الحرب الأهلية الفلسطينية
مقالات
الحرب الأهلية الفلسطينية
جاسر خلف
3 شباط 2021 , 03:54 ص
سيتظاهر البعض العرفاتي و الفتحاوي خصوصاً و معه فصائل أوسلو و الإخوان المسلمين بالصدمة الشديدة من عنوان المقال و يتهم صاحبه بالعمالة و الخيانة لأنهم -وحسب قناعتهم- هم وحدهم الفلسطينيون و أصحاب مزرعة الخنازير التي إسمها فلسطين

 

سيتظاهر البعض العرفاتي و الفتحاوي خصوصاً و معه فصائل أوسلو و الإخوان المسلمين بالصدمة الشديدة من عنوان المقال و يتهم صاحبه بالعمالة و الخيانة لأنهم -وحسب قناعتهم- هم وحدهم الفلسطينيون و أصحاب مزرعة الخنازير التي إسمها فلسطين و أنهم هم الوحيدون المخولون بالتصرف بها و كما شاء لهم من إستثمار و تأجير و بيع بالجملة و المفرق سواء ما يتعلق بأرض المزرعة أو دوابها و حيواناتها المكونة منّا نحن الذين نرفض ذلك و نتحدث عن مفاهيم و قيم مثل وطن و كرامة و شعب و عروبة..

من قرأ أحداث و مذكرات الحروب الكبيرة بلسان و أقلام من عايشها كالحربين العالميتين و فيتنام و الجزائر ثم لبنان و العراق و سورية يعرف و يدرك أن الإنزلاق لحرب أهلية مدمرة و دموية للغاية ممكن في كل زمان و مكان و لدى أي أمة أو شعب كان و بسهولة شديدة و بشكل لم يكن أحد يصدق إمكانية حدوثه و أنه لا توجد مناعة مطلقة و دائمة لتجنب ذلك سوى الإنتباه الشديد و عدم الإستهتار مع الوقاية الدائمة و على مبدأ درهم وقاية خير من ألف قنطار علاج !!

القيادات الفلسطينية و فصائلها التي تواصل السير بطريق الخيانة الواضحة و العمالة للمحتل و معها جيش المرتزقة و الجواسيس و من كل المستويات المهنية كالشرطة و المخابرات و الإعلاميين و المثقفين و السياسيين إلخ تشكل عملياً و يومياً و مباشرة أهم أدوات الإحتلال و القمع الصهيوني بحق غالبية الشعب الفلسطيني الرافض لهذه الخيانة بمقياس القيم و العادات و الواقع.

نعايش مباشرة و ينقل لنا الإعلام يومياُ بالصوت و الصورة كل أشكال الظلم و القمع و القتل و الإذلال و التعذيب و القهر و الأسرى من جانب الإحتلال الصهيوني مباشرة و مع كل أنواع الإستهتار من أن يكون هناك ردّ ثوري على ذلك لأن السلطة الفلسطينية مع جيش العملاء من فتح و الفصائل و موظفيهم من المطبلين و المسحجين و الجواسيس سيقومون بقمع أية معارضة و تخوينها و تجريمها مع أن العكس هو الصحيح. و تطور وضع الإحتقار للفلسطيني بحيث أصبح يتجرأ عليه أي ساقط من شاربي بول البعير و الممولين لسلطة التنسيق الأمني المقدس.

تراكم القهر و الإذلال لدى الشعب الفلسطيني يقود لخلق جبال من الأضغان و العداوات العميقة و سيقود حتماً لحرب أهلية و تطال كافة ساحات التواجد الفلسطيني و بأشكال عديدة و ستكون الضفة الغربية هي الأكثر دموية. سلطة أوسلوستان و فصائلها ستنتهي كما إنتهى حركيو الجزائر أو جيش لحد، هذا في أرقى الأحوال. اللهم إني قد بلّغت

 

جاسر خلف

المصدر: وكالات+إضاءات