تقنية جديدة تثبت المبيدات على أوراق النباتات أثناء المطر
منوعات
تقنية جديدة تثبت المبيدات على أوراق النباتات أثناء المطر
25 تشرين الأول 2026 , 13:54 م

طور باحثون صينيون جسيمات نانوية مبتكرة تساعد المبيدات على الالتصاق بقوة بأوراق النباتات، وتمنع الأمطار من غسلها بسهولة. وقد تسهم هذه التقنية في تقليل استهلاك المواد الكيميائية، وزيادة فعاليتها، والحد من الحاجة إلى إعادة رش المحاصيل بصورة متكررة.

‏ابتكر علماء من معهد العلوم الفيزيائية في خفي، التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، جسيمات نانوية تساعد المبيدات على الثبات بصورة أفضل على أسطح الأوراق ومقاومة الانجراف بفعل الأمطار. ومن المتوقع أن تسهم هذه التقنية في خفض كميات المبيدات المستخدمة، وتخفيف الأعباء عن المزارعين من خلال تقليل مرات إعادة رش المحاصيل.

‏لماذا لا تبقى المبيدات على أوراق النباتات؟

‏تتميز طرق رش المحاصيل التقليدية بفعالية محدودة، لأن الطبقة الشمعية الواقية التي تغطي أوراق النباتات تجعل قطرات المبيد تنزلق عن سطحها. وحتى الكمية التي تنجح في الالتصاق بالأوراق قد تُغسل سريعا بفعل الأمطار، أو تتعرض للتحلل نتيجة أشعة الشمس والتبخر.

‏ووفقا للدراسات، قد تصل نسبة المبيدات المهدرة إلى 90%، إذ لا تصل هذه الكمية إلى الهدف المنشود. ونتيجة لذلك، يضطر المزارعون إلى تكرار عملية الرش، ما يزيد التكاليف المالية ويؤدي إلى تفاقم التلوث الكيميائي للبيئة.

‏استلهام الفكرة من بكتيريا الأمعاء

‏استوحى الباحثون فكرتهم من آليات طبيعية تستخدمها بعض البكتيريا المعوية للالتصاق بالأسطح. إذ تمتلك بعض الكائنات الدقيقة شعيرات صغيرة تسمى الأهداب البكتيرية، تعمل مثل الخطافات وتساعدها على التمسك بالأسطح بقوة وتجنب الانجراف بفعل السوائل.

‏واستفاد العلماء من هذه الآلية لتصنيع جسيمات دقيقة مجوفة من السيليكون، ذات سطح مزود بنتوءات شائكة، ثم ملؤها بمبيد حشري شائع هو إيميداكلوبريد.

‏وعندما تستقر هذه الكبسولات على أوراق النباتات، تساعد النتوءات الشائكة على التعلق بالطبقة الشمعية الواقية. كما تسهم الروابط الهيدروجينية في تعزيز قوة الالتصاق، ما يجعل بقاء المبيد على سطح الورقة أكثر ثباتا.

‏زيادة بقاء المبيدات على الأوراق بنحو خمسة أضعاف

‏اختبر الباحثون التركيبة الجديدة على نباتات الطماطم وفول الصويا والقطن. وأظهرت النتائج أنه بعد تعريض الأوراق لهطول مطري اصطناعي، بقيت عليها كمية من المادة الفعالة تقارب خمسة أضعاف الكمية المتبقية عند استخدام المستحضرات التقليدية.

‏كما أشارت الاختبارات التي أجريت على المحاصيل نفسها وأسماك الزرد إلى سلامة التركيبة المطورة ضمن ظروف التجارب.

‏تقنية قد تقلل هدر المبيدات والتلوث البيئي

‏تقدم هذه التقنية نهجا جديدا لتحسين التصاق المبيدات بأوراق النباتات، ما قد يزيد كمية المادة الفعالة التي تصل إلى هدفها ويقلل الحاجة إلى تكرار الرش بعد هطول الأمطار.

‏ومع ذلك، فإن تأكيد فوائدها على نطاق زراعي واسع يتطلب تقييما إضافيا لفعاليتها وسلامتها في ظروف الاستخدام الواقعية، بما في ذلك آثارها البيئية المحتملة على المدى الطويل.

المصدر: Наука Mail