‏ألم الصدر لدى الرياضيين,, الأسباب وطرق الوقاية
دراسات و أبحاث
‏ألم الصدر لدى الرياضيين,, الأسباب وطرق الوقاية
30 تشرين الأول 2026 , 15:27 م



يشعر كثيرون بالخوف عند الإصابة بألم في الصدر ، وهذا الخوف له ما يبرره. لكن لدى الأشخاص الأصحاء، ولا سيما الذين يمارسون الرياضة بانتظام، قد يكون الألم المفاجئ ناتجا عن حالة تعرف باسم التهاب الغضاريف الضلعية، وهي حالة مؤلمة لكنها غير خطيرة في معظم الأحيان.

‏وتوضح طبيبة الطب العام هيلين رينفورد، في دراسة جديدة لها، كيفية حدوث هذه الحالة وأسباب ظهورها لدى الرياضيين.

‏ما التهاب الغضاريف الضلعية؟

‏يحدث التهاب الغضاريف الضلعية نتيجة تهيج الأنسجة التي تربط الأضلاع بعظم القص، وهو العظم الموجود في منتصف الصدر.

‏ويظهر الألم عادة في الجزء الأمامي من القفص الصدري، وقد يكون حادا أو مؤلما أو أشبه بالشد. كما يزداد عند الحركة أو السعال أو أخذ نفس عميق، ويصبح موضعيا أكثر حساسية عند الضغط على عظم القص.

‏ويعد التهاب الغضاريف الضلعية مسؤولا عن نحو 13% من مراجعات الأطباء بسبب آلام الصدر.

‏لماذا يصاب الرياضيون بهذه الحالة؟

‏لا تكون الأسباب الدقيقة للإصابة واضحة دائما، لكن الحالة ترتبط غالبا بتكرار الإجهاد البدني الذي تتعرض له منطقة الجزء العلوي من الجسم.

‏ومن أبرز الأنشطة التي قد تؤدي إلى ظهورها:

‏تمارين القوة.

‏التجديف.

‏رفع الأوزان الثقيلة.

‏ويزداد خطر الإصابة عندما ترتفع شدة التمارين بسرعة كبيرة، لأن الأنسجة لا تحصل على الوقت الكافي للتكيف مع الجهد المتزايد.

‏كذلك قد يظهر التهاب الغضاريف الضلعية بعد التعرض لضربة في الصدر أو الإصابة بسعال شديد ومتكرر.

‏كيف يشخص الأطباء التهاب الغضاريف الضلعية؟

‏يعتمد تشخيص الحالة على الأعراض التي يعاني منها المريض والفحص السريري.

‏ولا يوجد تحليل دم أو تصوير طبي محدد يمكنه تأكيد الإصابة بهذه الحالة، لكن الأطباء قد يطلبون أحيانا إجراء تخطيط كهربائية القلب أو تصوير الصدر بالأشعة السينية، بهدف استبعاد المشكلات القلبية وغيرها من الأسباب المحتملة للألم.

‏وتزداد أهمية هذه الفحوص خصوصا لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 35 عاما، أو الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب.

‏العلاج ومدة التعافي

‏يعتمد العلاج بصورة أساسية على إراحة الجسم مؤقتا من الأنشطة التي تسببت في الألم، إلى جانب استخدام مسكنات الألم، مثل الباراسيتامول والإيبوبروفين، وتطبيق الكمادات الدافئة على المنطقة المصابة.

‏وبعد تراجع الألم، يمكن أن تساعد تمارين التمدد الخفيفة على استعادة الحركة بصورة تدريجية.

‏وفي معظم الحالات، يختفي التهاب الغضاريف الضلعية من تلقاء نفسه خلال بضعة أسابيع أو أشهر، ويتماثل معظم المصابين للشفاء التام خلال عام واحد.

‏كيف يمكن الوقاية من ألم الصدر لدى الرياضيين؟

‏ينصح الأطباء باتباع مجموعة من الإجراءات لتقليل خطر الإصابة، أبرزها:

‏زيادة شدة التمارين الرياضية بصورة تدريجية، بدلا من رفع مستوى الجهد بشكل مفاجئ.

‏الالتزام بالتقنية الصحيحة أثناء ممارسة التمارين.

‏عدم تجاهل الألم أو الاستمرار في التدريب رغم ظهوره.

‏تخصيص أيام للراحة بين التدريبات، بما يسمح للأنسجة بالتعافي.

‏ومع ذلك، من المهم عدم افتراض أن كل ألم في الصدر ناتج عن التهاب الغضاريف الضلعية.

‏فإذا كان الألم شديدا أو مصحوبا بإحساس بالضغط، أو امتد إلى الذراع أو الرقبة أو الفك، أو ترافق مع ضيق التنفس أو الغثيان أو الدوار، فيجب طلب المساعدة الطبية العاجلة، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى مشكلة قلبية تستدعي التدخل السريع.

المصدر: Наука Mail
الأكثر قراءة أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
أنشودة يا إمامَ الرسلِ يا سندي, إنشاد صباح فخري
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً