كتب الأستاذ محمد محسن: الإدارة الأمريكية هيئة منتخبة لإدارة مصالح البنوك والشركات الإحتكارية.
مقالات
كتب الأستاذ محمد محسن: الإدارة الأمريكية هيئة منتخبة لإدارة مصالح البنوك والشركات الإحتكارية.
محمد محسن
4 آذار 2021 , 16:34 م
كتب الأستاذ محمد محسن:    أمريكا بعد الحرب على سورية ، غير أمريكا ما قبل الحرب ، توقف زحفها ، وخسرت وهجها الإدارة الأمريكية ، هيئـة منتـخبة ، لإدارة مصـالح البـنوك ، والشـركات الأمريكية الا

كتب الأستاذ محمد محسن: 

 

أمريكا بعد الحرب على سورية ، غير أمريكا ما قبل الحرب ، توقف زحفها ، وخسرت وهجها

الإدارة الأمريكية ، هيئـة منتـخبة ، لإدارة مصـالح البـنوك ، والشـركات الأمريكية الاحـتكارية

ستنسـحب أمريكا من المنطقة مرغـمة ، لكن تحت سـتار التـهديد ، وبعـض الضربات المتفرقة

 

لا تستبشروا خيراً بمجيء بايدن ، فهو استمرار للسياسات الأمريكية السابقة ، ولا يستطيع الخروج عنها ، مع بعض التلميعات ، والمواقف التجميلية ، التي يتصف بها الرؤساء الديموقراطيون أكثر من الجمهوريين ، ولأن الإدارة الأمريكية ، أية ادارة جمهورية كانت ، أم ديموقراطية ، هي مجرد هيئة منتخبة ، لإدارة مصالح البنوك والشركات الأمريكية العملاقة الاحتكارية ، فحيث تدور مصالح تلك الشركات تدور تلك الإدارة .

إذن إن دور أية إدارة ، هي حماية ، وتوسعة أسواق تلك الشركات الاحتكارية ، عن طريق الحروب المباشرة أو غير المباشرة ، وبجميع الوسائل ولو اقتضى الأمر تدمير بلدان وقتل شعوب ، أما الديموقراطية ، وحقوق الانسان ، فهي كذبة لا تنطلي على عاقل بعد ، فمن يحمي نظام آل سعود السلفي ، و(اسرائيل) الغاصبة ، لا يحق له الادعاء بذلك .

لكن التغيير الجوهري في السياسة الأمريكية ، إن حدث ، فلن يكون منة من الإدارة الجديدة ، أو تعبيراً عن يقظة انسانية أمريكية ، فهذه القيمة لا ترد في قاموس السياسة الأمريكية ، فهي دولة براغماتية ، همها :

الربح ، ومن ثم الربح ، بدون اكتراث لمصائر الشعوب ، فهي دولة قامت على جثث الأمريكيين الأصليين ، ودماء العبيد ، وأرواح الفيتناميين ، والعراقيين ، والسوريين ، وعلى قدرات ، وامكانات ، كل شعوب الأرض .

وإن حدث تغيير مهم ، و[ سيحدث ] ، فستفرضه التوازنات الدولية الجديدة ، التي فرضها الميدان السوري ، (بكل موضوعية) ، حيث أوقف الهجمة الأمريكية ، التي كانت تستبيح العالم (كتسونامي) ، ولما كانت أمريكا لا تعيش بدون حروب ، لأنها طريقها للسيطرة ، ومن ثم للثروة ، يكون الميدان السوري ، ولأول مرة ، قد أوقف اقنيماً من أقانيم أمريكا البنيوية ، وهذا سيشكل بحد ذاته مفصلاً تاريخياً .

بالإضافة إلى أن الميدان السوري ، قد بلور ملامح المعسكر المشرقي ، حيث وضعت أولى لبناته ، وحتى هذا الوليد ، فرضته الظروف بفضل الصمود السوري ، ولو تمكنت أمريكا من اختراق الجدار السوري ، لكانت قد أكملت هجمتها العسكرية شرقاً ، إلى إيران العدو المباشر ، ومن ثم روسيا والصين .

إذن وضع الميدان السوري أمريكا أمام حقيقتين :

1ــ وقف الحروب الأمريكية المتوجهة شرقاً .

2ــ ولادة القطب المشرقي ، الذي سيحقق التوازن ، بدعمه للدول المستهدفة أمريكياً .

لذلك ستجد أمريكا نفسها أمام واقع جديد ، يدفعها للبحث عن صيغ جديدة للتعامل مع الواقع الجديد الذي فرض عليها .

حيث ستضطر اعتماد سياسة اللين ، مع الدول ( الخارجة عن سيطرتها ) ، في المنطقة ، كإيران ، والعراق ، وسورية ، دول التصادم الآن ، لكن تحت غطاء من التهديد ، والوعيد ، في آن واحد ،

ولقد جاء بايدن الرئيس الذي يمتلك الصفات الشخصية التي تؤهله للعب سياسة (العصا والجزرة) , ولكن ومهما كان الجبروت الأمريكي مسيطراً من خلال بوارجه التي تملأ البحار ، وقواعده التي تملأ المنطقة ، ومن خلال ذراعه الاسرائيلية ، ومحميات النفط والمال .

ستجد أمريكا نفسها أمام مرحلة تاريخية جديدة ، ستضطر راغمة ، ومرغمة ، التنازل عن بعض مواقعها ، التي سيملأها القطب المشرقي ، كما ستقر(بينها وبين نفسها) بقدرات محور المقاومة المتنامية ، التي بدأت تقض مضاجعها في العراق وسورية .

[ هذه الدولة الأقوى في العالم ، لكنها تخاف من فخ ينصبه المقاومون على طريق قوافلها ، أو صلية صاروخية تنزل على واحدة من قواعدها ].

بعد كل هذه الوقائع لن تعترف أمريكا بخسرانها ، علناً وستظهر كما قلنا بمظهر القوي المسيطر ، وغير الخائف ، وقد تقوم ببعض ردات الفعل العسكرية هنا أو هناك ، وهي تقدم التنازل وراء الآخر ، لكنها ستنسحب من حيث النتيجة مرغمة ، من العراق ، وسورية ، فلن تتحمل الكثير من التوابيت ، فاللعب مع محور المقاومة يختلف عن اللعب مع الجيوش النظامية .

وأي انكفاء أمريكي عن المنطقة ، سيضعضع الثقة بأمريكا ، وبجدوى حمايتها ، وهذا سيعكس ردوداً سلبية ، معنوية ، ومادية ، على المحميات ، (الإسرائيلية) ، والعربية .

[ أي : أي فراغ ، أو اهتزاز ، أو تراجع ، أو انكفاء ، لمعسكر العدوان ، بكل أذرعه سيملأه محور المقاومة ] .

المصدر: مموقع إضاءات الإخباري
الأكثر قراءة لن يجرؤ ترامب على ابتزاز السعودية
لن يجرؤ ترامب على ابتزاز السعودية
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً