ترامب أي هجوم أن خطر المواجهة قد انتهى، كما أن استمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء لا يعني أن التسوية باتت قريبة.

فجوهر الخلاف يتجاوز مجرد استئناف الملاحة في مضيق هرمز إلى ترتيب الأولويات وشروط التفاوض؛إذ تريد واشنطن إدراج الملف النووي في صلب المباحثات، بينما تتمسك طهران بمعالجة أمن المضيق وفتح مسار يضمن مصالحها.

وبين المسارين، تواصل إيران تعزيز استعداداتها الدفاعية، بما يعكس أن التهدئة القائمة لا تزال محكومة بالحذر، وأن أوراق القوة الميدانية والاقتصادية ستظل حاضرة في أي تفاوض.

وتؤكد أزمة الوقود أن تداعيات المواجهة لا تتوقف عند حدود المنطقة؛ فاضطراب الملاحة في هرمز، وضيق الإمدادات، وارتفاع أسعار الطاقة، عوامل تضغط على الأسواق وتضع الوعود الأميركية بخفض الأسعار أمام اختبار الواقع.

•اما في اليمن، تتصاعد المواجهة على وقع الضربات التي طالت منشآت الوقود في صنعاء والحديدة، وما أعقبها من تحذيرات أطلقها المتحدث العسكري العميد يحيى سريع،واستهداف منشآت سعودية وإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه الرياض، وجدد العميد اليوم تحذير للمساهمين بأرامكو التخلص من أسهمهم فيها حتى لا يخسروا في الأيام القادمة.

وتضع هذه التطورات نقص وعجز دفاعات العدو السعودي أمام تحدي حماية المنشآت الحيوية والمطارات وحركة الطيران، في وقت تتجاوز فيه تداعيات المواجهة حدود الأضرار المباشرة إلى حسابات الاستثمار والأمن الاقتصادي.

فكلما اتسعت دائرة استهداف اليمن ازدادت كلفة استمرار المواجهة، وتقلصت فرص احتواء تداعياته بالغارات والتصريحات وحدها، خاصةً بعد ان ثبتت صنعاء معادلاتها على الواقع، وتتبع القول الفعال.

•وفي لبنان، يتقدم ملف إعادة الإعمار والإيواء في مواجهة آثار الحرب والضغوط المالية، ويعكس لقاء رئيس الحكومة نواف سلام بنواب كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة، بالتوازي مع إعلان حزب الله برنامج مساعدات للأسر التي فقدت مساكنها، تداخل المسارين الرسمي والاجتماعي في التعامل مع آثار الدمار.

غير أن التحدي لا يقتصر على إعلان المشاريع والمساعدات، إنما يمتد إلى توفير التمويل واستمرارية التنفيذ ووصول الدعم إلى مستحقيه، في ظل القيود المالية التي تستهدف موارد الحزب.

•وفي فلسطين، تظل غزة في قلب المواجهة، حيث تتواصل معاناة السكان تحت وطأة الحصار والدمار، وسط تعثر جهود تثبيت التهدئة واستمرار التحديات الإنسانية، فيما تؤكد تطورات الضفة الغربية أن مشروع كيان العدو يتجاوز حدود غزة نحو تكريس التوسع والسيطرة وفرض وقائع جديدة.

*أما في العراق، فتتواصل التحديات المرتبطة بالوجود العسكري الأميركي ومستقبل دور المقاومة، في ظل تجاذبات سياسية وأمنية وإقليمية تجعل العراق جزءًا من معادلة الصراع الأوسع.

مما سبق وغيره يتبين أن استقرار المنطقة مرتبط بإنهاء التدخلات الخارجية، ووقف الحروب والحصار ورفع العقوبات واحترام سيادة دول المقاومة وحق شعوبها في تقرير مصيرها، مالم فإن المنطقة ستشتعل مجددًا، وماخاب من وثق وتوكل على الله تعالى هو حسبنا ونعم الوكيل.

الأكثر قراءة وَإِذا إيران مَرَّةً أخرى
وَإِذا إيران مَرَّةً أخرى
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً